كشفت دراسة حديثة صادرة عن الاتحاد الدولي للاعبي كرة القدم المحترفين «فيفبرو» أن 46% من لاعبات كرة القدم المحترفات يفكرن في الاعتزال المبكر، في ظل التحديات المرتبطة بالصحة النفسية والأوضاع المالية وصعوبة التوفيق بين العمل والحياة الشخصية.
وشمل تقرير فيفبرو لعام 2026 آراء 791 لاعبة من 40 دولة مختلفة، خلال موسم 2025 - 2026، مسلطًا الضوء على التحديات التي تواجه اللاعبات، رغم النمو المتواصل الذي تشهده كرة القدم النسائية على المستوى العالمي.
وأوضح التقرير أن الضغوط النفسية والمالية، إلى جانب صعوبة تحقيق التوازن بين الحياة المهنية والشخصية، تأتي في مقدمة الأسباب التي تدفع اللاعبات إلى التفكير في إنهاء مسيرتهن مبكرًا.
وأشار التقرير إلى أن تطور كرة القدم النسائية فرض ضغوطًا جديدة على اللاعبات، من بينها زيادة أعباء العمل والتعرض للمضايقات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فضلًا عن عدم امتلاك بعض الأندية إجراءات الحماية اللازمة للتعامل مع هذه التحديات.
وأظهرت نتائج الدراسة أن 62% فقط من اللاعبات يعتبرن أنفسهن محترفات، فيما يبلغ متوسط الراتب الشهري للاعبات على مستوى العالم 2570 دولارًا، أي نحو 2297 يورو، بينما بلغ الحد الأدنى للأجور في إسبانيا خلال الموسم الماضي 1958 يورو.
وتدفع هذه الظروف عددًا كبيرًا من اللاعبات إلى البحث عن بدائل مهنية تضمن لهن الاستقرار المالي بعد الاعتزال، إذ أتمت 90% منهن التعليم الإلزامي، فيما تحمل أكثر من نصف اللاعبات شهادة جامعية، بينما تجمع قرابة ثلثهن بين كرة القدم وعمل آخر.
كما لا يتجاوز متوسط مدة العقود التي تربط اللاعبات بأنديتهن عامًا ونصف العام، في مؤشر على حالة عدم الاستقرار التي لا تزال تسيطر على جانب من مسيرتهن الاحترافية.
في المقابل، رصد التقرير تطورًا ملحوظًا في الدعم المقدم للاعبات خلال فترة الأمومة، معتبرًا ذلك من الجوانب الإيجابية التي شهدتها كرة القدم النسائية خلال السنوات الأخيرة.
من جانبه، أكد أليكس كولفين، مدير كرة القدم النسائية في فيفبرو، أن اللعبة حققت خطوات مهمة، لكنه شدد على أن هناك الكثير من العمل الذي لا يزال يتعين إنجازه، في ظل معاناة عدد كبير من اللاعبات من حالة عدم اليقين بشأن مستقبلهن المهني.
وقال كولفين إن الأمر لا يقتصر على حصول اللاعبات على دخل يكفيهن لممارسة كرة القدم كمهنة، بل يمتد إلى ضمان وجود بيئة عمل آمنة ومستقرة، موضحًا أن توفير ظروف عمل تحمي صحتهن ينعكس إيجابيًا على أدائهن داخل الملعب.
وأضاف أن مساعدة اللاعبات على استغلال كامل إمكاناتهن ستعود بالنفع على كرة القدم النسائية بأكملها.
ورغم التوقعات بارتفاع إيرادات كرة القدم النسائية عالميًا إلى مليار دولار بحلول عام 2027، وفقًا لتقديرات شركة ديلويت، حذر التقرير من أن ثمار هذا النمو لم تتوزع بصورة عادلة، وأن الظروف المهنية غير المستقرة لا تزال تؤثر في غالبية اللاعبات.
ولفت التقرير كذلك إلى أن قرابة نصف اللاعبات لا يمتلكن خطة للتقاعد، ما يزيد من مخاوفهن المالية بعد نهاية مسيرة كروية غالبًا ما تكون قصيرة نسبيًا.
- وليد الركراكي: طريقة تعامل البرتغال مع رونالدو «غير موفقة»
- عبدالعزيز بن سلمان: كلمة «الخوف» لا وجود لها في القاموس السعودي.. والرياض عاصمة أمن الطاقة
- رئيس الحكومة يستعرض تحديات الأمن الغذائي والمائي في منتدى مصر 2026
- من «هاكاثون الطاقة».. سعوديان يحوّلان المعرفة إلى ابتكار وطني
- مفاجأة قد تجمع ميسي ورونالدو في فريق واحد






