يلجأ بعض الأشخاص إلى تخطي وجبات الطعام اعتقادًا منهم أن تقليل عدد الوجبات اليومية وسيلة فعالة لإنقاص الوزن، بينما قد تؤدي هذه العادة، خاصة إذا تكررت بسبب ضغوط العمل وضيق الوقت، إلى نتائج عكسية، وفقًا لتقرير موقع "Ndtv".
ووفقًا لخبراء التغذية فإن تفويت الوجبات بسبب الانشغال اليومي يختلف عن الصيام المتقطع المنظم، فقد يحرم الجسم من عناصر غذائية أساسية، ويؤثر على طبيعة اختيارات الطعام خلال الوجبة التالية.
تخطي الوجبات قد يدفعك لتناول كميات أكبر من الطعام
الانشغال بالعمل وضغوطات الحياة قد يدفع البعض إلى استبدال وجبة الغداء بفنجان من القهوة، مع تأجيل تناول الطعام إلى وقت لاحق، وتخطي الوجبة يعني تفويت فرصة لتزويد الجسم باحتياجاته من البروتين والدهون الصحية والكربوهيدرات والألياف، وهي عناصر مهمة للحفاظ على التوازن الغذائي وتلبية احتياجات الجسم اليومية.
وتظهر المشكلة بوضوح عند حلول موعد الوجبة التالية، حيث يمكن أن يؤدي الشعور الشديد بالجوع إلى تناول كميات أكبر من المعتاد، مع التركيز على الأطعمة التي تمنح إحساسًا سريعًا بالشبع، بدلًا من الاهتمام بتنوع مكونات الوجبة وتوازنها.
الكربوهيدرات ليست المشكلة.. بل اختلال توازن الوجبة
قد يدفع الجوع الشديد بعض الأشخاص إلى زيادة حصص الأطعمة النشوية، مثل الأرز والخبز والمكرونة، خلال وجبة العشاء لتعويض الجوع الناتج عن تفويت الوجبة السابقة، وقد يؤدي تكرار هذا النمط إلى زيادة إجمالي السعرات الحرارية المتناولة خلال اليوم، بما قد يعرقل جهود إنقاص الوزن، خاصة إذا تجاوزت السعرات المستهلكة احتياجات الجسم.
ولا يعني ذلك أن الكربوهيدرات في حد ذاتها تسبب زيادة الوزن، وإنما يرتبط الأمر بإجمالي كمية الطعام المتناولة، ومدى توازن النظام الغذائي، إلى جانب مستوى النشاط البدني واحتياجات الجسم الفردية.
هل تخطي الوجبات وسيلة فعالة لإنقاص الوزن؟
يؤكد خبراء التغذية أن الاعتماد على تفويت الوجبات باعتباره وسيلة مضمونة لخسارة الوزن لا يحقق الهدف من انقاص الوزن الزائد، كما أن تأثيره يختلف من شخص إلى آخر وفقًا لإجمالي السعرات الحرارية المتناولة واحتياجات الجسم، فلا يجب الاعتماد المتكرر على هذه العادة لأنها قد تزيد صعوبة تلبية الاحتياجات الغذائية، خاصة عندما لا يعوض الشخص ما فاته من عناصر غذائية ضمن وجبات متوازنة لاحقًا.
لذلك فإن التركيز على جودة الطعام وكميته وتنظيم مواعيد تناوله بما يتناسب مع نمط الحياة، قد يكون أكثر فائدة من تخطي الوجبات بصورة عشوائية.
10 دقائق لتخطيط وجبات يومية متوازنة
يوصي خبراء التغذية بالتخطيط المسبق للوجبات، حتى في الأيام المزدحمة، حيث أن تخصيص نحو 10 دقائق لتنظيم الطعام قد يساعد على تجنب تفويت الوجبات واللجوء إلى خيارات غير متوازنة عند الشعور بالجوع، وتشمل أبرز النصائح التي تساعد على تنظيم الوجبات اليومية:
تنويع مكونات الوجبة.. الحرص على الجمع بين مصادر البروتين والكربوهيدرات عالية الجودة والألياف والدهون الصحية.
تجهيز خيارات سريعة.. الاحتفاظ بأطعمة سهلة التحضير أو وجبات خفيفة مغذية لتناولها عند ضيق الوقت.
التخطيط المسبق.. تحديد الوجبات الرئيسية خلال اليوم وتجهيز بعض مكوناتها مسبقًا لتقليل الاعتماد على الوجبات العشوائية.
الاهتمام بتوازن الطعام.. عدم التركيز على الشعور بالشبع فقط، بل مراعاة تنوع العناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم.
تجنب التأجيل المتكرر.. تنظيم مواعيد تناول الطعام بما يتناسب مع جدول العمل، بدلًا من الاعتماد على القهوة لتجاوز الجوع.
- "تطبيق لإنقاص الوزن".. احسب سعراتك الحرارية بصورة لطعامك
- بتعانى من الانتفاخ؟.. الطريقة الصحيحة لمضغ الطعام وأفضل وقت لتناول الوجبات
- استشاري كبد يحذر: نزول الوزن المفاجئ قد يضر الكبد والمرارة
- رمضان عبد المعز: السيرة النبوية قدمت منهجاً متكاملاً للتغذية
- حصوات المرارة المتكررة.. 7 خطوات يوصى بها الأطباء لتقليل مخاطرها




