تلقى بايرن ميونخ دفعة إيجابية بشأن الحالة الصحية لمديره الفني البلجيكي فينسنت كومباني، بعدما غادر المستشفى يوم الأربعاء الماضي، عقب تعرضه للإغماء في مركز تدريبات النادي نهاية الأسبوع الماضي، بسبب إصابته بالتهاب السحايا، وفقًا لما كشفه ماكس إيبرل، المدير الرياضي للفريق الألماني.
ويتولى آرون دانكس، المدرب المساعد، قيادة تدريبات ومباريات بايرن خلال فترة غياب كومباني، الذي لم يتحدد موعد عودته حتى الآن، وسط تأكيدات من الجهاز الفني بضرورة منحه الوقت الكافي للتعافي والابتعاد عن الضغوط المرتبطة بالعمل.
وقال دانكس خلال مؤتمر صحفي، الجمعة: "لم نتحدث معه عن كرة القدم. تلقينا تعليمات واضحة في هذا الشأن، فهو بحاجة إلى التعافي وقضاء بعض الوقت مع عائلته. لا نشركه في أي أنشطة رياضية، حتى يتمكن من العودة بكامل طاقته عندما يصبح جاهزًا".
ويستعد بايرن لمواجهة بوروسيا دورتموند، السبت، على ملعب أليانز أرينا، في قمة الجولة المقبلة من الدوري الألماني، حيث يتساوى الفريقان في رصيد 17 نقطة، مع تصدر بايرن جدول الترتيب بفارق الأهداف. وستكون هذه المباراة الثالثة على التوالي التي يغيب عنها كومباني.
18 ساعة عمل يوميًا وراء معاناة كومباني؟
وأعادت الوعكة الصحية التي تعرض لها المدرب البلجيكي، البالغ من العمر 40 عامًا، تسليط الضوء على طبيعة حياته المهنية والضغوط الكبيرة التي يفرضها على نفسه، بعدما كشف والده بيير كومباني في تصريحات سابقة لصحيفة "بيلد" الألمانية، أن نجله كان يقضي ما يصل إلى 18 ساعة يوميًا في العمل.
وقال والده في أبريل 2025: "كان منضبطًا بالفعل عندما كان لاعبًا، لكنه أصبح أكثر صرامة مع نفسه كمدرب. لديه روتين يومي لا يسمح تقريبًا بأي فترات راحة. يصل إلى مركز التدريبات مبكرًا جدًا، ويكون آخر من يغادر ليلًا. عادة ما يعمل 18 ساعة يوميًا".
وكان كومباني قد عانى مؤخرًا عدوى فيروسية أجبرته على تقليل نشاطه، لكنه رغم حالته الصحية غير المستقرة رافق بايرن خلال تعادله 2-2 مع أرسنال في دوري أبطال أوروبا يوم 21 أكتوبر الجاري.
واعترف المدرب البلجيكي عقب المباراة بأنه لم يمنح الإشارات التي أرسلها جسده الاهتمام الكافي، قبل أن تتطور حالته الصحية ويُنقل إلى المستشفى، في واقعة تفتح النقاش حول ضغوط العمل والروتين المرهق الذي يواجهه المدربون في كرة القدم الحديثة.






