عقدت لجنة رؤساء هيئات الأسواق المالية (أو من يعادلهم) بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية اجتماعها الثاني والثلاثين امس عبر تقنية الاتصال المرئي، بمشاركة رؤساء وممثلي الجهات المنظمة للأسواق المالية بدول المجلس، والأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.
ترأس الاجتماع نورة عبدالغني المدير التنفيذي للرقابة في مصرف البحرين المركزي (مملكة البحرين ـ دولة الرئاسة)، وبمشاركة كل من خالد بن سالم السنيدي الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية والتنموية بالأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، ورؤساء مجالس الإدارات (أو من يعادلهم)، يوسف البليهد ـ نائب رئيس هيئة السوق المالية (المملكة العربية السعودية)، ووليد العوضي ـ الرئيس التنفيذي لهيئة سوق المال (دولة الإمارات العربية المتحدة)، وطامي بن علي البنعلي ـ الرئيس التنفيذي لهيئة قطر للأسواق المالية (دولة قطر)، وأحمد المعمري نائب الرئيس التنفيذي لهيئة الخدمات المالية (سلطنة عمان)، وعلي العامر ـ مدير إدارة مراقبة الأسواق المالية في مصرف البحرين المركزي (مملكة البحرين)، في حين مثل دولة الكويت في هذا الاجتماع عماد تيفوني رئيس مجلس مفوضي هيئة أسواق المال ومديرها التنفيذي.
استهل الاجتماع بكلمات ترحيبية أعرب فيها المشاركون عن تقديرهم للجهود الخليجية المشتركة إزاء الظروف الإقليمية المضطربة والحد من تداعياتها في شتى المجالات، لاسيما الاقتصادية منها، وتحديدا ما اتصل منها بأنشطة الأوراق المالية ومجالات عمل أسواق المال.
وتناول الاجتماع عددا من الموضوعات والمبادرات الرامية إلى تعزيز التكامل والتنسيق بين الأسواق المالية بدول المجلس، وتطوير أطر التعاون التنظيمي والرقابي، ومواكبة المستجدات والتطورات التي تشهدها أسواق المال، إلى جانب بحث سبل الاستفادة من التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في تعزيز كفاءة أعمال الرقابة والإشراف.
وفي إطار تعزيز التكامل بين الأسواق المالية الخليجية، ناقشت اللجنة مستجدات تنفيذ المبادرات المحالة إلى لجنة أسواق المال (البورصات) الخليجية، ومن بينها المبادرات المتعلقة بتشجيع إدراج وتداول السندات والصكوك في الأسواق المالية بدول المجلس، وتشجيع الإدراج المزدوج للشركات والصناديق في أسواق الخليج، ودراسة الربط الإلكتروني لشركات ومؤسسات الإيداع والتقاص، بما يسهم في تعزيز الترابط بين الأسواق وتسهيل حركة الاستثمارات فيما بينها.
واطلعت اللجنة على مقترح عقد ورشة عمل خليجية حول الرقابة على التداول، بهدف تعزيز تبادل الخبرات والممارسات الرقابية بين الجهات المعنية.
وفي إطار مواكبة التحول التقني وتطوير الأدوات الرقابية، ناقشت اللجنة مقترح هيئة أسواق المال بدولة الكويت بشأن تعزيز استخدام التقنيات الرقابية الحديثة (SupTech) والذكاء الاصطناعي في أعمال الرقابة والإشراف على الأسواق المالية بدول المجلس. وتضمن المقترح عددا من الآليات الرامية إلى تعزيز التعاون الرقابي الخليجي، من بينها تبادل المؤشرات الرقابية والإنذارات المبكرة، ودراسة إعداد دليل خليجي لاستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في الرقابة على التداول، وتعزيز تبادل الخبرات العملية بين إدارات الرقابة والإشراف، إلى جانب بناء قاعدة معرفية خليجية للمخالفات والجرائم المالية بما يدعم كفاءة الجهات الرقابية ويسهم في تعزيز حماية المستثمرين.


















0 تعليق