أعاد الأوروجواياني فيديريكو فالفيردي فتح النقاش بشأن مركزه الأنسب داخل ريال مدريد وفقًا لصحيفة "ماركا" الإسبانية بعدما قدم أداءً مميزًا في مواجهة فياريال، ليؤكد مجددًا أن تعدد استخداماته يمثل ميزة كبيرة للفريق الملكي، لكنه يضع الجهاز الفني في حيرة مستمرة بشأن أفضل طريقة للاستفادة من إمكاناته.
ولفت فالفيردي الأنظار خلال فوز ريال مدريد على فياريال، بعدما قدم لقطتين مميزتين على الجبهة اليمنى، إحداهما أسهمت في هدف ديوماندي، فيما انتهت الأخرى بتمريرة وضعت كيليان مبابي في مواجهة مباشرة مع حارس المرمى، وهو ما دفع الإنجليزي جود بيلينجهام إلى الإشادة بزميله، قائلًا: «يا رجل، أنت مذهل حقًا. مذهل في كل شيء، أنت الأفضل».
وذكرت صحيفة ماركا أن هذه الإشادة تعيد إلى الواجهة سؤالًا قديمًا داخل ريال مدريد وهو هل يقدم فالفيردي أفضل مستوياته عندما يلعب على الجبهة اليمنى، بدلًا من الاعتماد عليه في مركز الظهير الأيمن أو في عمق خط الوسط؟
ولم يُخف اللاعب الأوروجواياني تفضيلاته بشأن مركزه، إذ سبق أن عبر بوضوح عن عدم شعوره بالراحة عندما يُطلب منه اللعب في مركز الظهير الأيمن، قائلًا في سبتمبر 2025، خلال مؤتمر صحفي في ألماتي: «لم أولد لكي ألعب ظهيرًا، ولم أنشأ وأنا أتعلم اللعب في هذا المركز، ولا أشعر بالراحة فيه، لأن هناك العديد من الأمور والصفات التي لا أمتلكها، مثل التمركز الدفاعي في الخلف».
ورغم ذلك، فإن وجود فالفيردي على الجبهة اليمنى يمنح ريال مدريد حلولًا متعددة، بفضل سرعته وقدرته على الانطلاق بالكرة، والتحرك في المساحات، والتقدم من الخلف نحو منطقة الجزاء، فضلًا عن مجهوده البدني الذي يسمح له بالمساهمة في الواجبات الهجومية والدفاعية دون الحاجة إلى الاستحواذ المستمر على الكرة.
كان الإيطالي كارلو أنشيلوتي من أبرز المدربين الذين استفادوا من هذه الخصائص، بعدما اعتمد على فالفيردي في الجبهة اليمنى، بل واعتبر أنه قادر على تسجيل عشرة أهداف في الموسم من هذا المركز، مستفيدًا من قوة تسديداته وقدرته على الوصول إلى منطقة الجزاء في التوقيت المناسب.
وأظهرت أرقام اللاعب أمام فياريال حجم تأثيره في مختلف جوانب اللعب، إذ صنع ثلاث فرص، وأكمل 12 تمريرة في الثلث الهجومي، واستعاد الكرة أربع مرات، واعترض تمريرتين، وفاز بأربعة من أصل خمسة التحامات، دون أن يتجاوزه أي منافس بالمراوغة.
ويتعلق الجدل أيضًا، بكيفية توظيف بقية عناصر الفريق. فإعادة فالفيردي وفقًا للتقرير إلى خط الوسط قد تعني تقليص مساحة مشاركة أحد اللاعبين أصحاب الأدوار الهجومية، مثل ديوماندي أو أردا جولر، بينما الاعتماد عليه ظهيرًا أيمن بصورة مستمرة قد يثير تساؤلات بشأن ترتيب الخيارات المتاحة في هذا المركز داخل قائمة ريال مدريد.
من جانبه، أوضح البرتغالي جوزيه مورينيو أن الاعتماد على فالفيردي في مركز الظهير الأيمن أمام فياريال جاء لاعتبارات خاصة بالمباراة، وليس بالضرورة توجهًا ثابتًا.
وقال مورينيو: «أعتقد أن مدرب ريال مدريد تعامل بصورة جيدة جدًا في مباراة فياريال. شعرت بالحاجة إلى تغيير طبيعة اللاعب الموجود في مركز الظهير الأيمن، ولم أرد إجراء تبديل من أجل إشراك دومفريس بدلًا من ترينت، واعتقدت أن فالفيردي قادر على صناعة الفارق. بوصفي مدربًا، كثيرًا ما تسير الأمور على نحو خاطئ، لكنها سارت جيدًا هذه المرة».
وأضاف: «إذا كان لديك أكثر من لاعب مثل فالفيردي، فيمكنك إشراكه ظهيرًا أو في خط الوسط، لكن بما أننا نملك فالفيردي واحدًا فقط، فإن رؤيته في مركز الظهير تظل حلًا استثنائيًا للغاية».
- ريال مدريد يتهم التحكيم باستهدافه ويصعّد هجومه على تيباس
- تقارير فرنسية تكشف أسبابًا قد تدفع مبابي للرحيل عن ريال مدريد
- تراجع جديد.. فينيسيوس يخسر 70 مليون يورو من قيمته السوقية
- غضب داخل ريال مدريد بسبب تصرفات مبابي.. اتهامات بالأنانية تلاحقه
- أزمة قوية تضرب ريال مدريد قبل مواجهة إنتر ميلان في دوري أبطال أوروبا





