تحطم حكومة جورجيا ميلوني اليمينية، في الرابع من سبتمبر الجاري، الرقم القياسي لطول مدة تولي السلطة في تاريخ إيطاليا ما بعد الحرب العالمية الثانية، ولكن استمراريتها هذه تطرح أمامها تحديات كبيرة قبل الانتخابات التشريعية التي تجرى السنة المقبلة.
وبعدما كان انعدام الاستقرار السياسي هو السائد في إيطاليا، ستصبح ميلوني أول رئيسة حكومة تتولى هذا المنصب لمدة 1413 يوما من دون انقطاع، أي أكثر بيوم واحد مما حققه الراحل سيلفيو برلوسكوني خلال واحدة من ولاياته الأربع في الحكم.
وقال النائب ماركو أوسناتو من حزب «إخوة إيطاليا» اليميني الذي تتزعمه ميلوني، لوكالة فرانس برس إن هذا الإنجاز «مصدر فخر بالتأكيد».
ويرجح محللون أن تعزز هذه الاستمرارية صورة رئيسة الوزراء قبل انتخابات 2027 التي تستعد لها إيطاليا، حيث تعاقبت على السلطة فيها نحو 70 حكومة خلال السنوات الثمانين الأخيرة.
وقد يؤشر تصدر حزب «إخوة إيطاليا» استطلاعات الرأي باستمرار إلى أن ميلوني تتجه إلى تكرار الفوز الذي حققته في انتخابات 2022.
لكن ائتلاف ميلوني الحكومي يواجه خطر خسارة قسم من ناخبيه لصالح روبرتو فاناتشي، الجنرال السابق الذي يواظب على مهاجمة المهاجرين.
ويستحوذ حزب فاناتشي الجديد «فوتورو ناتسيونالي» أو (المستقبل الوطني) في استطلاعات الرأي على نحو 7% من المؤيدين، وقد تزداد أهمية دوره السنة المقبلة في تأمين غالبية برلمانية ينبثق منها رئيس وزراء.
لكن الائتلاف الحاكم الذي يضم حزب «الرابطة» اليميني بزعامة ماتيو سالفيني وحزب «فورتسا إيطاليا» المحافظ، يستمد قوته السياسية أيضا من الصراعات المزمنة داخل صفوف المعارضة اليسارية، ومن تنامي ظاهرة العزوف عن التصويت، بحسب محللين.
وناهزت نسبة المشاركة في انتخابات 2022 نحو 64 في المئة، وهي الأدنى تاريخيا، وانخفضت إلى ما دون 50% في انتخابات البرلمان الأوروبي عام 2024.

















0 تعليق