- اعتماد أطر عربية استرشادية موحدة للأمن السيبراني في المدن الذكية وتعزيز آليات تبادل الخبرات والإنذار المبكر بين المدن الأعضاء
عقدت منظمة المدن العربية في سلطنة عمان الاجتماع التنفيذي الـ 64 بمشاركة وفود من بلديات ومدن عربية بينها بلدية الكويت برئاسة المدير العام م.منال العصفور وذلك في مدينة صلالة بمحافظة ظفار.
وترأس أعمال الاجتماع رئيس بلدية ظفار د.أحمد الغساني ـ رئيس الدورة الحالية ـ بحضور أمين عام منظمة المدن العربية بدر العجيل والتي تتزامن مع المؤتمر العام الـ 20 للمنظمة المقرر عقده اليوم الثلاثاء تحت شعار «مدن أكثر ابتكارا واستدامة».
وناقش الاجتماع التنفيذي الذي يعقد دوريا كل عام موضوعات متعلقة ببرامج المنظمة وأنشطتها ومسيرتها خلال المرحلة المقبلة، إذ يعد إحدى المحطات التنظيمية المهمة في عمل المنظمة.
ومن المقرر أن يساهم الاجتماع في تعزيز التنسيق بين المدن الأعضاء ومتابعة الملفات والقضايا ذات الصلة بالعمل البلدي العربي والتحديات المستجدة مثل التخطيط العمراني والبيئة والتغير المناخي والنقل والمياه والنفايات والتنمية الحضرية. وتنظم منظمة المدن العربية التي تتخذ من دولة الكويت مقرا لها بالتعاون مع بلدية ظفار في سلطنة عمان أعمال اجتماع المجلس التنفيذي الـ 64 والمؤتمر العام الـ 20 بمشاركة وفود من 22 دولة عربية.
وعقدت على هامش أعمال اجتماع المجلس التنفيذي والمؤتمر العام ورش عمل وجلسات علمية حول المدن الذكية والأمن السيبراني ومستقبل التنقل الحضري المستدام في المدن العربية بمشاركة أكاديميين ومختصين بينهم عضوتان من مجلس محافظة حولي هما د.في بن سلامة وهديل معرفي.
وأكدت العضوتان من مجلس محافظة حولي أهمية مواجهة المخاطر السيبرانية المتصاعدة التي تستهدف البنية التحتية للمدن الذكية من أنظمة مياه وطاقة ونقل ومراقبة مشددتين على ضرورة وضع أطر مؤسسية وقانونية مناسبة أمام أي تهديدات محتملة. جاء ذلك خلال جلسة علمية بعنوان «الأمن السيبراني للمدن الذكية.. من المخاطر التقنية إلى الاستجابة القانونية والمؤسسية».
واستعرضت بن سلامة المخاطر التقنية والتهديدات السيبرانية العامة، فيما تناولت المحامية هديل الجانب القانوني من الجلسة متطرقة إلى التشريعات الوطنية والأطر العربية والدولية للتعاون القضائي في هذا المجال.
وعن أهمية المشاركة في هذا المحفل العربي، قالت بن سلامة لـ «كونا» انها تكتسب أهمية خاصة كونها منصة حقيقية لتوحيد الرؤى العربية تجاه قضايا التحول الرقمي والحضري، كما انها «فرصة» لإبراز التجربة الكويتية في هذا الملف. وأضافت أن الوجود بين المشاركين من المختصين والمسؤولين في البلديات والمحافظات والمدن العربية يعزز بناء شراكات في مجالات الابتكار والاستدامة الحضرية.
وأعربت بن سلامة عن تطلعها إلى أن يخرج المؤتمر العام لمنظمة المدن العربية المقرر عقده اليوم بتوصيات عملية قابلة للتطبيق أبرزها، اعتماد أطر عربية استرشادية موحدة للأمن السيبراني في المدن الذكية وتعزيز آليات تبادل الخبرات والإنذار المبكر بين المدن الأعضاء. وحول دور المحافظات الكويتية في التنمية الحضرية، أشارت إلى أن أعضاء المجالس بالمحافظات يضطلعون بدور محوري في متابعة مشاريع البنية التحتية والخدمات المحلية والعمل على مواءمتها مع التوجهات الحديثة في الابتكار والاستدامة بما يعزز جودة الحياة للمواطنين ويواكب رؤية «كويت 2035».
من جانبها، أكدت معرفي لـ «كونا» أن المشاركة في هذا المحفل العربي تأتي من منطلق الحرص على مواكبة القضايا الحضرية المشتركة بين الدول العربية وتبادل الخبرات والتجارب التنموية بما يخدم تطوير الخدمات البلدية والمحلية.
وفي إطار الورقة العلمية، دعت إلى ضرورة وجود أطر قانونية ومؤسسية وحزمة متكاملة من التشريعات التي تهدف إلى حماية البنية التحتية الرقمية وضمان الخصوصية وتأمين تدفق البيانات بما يراعي حقوق عدة أهمها حقوق الإنسان.
يذكر أن منظمة المدن العربية ومقرها مدينة الكويت أسست عام 1967 كمنظمة إقليمية عربية مستقلة ذات طابع غير حكومي وغير ربحي تعنى بشؤون المدن والبلديات في الدول العربية.
وتنضوي تحت مظلتها 22 دولة عربية وأكثر من 650 مدينة عضو، فيما تتبعها سبع مؤسسات هي صندوق تنمية المدن العربية والمعهد العربي لإنماء المدن ومؤسسة جائزة المدن العربية ومركز البيئة للمدن العربية والمنتدى العربي للمدن الذكية ومؤسسة التراث والمدن التاريخية العربية ومجموعة العمل الثقافي للمدن العربية.
وتعمل المنظمة على تطوير الحوكمة الحضرية وتعزيز التكامل بين الأعضاء وتشجيع تبادل الخبرات وأفضل الممارسات وتقديد حلول علمية تدعم التنمية الحضرية المستدامة في الوطن العربي. ومن محاور عملها الإستراتيجية «التراث والهوية»، فهي تعمل على صون الطابع العمراني والحضاري ودمجه في مسارات التطوير المعاصر، و«الاستدامة» من خلال تحقيق نمو متوازن يراعي الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، و«الحوكمة الحضرية» عبر تحديث الأنظمة الإدارية والرقمية وتعزيز كفاءة الحوكمة المحلية.
ومن خلال هذه المحاور، تهدف المنظمة إلى دعم تميز المدن العربية بالعمل على بناء المؤسسات وصون التراث واستدامة السياحة وجاذبية الاستثمار والنمو المستدام والحيوية الثقافية والحوكمة الرقمية والاستدامة البيئية والسياسات المبنية على البيانات.

















0 تعليق