أكد وزير الطاقة الأمير عبدالعزيز بن سلمان أن المملكة لا تهاب التحديات، وأن السعوديين يمتلكون العزيمة والإيمان الراسخ بقدرتهم على تحديد مستقبلهم، مشدداً على أن السعودية ستواصل استثماراتها في قطاع الطاقة، والوفاء بالتزاماتها وتحقيق مستهدفات رؤية 2030، مهما بلغت التحديات والظروف العالمية.
وقال وزير الطاقة، خلال كلمته في افتتاح جلسات مؤتمر البترول العالمي الخامس والعشرين في الرياض: «كلمة الخوف في القاموس السعودي ليس لها وجود»، مضيفاً: «كسعوديين نحن لا نهاب، ونحن أصحاب عزيمة، وسوف نثبت ذلك للعالم كله، وكل ما نمر به سنتغلب عليه»، مؤكداً أن المملكة لن تفوت أي فرصة للحفاظ على التزاماتها ورؤيتها ومستقبل أبنائها وبناتها.
وأوضح أن السعودية استطاعت تحقيق تحول كبير خلال فترة زمنية قصيرة، وأن مسؤوليتها تجاه الأجيال القادمة تفرض عليها مواصلة العمل ومواجهة التحديات، مضيفاً: «نحن الذين نحدد مستقبلنا ولن نفلته من أيدينا».
وأشار الأمير عبدالعزيز بن سلمان إلى أن الرياض أصبحت عاصمة لأمن الطاقة، وأن حضور المشاركين في المؤتمر يؤكد هذه المكانة، مبيناً أن التهديدات التي تتعرض لها البنية التحتية للطاقة وسلاسل الإمداد العالمية تبرز أهمية الاستعداد المسبق والاستثمارات طويلة الأجل.
ولفت إلى أن المملكة استثمرت لعقود في بنيتها التحتية دون معرفة طبيعة المخاطر التي قد تواجهها مستقبلاً، مؤكداً أن خط أنابيب النفط شرق - غرب يمثل نموذجاً للأهمية الإستراتيجية لهذه الاستثمارات، من خلال توفير مسار بديل لوصول الإمدادات إلى الأسواق عند تعرض النقل البحري للمخاطر.
وبين أن قدرة أرامكو على التعامل مع التحديات وإعادة تشغيل المرافق المتضررة تعكس سنوات من التخطيط والصيانة وتراكم الخبرات، مشدداً على أن المرونة لا تعتمد على البنية التحتية وحدها، بل تشمل الكفاءات البشرية والصناعات المحلية وسلاسل الإمداد.
وقال إن خطوط الأنابيب ومحطات الطاقة والمرافق لا تعود إلى التشغيل من تلقاء نفسها، وإنما بجهود الكفاءات البشرية، موضحاً أن القوة الإستراتيجية للمملكة لا تقتصر على مواردها الطبيعية، بل تشمل المعرفة والكفاءة والعزيمة والقدرة على الإصلاح والاستبدال وإعادة التشغيل واستمرار إمدادات الطاقة في أصعب الظروف.
وشدد وزير الطاقة على أنه «لا يمكن أن يكون هناك مستقبل للطاقة للجميع دون أن يكون أمن الطاقة للجميع»، مؤكداً أن أمن الطاقة يجب أن يسير جنباً إلى جنب مع التحولات التي يشهدها القطاع عالمياً.
وأكد استمرار المملكة في الاستثمار بمصادر الطاقة الموثوقة، والتوسع في الطاقة المتجددة، وتعزيز شبكات الكهرباء والتخزين والغاز والبنية التحتية، إلى جانب تطوير التقنيات الجديدة وخفض الانبعاثات وبناء الصناعات وسلاسل الإمداد المحلية والاستثمار في الكوادر الوطنية.
وأضاف أن الأحداث الأخيرة خطيرة وتتطلب استجابة جادة، إلا أن المملكة ماضية في تحقيق مستهدفات رؤية 2030، وتطوير منظومة الطاقة والبنية التحتية الصناعية، وتعزيز شراكاتها الدولية، مشيراً إلى أن وضوح الرؤية وحده لا يكفي، بل يجب تطوير الحلول قبل الحاجة إليها.
واختتم الأمير عبدالعزيز بن سلمان بالتأكيد على أن توفير الطاقة بأسعار مناسبة يتطلب استثمارات مستدامة وقيادات قادرة على اتخاذ القرارات، مشدداً على أن السعودية ستواصل أداء دورها العالمي بحكمة وروية، وانضباط في أعمالها، وانفتاح في شراكاتها، وعزيمة على النجاح.
- عبدالعزيز بن سلمان: العمل يجري على دمج منظومات الطاقة والصناعة والتعدين
- المملكة تطلق 6 مبادرات لدعم الاستدامة البيئية والابتكارات بمجالات الطاقة النظيفة
- وزير الطاقة السعودي: أمن الطاقة العالمي مسؤولية جميع المنتجين وليس فقط المملكة
- السياري: 87% من التزامات البنوك السعودية محلية.. والاقتصاد أثبت مرونته أمام الصدمات
- وزير الخارجية: المملكة ترفض فرض رسوم على حركة الملاحة





