أكد الدكتور هاني عازر، خبير الأنفاق العالمي، أن بناء الدول لا يعتمد فقط على تنفيذ مشروعات الطرق والأنفاق والمدن الجديدة، وإنما يتطلب الاستثمار في الإنسان وتطوير التعليم والتدريب، إلى جانب تطبيق سياسات اقتصادية قابلة للتنفيذ وتعزيز مشاركة المواطنين في عملية التنمية.
وأوضح "عازر" خلال مشاركته في جلسة "التنمية المتكاملة وجودة حياة المواطنين" ضمن فعاليات "منتدى مصر 2026"، أن التنمية الحقيقية تتحقق من خلال التكامل بين المشروعات التي تنفذها الدولة وتأهيل المواطنين للمشاركة في بنائها والحفاظ على مكتسباتها، بما يضمن استدامة نتائجها وتحويلها إلى تحسن ملموس في جودة الحياة.
التجربة الألمانية ودور التعليم في إعادة الإعمار
أشار خبير الأنفاق العالمي إلى أن تجربة ألمانيا في إعادة الإعمار بعد الدمار الذي خلفته الحرب العالمية الثانية تقدم دروسًا مهمة، أبرزها أهمية التعليم والتدريب في إكساب المواطنين مهارات جديدة وتأهيلهم للمشاركة في إعادة بناء المدن والمصانع، بالتوازي مع تطوير أساليب الإدارة الاقتصادية والمؤسسية.
وأضاف أن الإعلام يؤدي دورًا مهمًا في دعم جهود إعادة الإعمار والتنمية، من خلال نشر المعلومات الدقيقة وشرح الإصلاحات التي تنفذها الدولة، بما يساعد المواطنين على فهم أهداف المشروعات وأهميتها، ويعزز قدرتهم على المشاركة في تحقيقها.
3 ركائز أساسية لبناء الدول
أكد هاني عازر أن إعادة بناء الدول لا تعتمد على الحماس وحده، بل تحتاج إلى 3 ركائز رئيسية، تتمثل في وجود مؤسسات قوية، وسياسات قابلة للتنفيذ، ومجتمع واعٍ يشارك في إحداث التغيير الإيجابي.
وأوضح أن تعزيز مسار التنمية يتطلب التركيز على 3 مجالات رئيسية، يأتي في مقدمتها الاستثمار في تمكين المواطن من خلال تطوير منظومتي التعليم والصحة، مشيرًا إلى أن زيادة الإنتاج تمثل أحد التحديات الأساسية التي ينبغي العمل على معالجتها.
إصلاح اقتصادي واقعي ومشاركة مجتمعية
أضاف "عازر" أن المحور الثاني يتمثل في تنفيذ إصلاح اقتصادي هيكلي واقعي، من خلال اتخاذ خطوات اقتصادية عادلة تتناسب مع الظروف الحالية، وتضمن استمرارية المشروعات وتوفير فرص العمل.
ولفت إلى أن المحور الثالث يتعلق بفتح المجال العام للحوار، وإتاحة الفرصة أمام المواطنين للتعبير عن آرائهم وتقديم مقترحاتهم والمشاركة في إدارة عملية التنمية، بما يعزز الثقة المتبادلة بين الدولة والمجتمع.
التنمية تبدأ بتحديد المشكلة واحتياجات المواطنين
شدد الدكتور هاني عازر على أن التنمية الحقيقية لا تكتمل بمجرد تشييد المباني والمدن، وإنما تتحقق عندما تتلاقى رؤية الدولة مع إيمان المواطن بأهدافها وحرصه على الحفاظ على مكتسباتها، بما يحول المشروعات من مجرد أرقام وإنجازات إلى مستقبل مستدام يشعر المواطن بأنه جزء منه.
وأشار إلى أهمية تغيير طريقة اتخاذ القرار، بحيث لا تقتصر عملية التخطيط على تحديد المشروعات المطلوب تنفيذها، بل تبدأ بتحديد المشكلة المراد حلها، والفئات المستفيدة من الحلول، والتوقيت المناسب لتنفيذها.
هاني عازر: بعض عناصر الرؤية تحققت لكنها لم تكتمل
أوضح "عازر" في رده على سؤال بشأن مدى تحقق هذه الرؤية على أرض الواقع، أن بعض عناصرها موجودة بالفعل، لكنها لم تكتمل بعد، لافتًا إلى أن الدولة تنفذ مشروعات وتبني مدنًا جديدة، إلا أن التحدي يتمثل في وصول أهداف هذه المشروعات وفوائدها إلى المواطنين بالشكل الذي يساعدهم على فهم أهميتها والإيمان بها.
وأكد الدكتور هاني عازر، أن المطلوب لا يقتصر على تنفيذ المشروعات، بل يمتد إلى توضيح أسباب تنفيذها والفوائد التي تعود على المواطنين منها، بما يعزز اقتناعهم بها ومشاركتهم الإيجابية في الحفاظ على نتائج التنمية وضمان استدامتها.
موعد عودة المنصة الموحدة للكهرباء إلى العمل بعد تعطل استمر شهرين
الأرصاد: ارتفاع تدريجي في درجات الحرارة حتى الأحد المقبل
الصحة توضح ضوابط تطعيم الأطفال ضد الحصبة والحصبة الألمانية بعد الجرعات الروتينية
- اتحاد الصناعات: تحديث اشتراطات السلامة وتطوير كود الحريق لدعم الاستثمار والتصنيع المحلي
- 9 إجراءات بعد الاختبار الفتري لطلاب المدارس.. إبلاغ أولياء الأمور بالمستوى
- لميس الحديدي: قلق الرئيس على مصر وصلني كمواطنة ورسالتي له كانت من القلب
- منتدى مصر 2026.. تعرف على حصاد فعاليات ومناقشات اليوم الأول
- أميرة صابر تنتقد جلسة التعليم بمنتدى مصر 2026: غابت الملفات الجوهرية






