عاجل
مواعيد أول وآخر أتوبيس ترددي بعد تغيير الساعة للتوقيت الشتويبتدفع بالموبايل؟.. خطوات لتأمين معاملات الدفع اللاتلامسيإسقاط الجنسية المصرية عن 3 أشخاص.. تعرف على الأسباببروتوكول تعاون بين «تحديث الصناعة» و«بلاك سميث» للذكاء الاصطناعى3 محاصيل تشعل أسعار الخضروات بأسواق المنيا اليوم .. تعرف عليهاVS-FILM.. مهرجان الأفلام القصيرة يفتتح ثالث دوراته«جريمة في الزمالك» يتصدر محركات البحث بعد ساعة من عرضه على منصة MBC شاهد.. ومجدي الهواري يعلقعمر خيرت يأسر جمهور الموسيقى العربية بـ١٣ مقطوعة استثنائية
الإضافة إلى المصادر المفضلة

«خروج آمن Safe Exit».. حكاية سينمائية عن الصدمات ومحاولة النجاة

منذ ساعة

تُوج الفيلم المصرى «خروج آمن SAFE EXIT»، للمخرج محمد حماد، بجائزة نجمة الجونة لأفضل فيلم روائى طويل، وقيمتها ٥٠ ألف دولار، وذلك فى ختام فعاليات الدورة الثامنة من مهرجان الجونة السينمائى، قبل أيام، بعد منافسته فى مسابقة الأفلام الروائية الطويلة، حيث فاز «البارح العين ما نامت» بجائزة أفضل فيلم عربى طويل، وحصل «قليل من النور» على الجائزة البرونزية، و«كل العشاق فى الليل» على الجائزة الفضية، كما حصل الفيلم المغربى «حليمة» على تنويه خاص.

وجاء فوز «خروج آمن SAFE EXIT» بالجائزة، فى تتويج لرحلة سينمائية خاضها فريق العمل وسط تحديات إنتاجية وفنية امتدت من مراحل التحضير الأولى وحتى اكتمال الفيلم ووصوله إلى الجمهور عبر المهرجانات السينمائية، وليمنح تجربة «خروج آمن» محطة مهمة فى مسيرتها، خاصة مع اعتمادها على رؤية سينمائية تتناول آثار الصدمات النفسية والذاكرة والعزلة، من خلال حكاية إنسانية تضع شخصياتها أمام أسئلة صعبة تتعلق بالماضى وإمكانية تجاوزه، وليشكل فوزه محطة بارزة فى رحلة «خروج آمن»، ويمنح العمل وصُنّاعه مساحة أوسع للتعريف بالتجربة التى يقدمها، فى وقت تظل فيه فرص العرض والتوزيع من أبرز التحديات التى تواجه السينما المستقلة.

وأعاد فوز الفيلم تسليط الضوء على أهمية التجارب السينمائية المستقلة التى تسعى إلى تقديم موضوعات إنسانية مختلفة، رغم الصعوبات التى قد تواجهها فى مراحل الإنتاج والتوزيع.

دينا الشربيني أحدث الضحايا.. فبركة صور الفنانين بالذكاء الاصطناعي تثير الجدل وأشرف زكي يتوعد المتورطين «أزمة ملابس فنانات الجونة».. نجوى إبراهيم ترد على مطالبة أشرف زكي باعتذارها: لم أقصد الإهانة مشادة وهجوم متبادل.. ماذا دار بين أشرف زكي ونجوى إبراهيم بسبب تصريحاتها عن فنانات الجونة؟ (فيديو)

وعلى مستوى المعالجة السينمائية، ينتمى الفيلم إلى التجارب التى تمنح المشاهد مساحة للتأمل، ولا تعتمد بالضرورة على الإيقاع السريع أو تقديم إجابات مباشرة، بل تترك المجال أمامه لاكتشاف دوافع الشخصيات وفهم التحولات التى تمر بها.

طاقم عمل الفيلم طاقم عمل الفيلم

تدور أحداث فيلم «خروج آمن» حول «سمعان»، حارس أمن قبطى شاب يعمل فى أحد المبانى السكنية بوسط القاهرة، ويقضى أوقاته فى كتابة القصص، ويحلم بنشر روايته الأولى، بينما يحمل داخله آثار صدمة نفسية تعود إلى طفولته، حين شهد مقتل والده على يد جماعة إرهابية متطرفة، ومع دخول امرأة شابة إلى حياته، تنشأ بينهما صداقة استثنائية تفتح أمامه بابًا لمواجهة ماضيه، وتدفعه تدريجيًا إلى الخروج من عزلته ومحاولة استعادة توازنه النفسى والإنسانى.

ومن خلال هذه الحكاية، يقترب الفيلم من موضوعات الذاكرة والصدمة النفسية والعلاقات الإنسانية، ويطرح تساؤلات حول قدرة الإنسان على مواصلة حياته بعد التجارب القاسية، وإمكانية العثور على مساحة آمنة وسط عالم تحكمه المخاوف والذكريات المؤلمة.

ويقدم المخرج محمد حماد هذه الحكاية من خلال معالجة تركز على العالم الداخلى للشخصيات، وعلى التفاصيل التى تكشف تدريجيًا عن ماضيها وصراعاتها، بدلًا من الاكتفاء بالأحداث الخارجية.

مشهد من فيلم خروج آمن

مشهد من فيلم خروج آمن

وجاء الفوز بعد العرض الأول للفيلم فى الشرق الأوسط ضمن فعاليات مهرجان الجونة السينمائى، والذى شهد إقبالًا جماهيريًا كبيرًا، حيث رُفعت لافتة SOLD OUT على العرض الوحيد للفيلم بالمهرجان، كما حظى العمل بإشادات من عدد من الحضور، من بينهم صُنّاع أفلام ونجوم من الوسط السينمائى، الذين أثنوا على التجربة وما تطرحه من معالجة إنسانية وفنية، لتأتى الجائزة تتويجًا لرحلة الفيلم فى المهرجان.

وكشف المخرج محمد حماد عن كواليس العمل على «خروج آمن»، مشيرًا إلى أن التحضير للفيلم تطلب وقتًا طويلًا، وأن البروفات مع الممثلين امتدت لنحو تسعة أشهر، فى محاولة للوصول إلى فهم عميق للشخصيات والعلاقات التى تجمع بينها، وبناء عالم الفيلم بصورة متماسكة قبل بدء التصوير، وعكست هذه الفترة الطويلة من التحضير اهتمام «حماد» بالتفاصيل الإنسانية والنفسية للشخصيات، ورغبته فى الوصول إلى أداء تمثيلى يتجاوز حدود الحوار المكتوب، ليمنح المشاهد إحساسًا بواقعية التجربة التى تمر بها الشخصيات.

كما واجه المشروع تحديات مرتبطة بطبيعة الإنتاج المستقل، وهو ما فرض على فريق العمل البحث عن حلول عملية للحفاظ على الرؤية الفنية للفيلم، مع مراعاة الإمكانات المتاحة خلال مراحل التنفيذ المختلفة.

من جانبها، خاضت المنتجة خلود سعد رحلة إنتاجية تضمنت تحديات مالية ولوجستية، إذ اعتمد الفيلم فى بدايته على التمويل الذاتى، قبل أن يواجه فريق العمل صعوبات خلال مرحلة ما بعد الإنتاج، ما استدعى البحث عن مصادر تمويل إضافية تساعد على استكمال المشروع.

وتكشف هذه التجربة عن جانب من التحديات التى تواجه الأفلام المستقلة، حيث لا تتوقف مسؤولية المنتج عند توفير متطلبات التصوير، وإنما تمتد إلى تأمين الموارد اللازمة لاستكمال مراحل المونتاج والصوت والصورة، وتجهيز الفيلم للعرض، ثم البحث عن فرص توزيعه ووصوله إلى الجمهور.

طاقم عمل الفيلم طاقم عمل الفيلم

ولم تكن رحلة الإنتاج منفصلة عن طموح الفيلم الفنى فى «خروج آمن»، فقد تطلب استكمال المشروع تحقيق توازن بين الحفاظ على رؤية المخرج والتعامل مع التحديات المالية والإنتاجية، وصولًا إلى تقديم العمل فى صورته النهائية.

من جانبه أعرب المخرج محمد حماد عن شكره لإدارة مهرجان الجونة ولجنة التحكيم وفريق العمل، مشيرًا إلى أن تصوير «خروج آمن» استغرق عامين وتخللته خمس فترات توقف، مؤكدًا أن الفيلم يتناول قضايا الإنسانية والحرية، ومعربًا عن أمله فى عرضه داخل مصر وحصول السينما المستقلة على فرص توزيع وعرض تتناسب مع تجاربها.

وأشار «حماد» إلى إن غيابه عن السينما لم يكن طويلًا كما يعتقد البعض، موضحًا أنه كان لديه مشروع فيلم سابق لم يحصل على الموافقة على تنفيذه، ما دفعه إلى اللجوء للمخرج الراحل داود عبد السيد الله يرحمه، الذى نصحه بالبحث عن فكرة أخرى، قائلًا إن الوقت ربما لم يكن مناسبًا لتنفيذ المشروع.

وأضاف حماد أنه مر بفترة من الإحباط، قبل أن يستعيد شغفه بالسينما ويتعلق بفكرة «خروج آمن»، موضحًا أن الفيلم يحمل رسالة إنسانية تقوم على التسامح والتعايش، قائلًا: «خروج آمن» فيلم عن التسامح، وإننا نعيش تحت سماء واحدة اسمها الإنسانية، وضد العنف بأى شكل ولأى سبب كان.

وتحدث «حماد» عن العلاقة بين سمعان وفاطمة، بطلى الحكاية، موضحًا أنه يتعامل مع العلاقات بين الشخصيات بحس إنسانى يعتمد على القلب والروح، وهو ما انعكس على طبيعة العلاقة بين الشخصيتين، التى تعمد أن يحيطها بشىء من الغموض، خصوصًا فيما يتعلق بأسباب ظهور فاطمة فى حياة سمعان وتوقيتها.

وقال إن فاطمة تبدو كأنها طيف فى حياة سمعان، ولا يمكن لشخصيته أن تتغير جذريًا خلال أربعة أيام فقط أقصد علاقته بفاطمة، لكنها تمنحه فرصة لرؤية جانب مختلف من الحياة، مضيفًا: «حسيت سمعان إنسان شبه ميت، وفاطمة إدته شوية روح علشان ترجعه للحياة تانى».

وأشار إلى أنه تعامل مع العلاقة بين الشخصيتين بعفوية وتلقائية، موضحًا أن الأهم بالنسبة إليه لم يكن الالتزام الحرفى بكل تفاصيل الشخصية المكتوبة، بقدر ما كان إقناع الجمهور بوجود شخصيات حقيقية أمامه، لافتًا إلى أن سمعان يعانى صدمة مزمنة تجعله يخشى التعبير عن مشاعره، بينما تمتلك فاطمة قدرة فطرية على الاقتراب منه وكسر عزلته.

وعن اختياراته للممثلين، أكد «حماد» أن ولاءه للعمل وليس للنجم، وأن معيار الاختيار الأساسى هو مدى ملاءمة الفنان للدور، إلى جانب الالتزام والتفرغ للتصوير، موضحًا أن طبيعة صناعة الأفلام المستقلة تتطلب من الممثلين الإيمان بالمشروع وتخصيص الوقت الكافى له.

وتابع: «أنا منفتح على أى نجم، ولائى للفيلم وليس للنجم، والمهم أختار المناسب للدور، بشرط الالتزام والتفرغ، لأننا بنعمل أفلام handmade، ومفتوح على أى نجم، أيا كان معروف أو مشهور، المهم يؤمن بالفكرة ويدينا وقته». وأضاف أن عملية اختيار الممثلين تستغرق منه وقتًا طويلًا، لكنها تمثل مرحلة أساسية فى بناء الفيلم، موضحًا أنه رأى صديقته ردينة مناسبة لتجسيد شخصية فاطمة، بينما شعر منذ اللقاء الأول بالممثل مروان وليد بأنه الأنسب لتقديم شخصية سمعان. وأوضح حماد أن «خروج آمن» يتناول قضايا التسامح والتدين السطحى، ويقدم قراءة للمجتمع من خلال عالم المهمشين، مشيرًا إلى أن المعاناة ليست حكرًا على طبقة اجتماعية بعينها، وإنما تمتد إلى فئات مختلفة من المجتمع.

وتحدث عن انجذابه إلى عالم المدينة، معتبرًا أنه قريب منه وملىء بالحكايات والتفاصيل التى تصلح لبناء أعمال سينمائية، مستشهدًا بفيلمه القصير الأول «سنترال»، الذى استمد حكايته من عالم السنترالات الهاتفية القديمة، وأضاف أن الفيلم بالنسبة إليه يجب أن يجمع بين حكاية مباشرة وواقعية، وخط سياسى واقتصادى، وآخر وجودى، وهو الجانب الأقرب إلى اهتماماته، مشيرًا إلى أن بساطة الحكاية تمنح صانع الفيلم مساحة أكبر للتعمق فى الشخصيات والعوالم التى يقدمها. وصنف حماد «خروج آمن» باعتباره دراما اجتماعية واقعية، مؤكدًا أن العمل، حتى لو اعتمد على شكل تجريبى، يجب أن يحتفظ بعناصر إبداعية وكلاسيكية قادرة على التواصل مع الجمهور.

وتطرق المخرج محمد حماد إلى بناء شخصية عبدالله المتطرف فى الفيلم، موضحًا أنها استُلهمت من شخصية حقيقية يعرفها، وأنها شخصية تشكلت بفعل العنف الذى تعرضت له فى سن مبكرة، حتى أصبحت أسيرة لمعتقدات راسخة، وتتعامل مع العالم بصورة آلية، رغم ما يبدو عليها من هدوء.

كما تحدث عن شخصية والدة عبدالله، ماجدة، موضحًا أنها تحب ابنها بشدة، وأنه حرص على إبراز مشاعرها من خلال تعبيرات وجهها ونظراتها، بعيدًا عن الاكتفاء بتحديد موقفها من تصرفاته، مشيرًا إلى رغبته فى إظهار كيف أصبح عبدالله محاصرًا داخل عالمه الخاص، حتى فى منزله.

وعن رد فعل الجمهور تجاه مشهد قتل سمعان للإرهابى، قال «حماد» إنه لاحظ تفاعلًا عفويًا من المشاهدين، شعر معه بأنهم يتنفسون وكأنهم تحرروا من عبء ما، لافتًا إلى تكرار رد الفعل نفسه خلال عروض الفيلم فى أكثر من مهرجان.

وكشف حماد عن أن اختيارات الأغانى فى الفيلم، ومن بينها أعمال لعبد الحليم حافظ وحسن الأسمر ومحمد فوزى، جاءت وفق ذائقته الموسيقية الشخصية، وأنه كان يفكر فيها منذ مرحلة كتابة السيناريو.

وأوضح أن أغانى حسن الأسمر تتناسب، من وجهة نظره، مع العوالم الوجودية التى يناقشها الفيلم، مستشهدًا بأغنية «أنا مين»، التى رأى أن سؤالها يحمل بُعدًا وجوديًا يتصل بطبيعة الشخصيات، كما وجد تقاربًا بين عالم حسن الأسمر وشخصية فاطمة.

وعن الفارق بين الفيلم التجارى والفيلم الجماهيرى، قال حماد إن الفيلم التجارى يرتبط، من وجهة نظره، بتوقعات المنتج وحساباته، بينما يتحدد نجاح الفيلم الجماهيرى بقدرته على التواصل مع الجمهور، وتحقيق التفاعل والتعاطف والاستمتاع داخل قاعة العرض، حتى لو لم يكن عددالمشاهدين كبيرًا.

«خروج آمن Safe Exit».. حكاية سينمائية عن الصدمات ومحاولة النجاة

«خروج آمن Safe Exit».. حكاية سينمائية عن الصدمات ومحاولة النجاة

✎

فريق تحرير مصراوي إف إم

فريق تحرير مصراوي إف إم خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة