انضمت المخرجة هالة خليل إلى قائمة الصناع المتحدثين عن أزمة صناعة السينما والدراما التي أثارت الجدل خلال الأيام الماضية، بعدما عبر الصناع عن قلقهم إزاء التحديات التي تواجه المجال الفني، في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج وتزايد الأعباء المالية، مطالبين بضرورة التكاتف للوصول إلى حلول تضمن استمرار الصناعة والحفاظ على فرص العمل للعاملين بها.
وكتبت المخرجة هالة خليل عبر حسابها الرسمي على «فيسبوك»: «تخفيض أجور السينمائيين مش حل لأزمة صناعة السينما المصرية، بل نوع من استغلال الأزمة بدلًا من العمل بجدية وإخلاص على حلها، فتخفيض الأجور قد يبدو حلًا سهلًا لتقليل تكاليف الإنتاج، لكنه في الحقيقة حل شكلي لا يمس جذور المشكلة، ولا يعالج الخلل في منظومة الإنتاج والتمويل والتوزيع، بل يحمّل العاملين في الصناعة ثمن أزمة لم يكونوا وحدهم سببًا في حدوثها».
رمضان 2027.. حمزة العيلي يبدأ رحلته مع مصطفى محمود في «بين الشك واليقين» من المنيا إلهام شاهين عن مشاركتها في «ميعاد عشا»: سعيدة بالوقوف أمام كاميرا رامي إمام «كلنا السبب في اللي إحنا واصلين له».. مها سليم توجه رسالة للعاملين بالوسط الفني تزامنًا مع أزمة صناعة الدراماوأضافت: «الأخطر من ذلك أن هذا الطرح يكرّس الوضع الخاطئ بدلًا من تغييره، ويحوّل الأزمة من فرصة لإعادة النظر في بنية الصناعة واختلالاتها إلى وسيلة لفرض شروط أكثر قسوة على السينمائيين، الحل مش في تخفيض الأجور، لكن في إعادة بناء المنظومة الإنتاجية للسينما المصرية، وفي مقدمة ذلك عودة المستثمرين والمنتجين المستقلين إلى الصناعة، زي ما كان حاصل في فترات سابقة من تاريخ السينما المصرية».
وتابعت: «وجود منتجين مستقلين متعددين، لكل منهم رؤيته ومشروعاته وحساباته الاقتصادية، كان بيساهم في تنوع الإنتاج، ويفتح المجال أمام مخرجين وكتاب وممثلين جدد، ويخلق فرصًا للمنافسة بدلًا من الاعتماد على عدد محدود من الجهات الإنتاجية».
واستكملت: «المطلوب إذن هو خلق مناخ جاذب للاستثمار في السينما، يتيح للمنتج المستقل فرصة حقيقية للإنتاج والتوزيع وتحقيق عائد من استثماره، أزمة السينما المصرية لن تُحلّ بتحميل السينمائيين مزيدًا من الأعباء، وإنما بإعادة فتح أبواب الصناعة أمام الاستثمار المستقل، واستعادة التعددية الإنتاجية التي كانت أحد أسباب حيوية السينما المصرية وقدرتها على التجدد».
واختتمت: «الفارق كبير بين أن نستغل الأزمة لانتزاع تنازلات من أصحاب المهنة، وأن نستثمرها في إصلاح حقيقي يعيد بناء صناعة السينما على أسس أكثر عدالة واستدامة».
يذكر أن المنتج عبدالله أبوالفتوح كان قد عبر عن معاناته من الأوضاع الحالية التي تواجه العاملين في المجال الفني، إذ كتب عبر حسابه على موقع «فيسبوك»: «فعلًا إحنا مش عارفين نشتغل.. والشغلانة بتتاكل»، في إشارة إلى الصعوبات التي تعرقل استمرار العمل في ظل التحديات الراهنة.
وتفاعلت الفنانة داليا البحيري مع منشوره، معلقة بقولها: «أُكلت يوم أُكل الثور الأبيض»، في إشارة إلى ما اعتبرته تجاهلًا لمعاناة بعض العاملين عندما ابتعد زملاؤهم عن الساحة الفنية، مضيفة: «الدور جه وجاي على الكل بدون استثناء».
في سياق متصل، تحدثت الفنانة رانيا محمود ياسين عن أسباب الأزمة التي تشهدها الصناعة، مشيرة إلى أن جانبًا منها يرتبط بخلل في منظومة العمل الفني تراكم على مدار سنوات، إلى جانب ارتفاع أجور بعض العاملين وتزايد تكاليف الإنتاج.
كما لفتت إلى المشكلات المتعلقة بالحصول على التصاريح وتكاليف التصوير في الأماكن الخارجية، معتبرة أن المبالغة في النفقات أثرت سلبًا على أوضاع الصناعة، ومؤيدة ما ذكرته داليا البحيري بشأن ابتعاد بعض الفنانين عن العمل وتأثير ذلك على بقية العاملين في المجال.
وعبرت الفنانة نرمين الفقي عن قلقها إزاء الأوضاع التي تمر بها الصناعة، مؤكدة أن الأزمة لا تقتصر على فئة بعينها، بل تمتد إلى مختلف العاملين في المجال الفني.
وقالت: «ربنا يستر على الشغلانة وعلى الصناعة، الكل بيعاني، إنتاج وإخراج وفنانين وفنيين»، في إشارة إلى حجم التحديات التي تواجه العاملين في مختلف مراحل صناعة الأعمال الفنية.
من جانبها، أعربت الفنانة منة فضالي عن استيائها من الوضع الحالي، وكتبت عبر حسابها: «البقاء لله في الشغلانة والفن، وحسبي الله ونعم الوكيل»، معبرة عن قلقها إزاء ما تشهده الساحة الفنية من صعوبات.
وعلى جانب آخر، حرصت الفنانة هبة عبدالغني على توجيه رسالة تحمل قدرًا من التفاؤل إلى العاملين في الوسط الفني، داعية إياهم إلى التحلي بالصبر والثقة في تجاوز الأزمة، وقالت: «اصبروا وصابروا فترة وهتعدي زي ما عدت فترات غيرها كتير قبل كده».
وفي السياق نفسه، أكد المؤلف أيمن سلامة أن تجاوز الأزمة التي تواجه الصناعة لا يتطلب حلولًا معقدة، مشيرًا إلى أن العاملين في المجال الفني يدركون الحل، دون أن يكشف عن تفاصيله في التصريح المتداول.
وتعكس هذه التصريحات تباين وجهات النظر بشأن أسباب الأزمة التي تمر بها صناعة السينما والدراما في مصر، بين من يربطها بارتفاع الأجور وتكاليف الإنتاج، ومن يركز على صعوبات العمل وتراجع فرص الإنتاج، وسط دعوات إلى التكاتف بين مختلف الأطراف للحفاظ على استمرارية الصناعة ومصادر رزق العاملين بها.
مها سليم تفتح النار على أزمة الإنتاج: «ساعدوا نفسكم وساعدونا.. بدل ما نقعد كلنا في البيت».. وصلاح عبدالله يرد
- «كلنا السبب في اللي إحنا واصلين له».. مها سليم توجه رسالة للعاملين بالوسط الفني تزامنًا مع أزمة صناعة الدراما
- «الشغلانة بتتآكل».. منتجون وفنانون يشكون من حال صناعة السينما والدراما
- وزير الصناعة.. واقعية ورؤية سياسية واعدة (1-2)
- وزير الصناعة يبحث مع حاكم إقليم لومبارديا الإيطالي الفرص المشتركة بعدة صناعات
- وزارة الصناعة: 10 مليارات ريال حجم الاستثمار بمصانع الأدوية والمعدات الطبية






