عاجل
رئيس النواب يصل مقر البرلمان بعد حديث السيسي عن تفويض مساندة السعوديةالبريد يشارك في معرض تراثنا بخصم 20% على خدمات الشحن لدعم الحرفيين«3 سنين كله عمل اللي عنده دلوقتي عشماوي حضر».. محمد رمضان يشوق جمهوره بصورة من مسلسله الجديدموعد مباراة برشلونة أتلتيك وأوتيبو اليوم في الدوري الإسباني والقناة الناقلةريال مدريد يُقرر تجديد عقد جود بيلينجهام حتى عام 2031الجيش الملكي يواجه كورهوجو الإيفواري.. والصفاقسي ضد أفاد الإيفواري بالكونفيدراليةموقف حمزة عبد الكريم.. تشكيل برشلونة أتلتيك أمام أوتيبو في الدوري الإسباني«الداخلية»: تسهيل عبور المتسللين وإيوائهم جريمة مخلة بالشرف والأمانة
الإضافة إلى المصادر المفضلة

محمد مشيش في مهرجان الجونة: التلفزيون إلى زوال.. وصناعة المسلسلات تواجه أزمة كبيرة

منذ 45 دقيقة

انطلقت ندوة حوارية مع المنتج محمد مشيش، في ثالث أيام الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي، لمناقشة تجربته في صناعة الدراما التلفزيونية، وتطور الإنتاج بين التلفزيون والمنصات الرقمية، وكواليس تعاونه مع عدد من النجوم والمخرجين، والتحديات التي تواجه الصناعة في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع الميزانيات، وأدارت الندوة الفنانة ريهام عبدالغفور، بحضور عدد من الفنانين وصناع السينما، من بينهم أحمد السعدني وزوجته، وطارق العريان وزوجته، ونجلاء بدر، وريهام حجاج، وبسمة، وصدقي صخر، وإنجي المقدم، وهاني خليفة، ومايان السيد، وركين سعد، وداليا شوقي، محمد شاهين، محمد الشرنوبي، لينا صوفيا.

وقال محمد مشيش: «بدأت حياتي المهنية في الصحافة والتصوير والمونتاج، وفجأة وجدت نفسي منتجًا تنفيذيًا. كنت أنفذ المشروعات من دون أن أتحمل تمويلها، ثم تطورت تجربتي تدريجيًا، من العمل في التلفزيون إلى البرامج، وبعدها المسلسلات».

وأضاف: «كنت أشعر بالخوف عندما جئت إلى مصر، رغم أن العمل فيها كان حلمًا يراودني منذ الصغر، وكنت أتمنى زيارة المعامل السينمائية المصرية. ارتبطت بمصر عاطفيًا منذ طفولتي، وأحببت المصريين، كما كنت أحرص على مشاهدة أماكن تصوير الأفلام القديمة. كان لدي ارتباط خاص بالمكان وبالسينما المصرية، وهو ما شجعني على المجيء والعمل هنا».

منى زكى وحسن السيد يتصدران تكريمات «مهرجان الجونة» «بيعي الكنبة يا منى».. أحمد حلمي يعلق بسخرية على حديث منى زكي في مهرجان الجونة أحمد مالك وأمينة خليل وسلمى أبو ضيف وياسمين العبد وسارة طيبة يكشفون كواليس اختيار أدوارهم فى مهرجان الجونة

وتابع: «كانت بدايتي من خلال تجارب في الدراما المشتركة مع مجموعة قنوات MBC، وكان أول مسلسل «السيدة الأولى»، ثم «لعبة الموت»، الذي جمع بين مصر ولبنان. ومن خلال هذه التجارب بدأت أتعرف إلى طبيعة الصناعة في مصر، واكتشفت أن العمل في الدراما كان أسهل من ناحية التسويق، لكن حلمي الأساسي كان تقديم فيلم ضخم في مصر، وهو حلم لم أحققه حتى الآن».

واستطرد: «أعتبر مسلسل «طريقي» البداية الحقيقية لمرحلة مهمة في مشواري، من خلال التعاون مع شيرين عبدالوهاب. كانت تجربة فارقة بالنسبة لي، وفتحت أمامي مساحة أكبر للتعامل مع الدراما وتقديم حكايات مختلفة».

وعن كواليس صناعة مسلسل «حكاية نرجس» في رمضان 2026، قال مشيش: «اجتهدنا كثيرًا في تطوير الفكرة وصياغة الحكاية، واشتغلنا على مأساة هذه العائلة وتفاصيل شخصياتها، وكان دور عزيزة صعبًا مثل شخصية نرجس، كما أن الموضوع نفسه كان ينطوي على مخاطرة، ناقشنا طريقة الكتابة والطرح، واستغرقنا نحو سنة ونصف السنة في العمل على السيناريو، حتى أصبح أكثر نضجًا، واستطعنا تقديم حكاية تعني الناس وتلمسهم».

وأضاف: «كان هناك توفيق كبير في التجربة، وريهام عبدالغفور قدمت الشخصية بطريقة مختلفة، وامتلكت الجرأة على تقديم نفسها في منطقة جديدة، لا توجد وصفة سحرية للنجاح، لكن هناك اجتهادًا وشغلًا ومغامرة، والأهم أن يكون الفنان مستعدًا لدخول مناطق جديدة وتقديم ما يختلف عما اعتاد الجمهور رؤيته منه».

وتابع مخاطبًا ريهام عبدالغفور: «لم أكن أتخيل أنك ستقدمين الشخصية بهذه الجرأة، كنتِ تحتاجين إلى مخرج يستمع إليك ويمنحك الفرصة الحقيقية، لأن هذه الفرصة يمكن أن تكون بداية خط جديد في حياتك الفنية، وقد كنت متعمدًا وقاصدًا أن أقدم لك هذه المساحة».

وقالت ريهام عبدالغفور: «كانت التجربة فرصة مهمة جدًا في حياتي،ىبدأت رحلتي مع مشيش من خلال «لا تطفئ الشمس»، مرورًا بـ«زي الشمس»، ثم «منعطف خطر»، وشكلت هذه الأعمال بداية مرحلة مهمة في حياتي ومشواري الفني، كل تجربة أضافت لي شيئًا جديدًا، وساعدتني على اكتشاف مناطق مختلفة في أدائي كممثلة، وتقديم شخصيات بعيدة عما قدمته من قبل».

وعن رهانه على المواهب الجديدة، ومن بينها يوسف رأفت وسلمى أبو ضيف، وطريقته في اكتشاف الممثلين والمخرجين، قال مشيش: «ما يهمني هو الإحساس الذي يمتلكه الممثل، وكيف يوظف عينيه وتفاصيل أدائه في تقديم الشخصية، وكذلك طريقة استقبال المخرج للموهبة وقدرته على وضعها في المكان المناسب، لا توجد وصفة سحرية، لكن هناك متابعة مستمرة، وموهبة تظهر بالفطرة، وممثل يحتاج إلى من يقف بجانبه ويدفعه إلى الأمام حتى يقدم أفضل ما لديه».

وأضاف: «صناعتنا قائمة على المغامرة، ولا بد أن نتعرض للفشل أحيانًا حتى نصل إلى النجاح، ليست كل تجربة مضمونة النتائج، لكن المهم أن نستمر في المحاولة والتجريب، وإذا حققنا نجاحًا أكبر، فهذا في النهاية توفيق من الله».

وتابع: «لا أحب مطاردة الترند، ولا أفضل استغلال نجاح عمل لتكرار تجربة مشابهة له، أبحث دائمًا عن الخطوة التالية التي تأخذنا إلى مكان أفضل، التركيبة الأساسية للنجاح تكمن في السيناريو والمخرج، ومن المهم أن تكون لدينا حكاية متماسكة، ومخرج منسجم مع النص ومؤمن به، حتى يستطيع تقديمه بالصورة التي تساعده على الوصول إلى الجمهور وتحقيق الانتشار».

وأوضح: «عندما أقرأ نصًا جديدًا، أبدأ في تخيل الشخص الذي يمكن أن يقدم الحكاية، وغالبًا ما أرى مخرجًا محددًا أمامي، أنا أهتم جدًا بعلاقتي بالمخرج، ولا بد أن يكون هناك اتفاق بيننا على الرؤية، وتفاهم بشأن تفاصيل المشروع وطريقة تنفيذه».

وأضاف: «تكون لدي تفاصيل معينة أريد العمل عليها، وأناقش المخرج في الميزانية والإمكانات المتاحة، وكيف يمكننا إخراج العمل بالشكل المناسب، وفي أحيان كثيرة أقف إلى جانب المخرج في مواجهة الضغوط التي قد يفرضها فريق الإنتاج، لأنني لا أريد التوفير في عنصر أساسي لمجرد أن الميزانية محدودة، بل أريد تقديم العمل بالشكل الذي يليق به، وفي الوقت نفسه، يجب أن ألتزم بالميزانية المتاحة، وهذه معادلة ليست سهلة دائمًا».

وتابع: «أتدخل في تفاصيل النص وطريقة تنفيذ المشروع وتقديمه، بداية من البرومو وحتى الموسيقى، ربما أكون فضوليًا بدرجة كبيرة، لكن هدفي أن أوفر على المخرج الوقت والمجهود، وأساعده على التركيز في عمله، ومن المهم أن أفهم ما يريده الجمهور، وكذلك طبيعة المحطة أو المنصة التي ستعرض العمل، وكيفية تقديم الفكرة بصورة تحقق تفاعلًا أكبر».

واستطرد: «هناك اختلاف بين العمل الذي يُصنع خصيصًا لموسم رمضان، والمسلسل الذي يُعرض خلال الشهر، طبيعة الموسم لها حسابات مختلفة، وخارج رمضان يمكنني تقديم عمل أكثر جرأة، لأن طبيعة العرض والجمهور وتوقعاته تختلف، لذلك يجب أن نضع هذه التفاصيل في الاعتبار منذ بداية التفكير في المشروع».

وعن تقديم أجزاء جديدة من الأعمال الناجحة، قال مشيش: «لا أفضل تقديم أجزاء ثانية من الأعمال، خصوصًا المسلسلات، إلا إذا كانت الحكاية مكتوبة من البداية على أجزاء، لا أحب تكرار الحكايات أو طريقة السرد والتقديم، لأن النجاح لا يعني أن نعيد التجربة نفسها، بل أن نبحث عن حكايات جديدة تستحق أن تُروى».

وأكد ضرورة التخطيط المبكر للمشروعات الدرامية، قائلًا: «نحتاج إلى منصات تتبنى المشروعات في مراحل مبكرة، وأن يكون هناك تخطيط طويل المدى، بحيث نفكر من الآن في أعمال رمضان 2028. لكن هذا الأمر لا يعتمد عليّ وحدي، بل يرتبط بالظروف التي نعيشها، تطوير الصناعة ليس قرارًا يمكن تنفيذه بضغطة زر، بل يحتاج إلى إعادة ترتيب الأولويات، مثلما يحدث في الصناعات الدرامية خارج مصر».

وأضاف: «في الخارج قد يستغرق العمل على مسلسل من 10 حلقات عامين أو أكثر، بينما نحاول إنجازه في مصر خلال أربعة أشهر، نحن بحاجة إلى مراجعة طريقة عملنا، ومنح الكتابة والتحضير والتنفيذ الوقت الكافي، لأن جودة العمل لا ترتبط بالتصوير وحده، بل تبدأ من الفكرة والسيناريو، وتستمر حتى وصول العمل إلى الجمهور».

وتحدث مشيش عن أزمة تكاليف الإنتاج والميزانيات، قائلًا: «هناك فجوة بين متطلبات السوق وتكلفة إنتاج الأعمال، وأزمة الدراما التلفزيونية موجودة بالفعل، نحن نعيش في منطقة تشهد حروبًا وأزمات مستمرة، وكل ما يحدث حولنا يؤثر في الصناعة، لكن الإمكانات المتاحة لم تعد تتناسب مع حجم المطلوب من الأعمال».

وأضاف: «كانت ميزانيات الإنتاج تصل إلى 300 ألف دولار للحلقة، ثم تراجعت إلى 200 ألف دولار، وبعدها إلى 150 ألف دولار، بينما لا تنخفض أجور العاملين في الصناعة بالنسبة نفسها، سواء الممثلين أو المصورين أو بقية الصناع، نحن نعيش أزمة كبيرة، ولا بد أن نتعامل مع الواقع بوضوح، ونضع أقدامنا على الأرض حتى نستطيع تجاوزها».

وتابع: «نحتاج إلى التفكير بصورة واقعية في كيفية الحفاظ على مستوى الأعمال في ظل انخفاض الميزانيات، وتحديد العناصر الأساسية التي لا يمكن التنازل عنها، وكيفية تحقيق أفضل نتيجة بالإمكانات المتاحة، الصناعة لا تقوم على شخص واحد، بل تضم مجموعة كبيرة من العاملين، لكل منهم دور ومجهود يجب تقديره، ولذلك فإن التعامل مع الأزمة يحتاج إلى رؤية متكاملة».

واختتم محمد مشيش حديثه عن مستقبل الدراما، قائلًا: «التلفزيون إلى زوال، والمستقبل للمنصات الرقمية المرتبطة بحياتنا. الأعمال الجيدة ستظل قادرة على الوصول إلى الجمهور، ولذلك يجب أن نستمر في البحث عن المواهب والتجارب الجديدة، أصبحنا نشاهد مسلسلات لا نعرف نجومها، ومع ذلك نتابعها لأنها جيدة، وهذا يؤكد أن الصناعة الجيدة تفرض نفسها، بعيدًا عن فكرة أن الجمهور سيشاهد العمل لمجرد وجود نجم بعينه».

وأضاف: «علينا البحث عن هذه التجارب في مصر، والتفكير في كيفية الحفاظ على الصناعة مع تقليل الميزانيات، وجود النجم مهم، لكنه ليس العنصر الوحيد الذي يضمن نجاح العمل؛ فالقصة الجيدة والمخرج المتميز والممثل المناسب يمكن أن يقدموا تجربة تفرض نفسها على الجمهور، التحدي الحقيقي هو أن نستمر في تقديم أعمال جيدة، واكتشاف مواهب جديدة، والحفاظ على استمرارية الصناعة رغم الظروف الصعبة».

✎

فريق تحرير مصراوي إف إم

فريق تحرير مصراوي إف إم خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة