عاجل
خطوات معرفة التطبيق الذى يستنزف باقة الإنترنت دون علمكإدارة المخلفات: بدء جمع زيوت الطعام المستعملة في 27 محافظة لهذا السببسمير فرج: دعوة الطيب لتشكيل لجنة وساطة يعكس دور الأزهر في إنهاء الصراعات بالمنطقةإلهام شاهين: كنت أتمنى تجسيد حتشبسوت وشجرة الدر.. وأن تكون المحاماة مهنتي«مشيش»: صناعة المسلسلات تواجه أزمة كبيرة.. والتليفزيون إلى زوالنسمة محجوب: مش مطلوب من الفنان يكون إنسان مثالي ولا يغير العالم بأغنيةمي عمر تحتفل ببدء تصوير مسلسل «حليمة جبران» استعدادًا لرمضان 2027قبل أن تصدق الفيديو.. 6 خطوات لكشف التضليل فى عصر الذكاء الاصطناعى
الإضافة إلى المصادر المفضلة

«مشيش»: صناعة المسلسلات تواجه أزمة كبيرة.. والتليفزيون إلى زوال

منذ ساعة

أقيمت ندوة حوارية مع المنتج محمد مشيش، ضمن فعاليات الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائى، لمناقشة تجربته فى صناعة الدراما التليفزيونية، وتطور الإنتاج بين التليفزيون والمنصات الرقمية، وكواليس تعاونه مع عدد من النجوم والمخرجين، والتحديات التى تواجه الصناعة فى ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع الميزانيات، وأدارت الندوة الفنانة ريهام عبدالغفور، بحضور عدد من الفنانين وصناع السينما والدراما، من بينهم أحمد السعدنى وزوجته، والمخرج طارق العريان وزوجته، ونجلاء بدر، وريهام حجاج، وبسمة، وصدقى صخر، وإنجى المقدم، والمخرج هانى خليفة، ومايان السيد، وركين سعد، وداليا شوقى، محمد شاهين، محمد الشرنوبى، لينا صوفيا.

مسلسل لاتطفئ الشمس مسلسل لاتطفئ الشمس مسلسل لعبة الموت مسلسل لعبة الموت

وقال محمد مشيش فى بداية ندوته الحوارية: «بدأت حياتى المهنية فى الصحافة والتصوير والمونتاج، وفجأة وجدت نفسى منتجًا تنفيذيًا، كنت أنفذ المشروعات من دون أن أتحمل تمويلها، ثم تطورت تجربتى تدريجيًا، من العمل فى التليفزيون إلى البرامج، وبعدها المسلسلات».

يسرا وحسين فهمى وأحمد داود فى جلسات اليوم الرابع من مهرجان الجونة السينمائى بحضور عدد كبير من نجوم الفن.. انطلاق عرض فيلم «بومة» الأردنى بمهرجان الجونة.. بطولة ركين سعد (صور) «الشناوي» و«سيتيزن» يناقشان الصورة النمطية عن العرب في السينما

وأضاف: «كنت أشعر بالخوف عندما جئت إلى مصر، رغم أن العمل فيها كان حلمًا يراودنى منذ الصغر، وكنت أتمنى زيارة المعامل السينمائية المصرية، وارتبطت بمصر عاطفيًا منذ طفولتى، وأحببت المصريين، كما كنت أحرص على مشاهدة أماكن تصوير الأفلام القديمة، كان لدى ارتباط خاص بالمكان وبالسينما المصرية، وهو ما شجعنى على المجىء والعمل هنا».

مسلسل حكاية نرجس مسلسل حكاية نرجس مسلسل منعطف خطر مسلسل منعطف خطر

وتابع: كانت بدايتى من خلال تجارب فى الدراما المشتركة مع مجموعة قنوات MBC، وكان أول مسلسل «السيدة الأولى»، ثم «لعبة الموت»، الذى جمع بين مصر ولبنان. ومن خلال هذه التجارب بدأت أتعرف إلى طبيعة الصناعة فى مصر، واكتشفت أن العمل فى الدراما كان أسهل من ناحية التسويق، لكن حلمى الأساسى كان تقديم فيلم ضخم فى مصر، وهو حلم لم أحققه حتى الآن». وتابع «مشيش»: أعتبر مسلسل «طريقى» البداية الحقيقية لمرحلة مهمة فى مشوارى، من خلال التعاون مع شيرين عبدالوهاب، كانت تجربة فارقة بالنسبة لى، وفتحت أمامى مساحة أكبر للتعامل مع الدراما وتقديم حكايات مختلفة.

وعن كواليس صناعة مسلسل «حكاية نرجس» فى رمضان 2026، قال «مشيش»: اجتهدنا كثيرًا فى تطوير الفكرة وصياغة الحكاية، واشتغلنا على مأساة هذه العائلة وتفاصيل شخصياتها، وكان دور عزيزة صعبًا مثل شخصية نرجس، كما أن الموضوع نفسه كان ينطوى على مخاطرة، ناقشنا طريقة الكتابة والطرح، واستغرقنا نحو سنة ونصف السنة فى العمل على السيناريو، حتى أصبح أكثر نضجًا، واستطعنا تقديم حكاية تعنى الناس وتلمسهم.

وأضاف «مشيش»: كان هناك توفيق كبير فى التجربة، وريهام عبدالغفور قدمت الشخصية بطريقة مختلفة، وامتلكت الجرأة على تقديم نفسها فى منطقة جديدة، لا توجد وصفة سحرية للنجاح، لكن هناك اجتهادًا وشغلًا ومغامرة، والأهم أن يكون الفنان مستعدًا لدخول مناطق جديدة وتقديم ما يختلف عما اعتاد الجمهور رؤيته منه.

وتابع مخاطبًا الفنانة ريهام عبدالغفور التى أدارت الندوة: «لم أكن أتخيل أنك ستقدمين الشخصية بهذه الجرأة، كنتِ تحتاجين إلى مخرج يستمع إليك ويمنحك الفرصة الحقيقية، لأن هذه الفرصة يمكن أن تكون بداية خط جديد فى حياتك الفنية، وقد كنت متعمدًا وقاصدًا أن أقدم لك هذه المساحة».

وردت ريهام عبدالغفور: كانت التجربة فرصة مهمة جدًا فى حياتى، بدأت رحلتى مع مشيش من خلال «لا تطفئ الشمس»، مرورًا بـ«زى الشمس»، ثم «منعطف خطر»، وشكلت هذه الأعمال بداية مرحلة مهمة فى حياتى ومشوارى الفنى، كل تجربة أضافت لى شيئًا جديدًا، وساعدتنى على اكتشاف مناطق مختلفة فى أدائى كممثلة، وتقديم شخصيات بعيدة عما قدمته من قبل.

وعن رهانه على المواهب الجديدة، ومن بينها يوسف رأفت وسلمى أبو ضيف، وطريقته فى اكتشاف الممثلين والمخرجين، قال «مشيش»: «ما يهمنى هو الإحساس الذى يمتلكه الممثل، وكيف يوظف عينيه وتفاصيل أدائه فى تقديم الشخصية، وكذلك طريقة استقبال المخرج للموهبة وقدرته على وضعها فى المكان المناسب، لا توجد وصفة سحرية، لكن هناك متابعة مستمرة، وموهبة تظهر بالفطرة، وممثل يحتاج إلى من يقف بجانبه ويدفعه إلى الأمام حتى يقدم أفضل ما لديه.

وأضاف: «صناعتنا قائمة على المغامرة، ولا بد أن نتعرض للفشل أحيانًا حتى نصل إلى النجاح، ليست كل تجربة مضمونة النتائج، لكن المهم أن نستمر فى المحاولة والتجريب، وإذا حققنا نجاحًا أكبر، فهذا فى النهاية توفيق من الله».

وتابع «مشيش»: لا أحب مطاردة الترند، ولا أفضل استغلال نجاح عمل لتكرار تجربة مشابهة له، أبحث دائمًا عن الخطوة التالية التى تأخذنا إلى مكان أفضل، التركيبة الأساسية للنجاح تكمن فى السيناريو والمخرج، ومن المهم أن تكون لدينا حكاية متماسكة، ومخرج منسجم مع النص ومؤمن به، حتى يستطيع تقديمه بالصورة التى تساعده على الوصول إلى الجمهور وتحقيق الانتشار.

وأوضح: عندما أقرأ نصًا جديدًا، أبدأ فى تخيل الشخص الذى يمكن أن يقدم الحكاية، وغالبًا ما أرى مخرجًا محددًا أمامى، أنا أهتم جدًا بعلاقتى بالمخرج، ولا بد أن يكون هناك اتفاق بيننا على الرؤية، وتفاهم بشأن تفاصيل المشروع وطريقة تنفيذه.

وأضاف: تكون لدى تفاصيل معينة أريد العمل عليها، وأناقش المخرج فى الميزانية والإمكانات المتاحة، وكيف يمكننا إخراج العمل بالشكل المناسب، وفى أحيان كثيرة أقف إلى جانب المخرج فى مواجهة الضغوط التى قد يفرضها فريق الإنتاج، لأننى لا أريد التوفير فى عنصر أساسى لمجرد أن الميزانية محدودة، بل أريد تقديم العمل بالشكل الذى يليق به، وفى الوقت نفسه، يجب أن ألتزم بالميزانية المتاحة، وهذه معادلة ليست سهلة دائمًا.

وتابع: أتدخل فى تفاصيل النص وطريقة تنفيذ المشروع وتقديمه، بداية من البرومو وحتى الموسيقى، ربما أكون فضوليًا بدرجة كبيرة، لكن هدفى أن أوفر على المخرج الوقت والمجهود، وأساعده على التركيز فى عمله، ومن المهم أن أفهم ما يريده الجمهور، وكذلك طبيعة المحطة أو المنصة التى ستعرض العمل، وكيفية تقديم الفكرة بصورة تحقق تفاعلًا أكبر.

واستكمل «مشيش»: هناك اختلاف بين العمل الذى يُصنع خصيصًا لموسم رمضان، والمسلسل الذى يُعرض خلال الشهر، طبيعة الموسم لها حسابات مختلفة، وخارج رمضان يمكننى تقديم عمل أكثر جرأة، لأن طبيعة العرض والجمهور وتوقعاته تختلف، لذلك يجب أن نضع هذه التفاصيل فى الاعتبار منذ بداية التفكير فى المشروع.

وعن تقديم أجزاء جديدة من الأعمال الناجحة، قال «مشيش»: لا أفضل تقديم أجزاء ثانية من الأعمال، خصوصًا المسلسلات، إلا إذا كانت الحكاية مكتوبة من البداية على أجزاء، لا أحب تكرار الحكايات أو طريقة السرد والتقديم، لأن النجاح لا يعنى أن نعيد التجربة نفسها، بل أن نبحث عن حكايات جديدة تستحق أن تُروى.

وأكد «مشيش» ضرورة التخطيط المبكر للمشروعات الدرامية، قائلًا: نحتاج إلى منصات تتبنى المشروعات فى مراحل مبكرة، وأن يكون هناك تخطيط طويل المدى، بحيث نفكر من الآن فى أعمال رمضان 2028، لكن هذا الأمر لا يعتمد عليّ وحدى، بل يرتبط بالظروف التى نعيشها، تطوير الصناعة ليس قرارًا يمكن تنفيذه بضغطة زر، بل يحتاج إلى إعادة ترتيب الأولويات، مثلما يحدث فى الصناعات الدرامية خارج مصر.

وأضاف: فى الخارج قد يستغرق العمل على مسلسل من 10 حلقات عامين أو أكثر، بينما نحاول إنجازه فى مصر خلال أربعة أشهر، نحن بحاجة إلى مراجعة طريقة عملنا، ومنح الكتابة والتحضير والتنفيذ الوقت الكافى، لأن جودة العمل لا ترتبط بالتصوير وحده، بل تبدأ من الفكرة والسيناريو، وتستمر حتى وصول العمل إلى الجمهور.

وتحدث مشيش عن أزمة تكاليف الإنتاج والميزانيات، قائلًا: هناك فجوة بين متطلبات السوق وتكلفة إنتاج الأعمال، وأزمة الدراما التلفزيونية موجودة بالفعل، نحن نعيش فى منطقة تشهد حروبًا وأزمات مستمرة، وكل ما يحدث حولنا يؤثر فى الصناعة، لكن الإمكانات المتاحة لم تعد تتناسب مع حجم المطلوب من الأعمال.

وأضاف: كانت ميزانيات الإنتاج تصل إلى 300 ألف دولار للحلقة، ثم تراجعت إلى 200 ألف دولار، وبعدها إلى 150 ألف دولار، بينما لا تنخفض أجور العاملين فى الصناعة بالنسبة نفسها، سواء الممثلين أو المصورين أو بقية الصناع، نحن نعيش أزمة كبيرة، ولا بد أن نتعامل مع الواقع بوضوح، ونضع أقدامنا على الأرض حتى نستطيع تجاوزها.

وتابع «مشيش»: نحتاج إلى التفكير بصورة واقعية فى كيفية الحفاظ على مستوى الأعمال فى ظل انخفاض الميزانيات، وتحديد العناصر الأساسية التى لا يمكن التنازل عنها، وكيفية تحقيق أفضل نتيجة بالإمكانات المتاحة، الصناعة لا تقوم على شخص واحد، بل تضم مجموعة كبيرة من العاملين، لكل منهم دور ومجهود يجب تقديره، ولذلك فإن التعامل مع الأزمة يحتاج إلى رؤية متكاملة.

واختتم محمد مشيش حديثه عن مستقبل الدراما، قائلًا: «التلفزيون إلى زوال، والمستقبل للمنصات الرقمية المرتبطة بحياتنا، الأعمال الجيدة ستظل قادرة على الوصول إلى الجمهور، ولذلك يجب أن نستمر فى البحث عن المواهب والتجارب الجديدة، أصبحنا نشاهد مسلسلات لا نعرف نجومها، ومع ذلك نتابعها لأنها جيدة، وهذا يؤكد أن الصناعة الجيدة تفرض نفسها، بعيدًا عن فكرة أن الجمهور سيشاهد العمل لمجرد وجود نجم بعينه».

وأضاف: «علينا البحث عن هذه التجارب فى مصر، والتفكير فى كيفية الحفاظ على الصناعة مع تقليل الميزانيات، وجود النجم مهم، لكنه ليس العنصر الوحيد الذى يضمن نجاح العمل؛ فالقصة الجيدة والمخرج المتميز والممثل المناسب يمكن أن يقدموا تجربة تفرض نفسها على الجمهور، التحدى الحقيقى هو أن نستمر فى تقديم أعمال جيدة، واكتشاف مواهب جديدة، والحفاظ على استمرارية الصناعة رغم الظروف الصعبة».

✎

فريق تحرير مصراوي إف إم

فريق تحرير مصراوي إف إم خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة