عاجل
أسعار النفط تتراجع وبرنت يصل إلى 103 دولارات وسط توقعات بمزيد من الهبوطكان بيقولي أنتي أختي.. مرام علي: تعرضت للتحرش اللفظي.. وكلامي للمتحرش خلاه يعيطشعبة القاصبين لمصراوي: تراجع أعداد الجزارين بسبب ضعف العائدمواعيد مباريات اليوم الأربعاء 4-11-2026 والقنوات الناقلة.. مواجهات نارية في دوري أبطال أوروباطه خليفة يحصد جائزة THE BEST كأفضل ممثل عن «موت معلن» بمهرجان نقابة المهن التمثيليةأحمد بدير: لا يجب تقديم البلطجة وسلوكيات هدامة على أنها «فن»رئيس إذاعة القرآن الكريم السابق يغادر مصر لأداء العمرة ويوجه رسالة مؤثرة من المطارماذا فعل ضياء رشوان عندما أساء حمدي عاشور للصحفيين؟.. رد حاسم من وزير الإعلام
الإضافة إلى المصادر المفضلة

أحمد بدير: لا يجب تقديم البلطجة وسلوكيات هدامة على أنها «فن»

منذ 44 دقيقة

كشف الفنان أحمد بدير عن كواليس عدد من أهم محطاته الفنية، متحدثا عن أصعب الأدوار التى قدمها خلال مشواره، وفى مقدمتها شخصية المشير محمد حسين طنطاوى فى مسلسل «الاختيار»، وتجربته فى مسلسل «الزينى بركات»، ووضصهما بـ«الأصعب فى حياته الفنية»، كما تحدث عن علاقته بالمسرح، ورؤيته لمستقبل الأفلام القصيرة، وانتقد اختلال معايير النجومية، قائلا: «الفن مفيهوش واسطة، بقالى 15 سنة مدخلتش سينما»، وذلك خلال ندوة أقيمت ضمن فعاليات الدورة الثالثة من مهرجان V-S Film للأفلام القصيرة جدا، عقب تكريمه فى حفل الافتتاح عن مسيرته الفنية.

أدار الندوة الناقد محمد الروبى، وشهدت حضور المخرج عمر عبد العزيز، والمخرج هانى لاشين، والدكتورة غادة جبارة، والفنان محمود فارس، وعدد كبير من طلاب كلية الإعلام بجامعة السويس، التى استضافتها.

الفنان أحمد بدير الفنان أحمد بدير أحمد بدير: بقالي 15 سنة مدخلتش اتفرج على فيلم في سينما أحمد بدير: الفن مش بلطجة.. ودور المشير طنطاوي في «الاختيار» من أصعب أدواري أحمد بدير يكشف أصعب أدواره: «الزيني بركات أرعبني.. والمشير طنطاوي كان تحدي كبير»

تحدث الفنان أحمد بدير عن بداياته الفنية، مؤكدا أنه أحب التمثيل منذ المرحلة الابتدائية، دون أن يعرف سببا محددا لهذا الشغف، لكنه كان يحب مشاهدة الأفلام ودخول السينما، معتبرا أن حب الفن قد يكون جزءا من تكوين الإنسان، وأن رحلته معه كانت سعيدة رغم ما شهدته من صعوبات وتحديات.

وقال بدير إن أهم ما يحتاج إليه الإنسان فى أى مجال هو الصدق والإخلاص لما يحبه، والاستعداد للتضحية من أجله، موضحا أن العمل فى الفن تحديدا لا يعرف الراحة، فقد يضطر الفنان إلى العمل ليلا ونهارا، وارتداء ملابس الشتاء فى عز الصيف، وهو ما يتطلب الصبر والصمود والجلد.

وأضاف أن هناك أشخاصا يمتلكون موهبة أكبر من موهبة غيرهم، لكنهم لا يستطيعون الاستمرار بسبب غياب الإرادة أو التعرض للإحباط، مشيرا إلى أن بعض الفنانين يفقدون القدرة على مواصلة الرحلة رغم امتلاكهم الموهبة، بينما يحتاج النجاح إلى الصدق والإصرار والتمسك بالأمل.

الفنان أحمد بدير الفنان أحمد بدير

وأكد أن التمثيل فى جميع ألوانه يظل تمثيلا، لكنه يرى أن الكوميديا أصعب من التراجيديا، قائلا: «سهل تبكى الناس، إنما صعب تضحكهم»، موضحا أن إضحاك الجمهور وجعله ينسى همومه ومشكلاته لمدة ساعة خلال عرض مسرحى يمثل متعة كبيرة للفنان، لأن إسعاد الناس وسط ضغوط الحياة أمر ليس سهلا. وأضاف أن هناك عيادات خارج مصر تستخدم الضحك فى العلاج، فى إشارة إلى تأثيره فى الحالة النفسية للإنسان، وأن الكوميديا تحتاج إلى قدرة خاصة على الوصول إلى الجمهور وإضحاكه، ولذلك يرى أنها أكثر صعوبة من التراجيديا.

وعن تجربته فى مسلسل «الزينى بركات»، قال بدير إنها أصعب تجربة فنية خاضها فى حياته، موضحا أن المخرج الراحل يحيى العلمى عرض عليه المشاركة فى العمل، وكان يتوقع، خلال جلسات الترابيزة، أن يؤدى دورا كوميديا سبق أن قدمه الفنان الراحل محمد أبو العينين. وأضاف أنه فوجئ عندما أخبره يحيى العلمى بأنه سيجسد شخصية الزينى بركات، وقد شعر بالرعب والتوتر، وكان يحس بأن الأنظار كلها تتجه إليه، وظل يسأل المخرج يوميا عن ردود الفعل والنتيجة التى حققها أداؤه.

وأوضح أن يحيى العلمى أخبره بأنه يتعرض لانتقادات من بعض زملائه بسبب اختياره له، إذ كانوا يتساءلون عن سبب إسناد شخصية الزينى بركات إلى أحمد بدير، مشيرا إلى أنه قال للمخرج وقتها: «لو أنا مخرج مش هجيب نفسى أعمل الدور ده». لافتًا إلى أن هذه التجربة ظلت من أصعب المحطات فى مشواره، وأن صعوبة الدور لا تتعلق فقط بطبيعة الشخصية، وإنما أيضا بحجم المسؤولية التى يشعر بها الممثل عندما يتولى تقديم شخصية كبيرة، خاصة عندما يواجه اختياره تشكيكا من المحيطين به.

ولم تكن شخصية الزينى بركات وحدها التى وصفها بدير بالصعبة، إذ أكد أن تجسيده شخصية المشير محمد حسين طنطاوى فى مسلسل «الاختيار» كان من أصعب أدواره أيضا، رغم أن الشخصية لم تتحدث سوى بكلمة أو كلمتين، وهو ما يعكس، بحسب حديثه، أن صعوبة الدور لا تقاس بعدد المشاهد أو مساحة الظهور، وإنما بطبيعة الشخصية وما تتطلبه من استعداد وقدرة على تقديمها بصورة مؤثرة.

وتحدث بدير عن الأدوار التى يعتز بها، موضحا أنه لا يهتم بمساحة الدور، وأن بعض أفضل أدواره جاءت قصيرة داخل أفلام طويلة، مشيرا إلى أن المخرج عادل عوض سأله خلال الندوة عن تجربته فى فيلم «عمارة يعقوبيان»، الذى قدم فيه شخصية ذات أبعاد متعددة رغم المساحة المحدودة.

وقال إنه لا يشترط أن يكون اسمه الأول على أفيش العمل، وإنه يسعد بالمشاركة ضيف شرف أو تقديم مشهد واحد، ما دام الدور مؤثرا ويضيف إلى العمل، لافتا إلى أن من بين الأعمال التى يعتز بها «عمارة يعقوبيان»، و«بطل من ورق»، و«ملف فى الآداب»، و«ساعة ونص»، و«عندما يأتى المساء».

وأوضح أن كل دور يقدمه يحمل ملمحا من شىء يرغب فى تقديمه، لكنه لا يضع شخصية بعينها نصب عينيه ويتمنى تجسيدها دون غيرها، واهتمامه الأساسى ينصب على طبيعة الدور وقدرته على تقديمه بصورة صادقة ومؤثرة.

وأكد بدير أن دراسة الشخصية تمثل خطوة أساسية فى تحضيره لأى عمل، إذ يحرص على فهم أبعادها النفسية والإنسانية والثقافية والاجتماعية، حتى يستطيع أن يعيش الدور بكل تفاصيله، ويؤمن بأفكار الشخصية ومشاعرها وردود أفعالها، مشيرا إلى أن الممثل لا يستطيع تقديم شخصية مقنعة من دون فهم دوافعها وطبيعة تكوينها.

وتطرق إلى تجربته فى مسرحية «ريا وسكينة»، ووصفها بأنها واحدة من أهم محطاته الكوميدية، خاصة أنها جمعته بالفنانة الراحلة سهير البابلى، مؤكدا أن التجربة كانت مهمة للغاية فى مشواره. وحول توليه الدور الذى سبق أن قدمه الفنان الراحل حمدى أحمد، أوضح أنه لم يلتق به فى البداية، لأن حمدى أحمد كان مسافرا، لكنه حرص على استئذانه بعد عودته، احتراما لما وصفه بميثاق الشرف بين الفنانين، الذى يقتضى عدم قبول دور زميل دون الرجوع إليه.

وقال بدير إن معايير النجومية اختلت فى الوقت الحالى، موضحا أنه عمل نحو 15 عاما قبل أن يعرف الجمهور اسمه، بينما أصبح لقب «النجم» يطلق أحيانا على فنانة تقدم دورها الأول، على حد تعبيره، مشيرا إلى أن هذا المناخ قد يؤدى إلى ضياع مواهب حقيقية وسط الزحام.

وأضاف أن الفنان يحتاج إلى سنوات من العمل والاجتهاد حتى يثبت قدرته ويصنع لنفسه مكانة لدى الجمهور، وأن الشهرة لا ينبغى أن تكون المعيار الوحيد لتقييم الفنان، والموهبة الحقيقية تحتاج إلى فرصة ودعم واستمرار. وعن علاقته بالأفلام القصيرة ومساندته للشباب، أكد بدير أنه يرحب بأى طالب يقدم مشروعا للتخرج، فهو لا يتردد فى دعم التجارب السينمائية التى يخوضها الشباب، لأن هذه الأعمال تمنحهم فرصة للتجربة واكتشاف قدراتهم والتعلم من زملائهم.

واستعاد بدير كواليس مشاركته فى تجربة شبابية قائلا إن شابين جاءا إليه وطلبا منه تسجيل صوته فقط، فوافق وذهب إلى مكان التسجيل، لكنه اكتشف فى النهاية أنه يؤدى دور «جزمة» تتحدث بلسانها. وأضاف مازحا أن هذا الدور كان أصعب دور قدمه، وغرابة التجربة لم تمنعه من المشاركة، لأنه يقدر محاولات الشباب لصناعة أفلامهم، ويؤمن بأهمية منحهم الفرصة لاكتساب الخبرة.

وأكد أن الأفلام القصيرة قد تكون أصعب من الأفلام الطويلة، لأنها تتطلب توصيل فكرة واضحة إلى المشاهد خلال دقيقتين أو ثلاث، وهو ما يحتاج إلى تركيز وقدرة على التعبير المكثف، مشيرا إلى أن هذه الأعمال تتيح للمواهب المحبة للسينما أن تجرب وتستكشف، وتتعرف على تجارب زملائها، وتحقق استفادة كبيرة من العمل.

وتحدث عن لحظات الإحباط التى مر بها خلال مشواره الفنى، قائلا إنه تعرض للإحباط أكثر من مرة، لكنه كان يستطيع الخروج منه، ولم يكن يسمح له بالاستمرار طويلا، مؤكدا أن المهم هو ألا يستسلم الإنسان للإحباط حتى لا يتوقف عن مواصلة رحلته.

وعن المسرح، أكد بدير أنه يمثل حياته ومتعة كبيرة بالنسبة إليه، وأن الإحساس بالتواصل المباشر مع الجمهور يمنحه سعادة خاصة، حتى إنه يشعر أحيانا بآلام الظهر أثناء العرض، لكنه ينسى جزءا منها عندما يسمع تصفيق الجمهور.

وأضاف أنه لم يتخل عن العمل فى المسرح، لكن هذا القطاع مر قبل عام 2011 بظروف اقتصادية واجتماعية صعبة، مع ارتفاع أسعار التذاكر وخروج عدد من المنتجين من الساحة وتحول بعض المسارح إلى عمارات، وهو ما أثر فى فرص الإنتاج والعروض المسرحية.

وقال بدير إنه كان يشارك فى المسرح كلما أتيحت له الفرصة، انطلاقا من حبه لهذا الفن، لكنه يرى أن بعض ما يقدم حاليا لا يتجاوز الإسكتشات والنكات، ولا يرقى إلى مستوى المسرح الذى يعرفه ويؤمن به، مؤكدا استعداده للعمل فى مسرح الدولة فور تلقيه عرضا مناسبا، قائلا: «لما يجيلى عرض من مسرح الدولة هعمله على طول، يشرفنى».

وعن تأثير السينما والفنون فى المجتمع، أكد بدير أن السينما مرآة الشعوب، وأن عليها التعبير عن الناس وقضاياهم ومشكلاتهم، وأن الفن يجب أن يحمل رسالة تسهم فى البناء والتطور ونشر الثقافة والوعى. وقال: «السينما أو الفنون مرآة الشعوب، لازم تعبر عن الناس وقضاياهم ومشاكلهم ومجتمعهم»، مضيفا أنه لا يصح تقديم البلطجة ثم وصفها بأنها فن، لأن العمل الفنى يجب أن يقدم مضمونا ورسالة، لا أن يكتفى بعرض سلوكيات هدامة من دون رؤية أو قيمة.

واستشهد بدير بالمقولة: «أعطنى مسرحا وخبزا أعطك شعبا»، فى إشارة إلى أهمية الفنون والثقافة فى تشكيل وعى المجتمع، مؤكدا أن الفنان لا ينفصل عن قضايا وطنه، وأن دوره يتجاوز تقديم الترفيه إلى التعبير عن الناس وما يشغلهم.

وفى حديثه عن السوشيال ميديا، أوضح بدير أنها قد تصنع لحظات من الانتشار وأشياء وقتية، لكنها لا تضمن استمرار الفنان، لأن الجمهور هو الذى يحب الفنان ويمنحه القدرة على الاستمرار، مؤكدا أن رصيد الفنان الحقيقى يتمثل فى حب الناس.

وقال إنه يتمنى أن يكون جديرا بمحبة الجمهور، وأن يظل واحدا من الفنانين الذين يحرص الناس على متابعة أعمالهم، مشيرا إلى أن حكم الجمهور على الممثل صعب، والمكانة الحقيقية لا تصنعها لحظات الانتشار وحدها، بل يحددها ما يقدمه الفنان طوال مشواره. وأضاف أن الفنان نور الشريف يعد أكثر الممثلين الذين تأثر بهم، وأحلامه الفنية كثيرة ولا يتوقف عن الحلم، موضحا أن كل دور يقدمه يحمل جانبا من الأفكار والشخصيات التى يرغب فى استكشافها، حتى لو لم يكن لديه دور بعينه يتمنى تقديمه.

وفى ختام الندوة، تحدث المخرج عمر عبد العزيز عن الجانب الإنسانى فى شخصية أحمد بدير، وقال إنه صديق جميل يخلق حالة إيجابية داخل مواقع التصوير، موضحا أنهما تعاونا فى فيلم محدود الإنتاج، دفع خلاله بدير من ماله الخاص لمساعدة عدد من النجوم الشباب، الذين أصبح اثنان منهم من كبار نجوم الكوميديا حاليا، على حد قوله.

كما أشاد المخرج هانى لاشين ببدير، واصفا إياه بأنه فنان كبير وصديق عمر، وقال إنه تأثر بكلمته خلال حفل الافتتاح، لما حملته من مشاعر وطنية وإشارة إلى مقاومة السويس خلال حرب أكتوبر، وما شهدته المدينة من صمود على مدار 101 يوم.

وأضاف لاشين أن الفن والعطاء لمصر يشكلان جانبا أساسيا من شخصية أحمد بدير، مشيرا إلى أنه صاحب مواقف وطنية شريفة، وأن الفنان لا ينفصل عن قضايا وطنه، قبل أن يحيى صديق عمره أحمد بدير.

من جانبها، سألت الدكتورة غادة جبارة، رئيس أكاديمية الفنون السابق، بدير عن اللون الدرامى الذى يفضله فى السينما، فى ضوء ما قدمه من أدوار متنوعة على خشبة المسرح، ليركز حديثه فى إجابته على علاقته بالمسرح، مؤكدا أنه يمثل حياته وأن التواصل المباشر مع الجمهور يمنحه متعة خاصة.

✎

فريق تحرير مصراوي إف إم

فريق تحرير مصراوي إف إم خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة