«المركز»: الأسهم الكويتية ترتفع مدعومة بمكاسب السوق الرئيسي

جريد الأنباء الكويتية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
  • الاقتصاد الكويتي حافظ على متانته في مواجهة التحديات الجيوسياسية في المنطقة
  • استفاد من قوة الأوضاع المالية السيادية والتوسع الائتماني وتحسن نشاط السوق العقاري


أوضح المركز المالي الكويتي (المركز) في تقريره الشهري عن أداء الأسواق لشهر أغسطس 2026 أن بورصة الكويت اختتمت تعاملات الشهر بأداء إيجابي، حيث ارتفع مؤشر السوق العام بنسبة 1.6%، مدفوعا بصعود مؤشر السوق الرئيسي بنسبة 5.7%، فيما ارتفع مؤشر السوق الأول بنسبة 0.8%. وعلى مستوى القطاعات، سجل قطاعا المواد الأساسية والسلع الاستهلاكية مكاسب شهرية بلغت 14% و9.5% على التوالي، واستقرت أسهم القطاع المصرفي إلى حد كبير، مسجلة ارتفاعا بنسبة 0.1%، وسط أداء متباين للأسهم القيادية.

وذكر «المركز» في تقريره أن الاقتصاد الكويتي حافظ على متانته في مواجهة التحديات الجيوسياسية في المنطقة، مستفيدا من قوة الأوضاع المالية السيادية واستمرار التوسع الائتماني وتحسن نشاط السوق العقارية.

وخلال النصف الأول من 2026، أرست شركة نفط الكويت 129 عقدا بقيمة تقارب 2.2 مليار دينار، بهدف زيادة الطاقة الإنتاجية وتسريع أنشطة الاستكشاف والحفر وتحديث البنية التحتية للحقول النفطية.

وفي مؤشر إلى قوة المركز المالي للبلاد، ثبتت وكالة «فيتش» التصنيف الائتماني السيادي للكويت عند AA- مع نظرة مستقبلية مستقرة، مستندة إلى ما تتمتع به الكويت من احتياطيات مالية ضخمة. وتعزز النشاط العقاري خلال يوليو، حيث ارتفعت المبيعات 24% على أساس شهري إلى 395 مليون دينار، مسجلة أعلى مستوى لها في ثلاثة أشهر، مدعومة بنمو القطاعين التجاري والاستثماري.

وظل نمو سوق الائتمان المحلي عند مستويات جيدة، رغم تراجعه بصورة طفيفة خلال يوليو، متأثرا بانخفاض الإقراض للمؤسسات المالية 2% على أساس شهري، وفي المقابل، ارتفع الائتمان الممنوح لقطاع الأعمال بنسبة 0.7%، والائتمان المقدم للأفراد بنسبة 1.2% على أساس شهري، كما ارتفعت ودائع المقيمين 9.8% على أساس سنوي خلال يوليو، بدعم من تدفقات القطاعين العام والخاص.

وأشار التقرير إلى أن الأسواق الخليجية سجلت أداء قويا في أغسطس، حيث ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز» المركب للأسواق الخليجية 3.8%، مدعوما بتجدد الجهود الديبلوماسية لخفض حدة التوترات في المنطقة، وظهور مؤشرات على إحراز تقدم نحو إعادة فتح مضيق هرمز، وصعد مؤشر «تداول» السعودي 5.1%، مدفوعا بمكاسب الأسهم القيادية الكبرى، ومنها سهم شركة التعدين العربية السعودية (معادن)، الذي قفز 16.8% عقب الإعلان عن مشروع مشترك مع أرامكو للتنقيب عن المعادن وتعدين الصخور الصلبة.

كما ارتفع مؤشر سوق دبي 0.7% خلال أغسطس، بدعم من مكاسب أسهم البنوك الرئيسية، وزاد سعر سهم بنك الإمارات دبي الوطني 0.3% خلال الشهر، على خلفية اتفاقه على الاستحواذ على أعمال الخدمات المصرفية للأفراد التابعة لبنك HSBC في مصر.

وأنهت أسهم سوق أبوظبي تعاملات أغسطس بأداء إيجابي، مسجلة ارتفاعا بنسبة 0.9%، مع استمرار نتائج الشركات القوية في دعم ثقة المستثمرين، إلا أن تجدد حالة التوتر الجيوسياسي حد من الزخم العام للأسواق الخليجية، التي تظل حساسة لتحولات السياسة النقدية الأميركية.

وقد تعرض النشاط الاقتصادي في دول الخليج لضغوط ناجمة عن التطورات الجيوسياسية والتحديات التجارية وضعف أداء القطاع النفطي، في حين واصلت القطاعات غير النفطية المرنة والمراكز المالية القوية توفير الدعم للاقتصادات الخليجية.

ولفت تقرير «المركز» إلى أن الأسواق الأميركية والدولية سجلت مكاسب قوية في أغسطس، مدعومة بنتائج الأعمال الإيجابية للربع الثاني من 2026، لاسيما لدى شركات التكنولوجيا الكبرى المستفيدة من استمرار الطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز» بنسبة 2.6%، وصعد مؤشر مورغان ستانلي العالمي بنسبة 2.5%، فيما تقدم مؤشر ناسداك المركب، الذي تغلب عليه أسهم التكنولوجيا، بنسبة 4.2%، متعافيا بعد تراجعه على مدى شهرين متتاليين، وارتفع سهم سبيس إكس بنسبة 32.6% خلال أغسطس، مدعوما بنتائج أعمال إيجابية للربع الثاني أظهرت نموا في الإيرادات بنسبة 92% على أساس سنوي.

وتراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بصورة طفيفة في أغسطس، بعدما وفرت عملية إعادة شراء السندات الموسعة التي نفذتها وزارة الخزانة دعما مؤقتا للسيولة في التداولات.

واستقر عائد السندات لأجل 10 سنوات عند 4.75%، فيما انخفض عائد السندات لأجل 30 عاما بمقدار 5 نقاط أساس إلى 5.22%.

وضاعفت وزارة الخزانة الأميركية الحد الأقصى لإعادة شراء السندات طويلة الأجل إلى 4 مليارات دولار لكل عملية، بهدف تعزيز سيولة السوق وخفض تكاليف الاقتراض، عقب ارتفاع عوائد سندات الخزانة لأجل 30 عاما إلى أعلى مستوياتها منذ عدة عقود.

وعلى جانب آخر، ارتفعت أسعار خام برنت 0.4% خلال أغسطس، لتغلق عند 90.5 دولار للبرميل، وتظل أعلى من مستوياتها السابقة للتطورات الجيوسياسية. وأسهم تصاعد المخاطر الجيوسياسية بعد المواجهات العسكرية في مضيق هرمز في إبقاء الأسعار مرتفعة، وسط مخاوف من احتمال تعطل الإمدادات.

وفي ختام تقريره، توقع «المركز» أن يراقب المستثمرون الدوليون عن كثب البيانات الأميركية، بحثا عن مؤشرات إلى المسار المقبل، كما يرجح أن تتأثر الأسهم العالمية بزخم قطاع التكنولوجيا والمحفزات المرتبطة بالشركات العملاقة، ومنها الطرح العام الأولي المرتقب لشركة أنثروبيك، أما الأسواق الخليجية، فمن المتوقع أن تتأثر خلال الشهر المقبل بتطورات أسواق النفط، والتحولات المحتملة في الصراع الجيوسياسي الجاري، ومستجدات السياسة النقدية الأميركية.

أخبار ذات صلة

0 تعليق