لا يقتصر التعامل مع ارتفاع الكوليسترول على تقليل الدهون في الطعام أو ممارسة الرياضة، فهناك بعض المركبات الطبيعية والمكملات الغذائية التي تشير دراسات إلى إمكانية مساهمتها في تحسين مستويات الدهون بالدم، خاصة الكوليسترول الضار والدهون الثلاثية. لكن تأثير هذه الخيارات يختلف من شخص إلى آخر، كما أن بعضها قد يتداخل مع الأدوية أو يسبب آثارًا جانبية تستدعي الانتباه.
ووفقًا لتقرير نشره موقع Verywell Health، قد تساعد بعض المكملات الغذائية والمركبات الطبيعية في دعم التحكم بمستويات الكوليسترول، ومن بينها ألياف قابلة للذوبان ومركبات نباتية، إلا أن استخدامها ينبغي أن يكون تحت إشراف طبي، وألا يُنظر إليها باعتبارها بديلًا للعلاجات الموصوفة.
1- ألياف الشوفان والسيليوم
تلعب الألياف القابلة للذوبان دورًا مهمًا في تنظيم مستويات الكوليسترول؛ إذ تتحول عند اختلاطها بالماء إلى مادة هلامية تساعد على الارتباط بالأحماض الصفراوية داخل الأمعاء، ما يعزز التخلص منها ويقلل إعادة امتصاص الكوليسترول.
ومن أبرز أنواعها بيتا جلوكان الموجود في الشوفان، وألياف السيليوم، وتشير البيانات إلى أن تناول 3 جرامات على الأقل من بيتا جلوكان يوميًا أو 10 جرامات من السيليوم قد يساعد على خفض الكوليسترول الضار LDL.
ولا تقتصر مصادر هذه الألياف على المكملات، إذ توجد أيضًا في الحبوب الكاملة والتفاح والبرتقال والكمثرى والموز، إلى جانب البقوليات مثل العدس والحمص والفاصوليا.
2- البربرين
البربرين مركب طبيعي يوجد في بعض النباتات، من بينها البرباريس وخاتم الذهب، ويُعتقد أنه يؤثر في نشاط إنزيم يسمى بروتين كيناز المنشط بأحادي فوسفات الأدينوزين (AMPK)، الذي يشارك في تنظيم عمليات التمثيل الغذائي للدهون.
وتشير أبحاث إلى احتمال مساهمته في خفض الدهون الثلاثية بنحو 25 إلى 55 ملليجرامًا لكل ديسيلتر، والكوليسترول الضار بنحو 20 إلى 50 ملليجرامًا لكل ديسيلتر.
وقد يتحمله كثير من البالغين عند استخدامه وفق الإرشادات الطبية، لكنه قد يسبب اضطرابات هضمية لدى بعض الأشخاص، مثل الانتفاخ والإمساك والإسهال والشعور بعدم الارتياح في المعدة. كما ينبغي مراجعة الطبيب بشأن تفاعلاته المحتملة مع الأدوية الأخرى.
3- مكملات الثوم
يحتوي الثوم على مركب الأليسين، الذي يُعتقد أنه قد يؤثر في إنتاج الكوليسترول داخل الكبد، وتشير بعض الدراسات إلى أن مكملات الثوم قد تساعد على خفض الكوليسترول الضار بنحو 10 ملليجرامات لكل ديسيلتر.
وتتوافر هذه المكملات في صور مختلفة، منها مستخلص الثوم المعتق وزيت الثوم والكبسولات، بينما لا يعني تناول الثوم ضمن الطعام بالضرورة الحصول على التأثير نفسه المرتبط بالجرعات المستخدمة في الدراسات.
ورغم أن الثوم آمن لمعظم الأشخاص عند تناوله بكميات غذائية معتادة، فإن المكملات والجرعات الكبيرة قد تسبب اضطرابات بالمعدة ورائحة نفس غير مرغوبة، كما يمكن أن تتداخل مع أدوية سيولة الدم، وهو ما يستدعي استشارة الطبيب قبل استخدامها.
4- أحماض أوميجا 3 الدهنية
توجد أحماض أوميجا 3، وخاصة EPA وDHA، في الأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين، كما تتوافر في مكملات زيت السمك.
وتساعد هذه الدهون على تقليل إنتاج الكبد للدهون الثلاثية، وقد تؤدي إلى ارتفاع طفيف في الكوليسترول الجيد HDL. وتشير الأبحاث إلى أن تناول جرعات يومية تتراوح بين 2 و4 جرامات من EPA وDHA قد يخفض الدهون الثلاثية بنسبة 30% أو أكثر.
وقد تسبب المكملات مذاقًا أو تجشؤًا برائحة السمك، كما يمكن للجرعات المرتفعة أن تتداخل مع أدوية سيولة الدم، لذلك ينبغي تحديد الجرعة المناسبة بمساعدة الطبيب، خاصة لدى الأشخاص الذين يتناولون أدوية تؤثر في تخثر الدم.
5- مستخلص الشاي الأخضر
يحتوي مستخلص الشاي الأخضر المركز على مركب إيبيجالوكاتشين جالات (EGCG)، وهو أحد مضادات الأكسدة التي قد تؤثر في امتصاص الكوليسترول داخل الأمعاء، كما يمكن أن تدعم عمليات التمثيل الغذائي للدهون.
وأظهرت بعض التجارب السريرية أن تناول مستخلصات تحتوي على هذا المركب قد يؤدي إلى انخفاض محدود في الكوليسترول الضار.
لكن ينبغي التمييز بين شرب الشاي الأخضر واستخدام مستخلصاته المركزة؛ فالجرعات المرتفعة من المستخلص قد ترتبط في بعض الحالات بأضرار بالكبد، ولذلك لا يُنصح بتناولها دون مراجعة الطبيب والالتزام بالجرعات الآمنة.
احتياطات مهمة قبل تناول مكملات الكوليسترول
رغم أن بعض المكملات قد تقدم دعمًا إضافيًا للتحكم في مستويات الدهون بالدم، فإن وصفها بأنها طبيعية لا يعني أنها آمنة للجميع، أو أنها لا تتداخل مع الأدوية. وقد تختلف فعاليتها وتركيز مكوناتها من منتج إلى آخر، كما أن النتائج التي توصلت إليها الدراسات لا تعني بالضرورة تحقق التأثير نفسه لدى كل شخص.
لذلك، من الضروري مراجعة الطبيب قبل البدء في أي مكمل، خاصة عند تناول أدوية خفض الكوليسترول أو مميعات الدم، أو وجود أمراض مزمنة أو مشكلات في الكبد.
ويظل الأساس في التعامل مع ارتفاع الكوليسترول هو اتباع نظام غذائي متوازن، والانتظام في النشاط البدني، ومتابعة تحاليل الدهون، والالتزام بالعلاج الذي يحدده الطبيب.
- بتاخد أوميجا 3؟ خطوات سهلة لتعزيز امتصاصه والاستفادة منه
- تتناول فيتامين د بانتظام دون فائدة.. خطوات تساعد جسمك على الاستفادة منه
- 16 ساعة صيام أم تقليل السعرات؟.. العلم يحسم الأفضل لخسارة الدهون
- أى نوع من المكسرات هو الأكثر فائدة لجسمك وصحتك؟.. تعرف على أفضل الخيارات
- كيف يتغير شكل الوجه نتيجة ارتفاع الكوليسترول.. لا تتجاهل هذه العلامات






