أثار المغربي يونس بلهندة لاعب السيلية القطري ومنتخب المغرب السابق جدلًا بشأن ركلة الجزاء التي أهدرها مواطنه إبراهيم دياز، لاعب ريال مدريد، في نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 أمام السنغال، بعدما طرح فرضية مثيرة تتعلق بإمكانية وجود اتفاق مسبق بين اللاعب وحارس المرمى السنغالي إدوارد ميندي.
وتعود الواقعة إلى نهائي البطولة القارية الذي جمع المغرب والسنغال، حين حصل المنتخب المغربي على ركلة جزاء في الدقيقة الثامنة من الوقت بدل الضائع للشوط الثاني، عقب احتساب مخالفة ضد إبراهيم دياز، في قرار أثار غضب لاعبي السنغال، الذين غادروا أرض الملعب مؤقتًا احتجاجًا على القرار.
وبعد توقف المباراة لنحو 15 دقيقة، تقدم دياز لتنفيذ ركلة الجزاء، لكنه اختار تسديد الكرة على طريقة "بانينكا"، ليتصدى لها ميندي بسهولة، قبل أن ينجح بابي جاي في تسجيل هدف الفوز للسنغال خلال الوقت الإضافي.
وتحدث بلهندة عن الواقعة خلال ظهوره عبر إذاعة «آر إم سي» الفرنسية، مشيرًا إلى اعتقاده بإمكانية وجود تفاهم بين دياز وميندي بشأن طريقة تنفيذ ركلة الجزاء.
وقال اللاعب المغربي السابق: «أعتقد أنهما اتفقا على ركلة الجزاء. أعتقد أن إبراهيم دياز أخبره بأنه سينفذها بهذه الطريقة».
رد فعل السنغاليين بعد ركلة الجزاء!
وبرر بلهندة فرضيته بما وصفه برد فعل لاعبي السنغال عقب تصدي ميندي للكرة، معتبرًا أن تصرفاتهم لم تعكس المفاجأة التي كان يتوقعها في موقف بهذه الأهمية، إذ قال: «رد فعل السنغاليين بعد ركلة الجزاء، لم يكونوا متفاجئين. أنت تعرف المشاعر التي تصاحب نهائيًا كهذا».
ومع ذلك، حرص بلهندة على التأكيد أن حديثه لا يستند إلى أدلة تثبت صحة هذه الفرضية، موضحًا: «لا توجد أدلة، إنه مجرد شعور».
ورفض اللاعب المغربي وصف اختيار دياز لتنفيذ ركلة الجزاء بهذه الطريقة بأنه تصرف غبي، مستشهدًا بما فعله الفرنسي زين الدين زيدان في نهائي كأس العالم 2006 أمام إيطاليا، عندما سجل ركلة جزاء بالطريقة ذاتها، وإن كانت الكرة قد اصطدمت بالعارضة قبل تجاوز خط المرمى.
ولا تزال ركلة الجزاء المهدرة واحدة من أكثر اللحظات إثارة للجدل في نهائي البطولة، الذي انتهى داخل الملعب بفوز السنغال بهدف دون رد بعد التمديد، قبل أن تتطور القضية لاحقًا على المستوى القانوني، ففي 17 مارس، أعلن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم اعتبار المغرب فائزًا بالمباراة بنتيجة 3-0 اعتباريًا، معاقبًا السنغال على مغادرة لاعبيها أرض الملعب دون إذن خلال اللقاء.
وطعن الاتحاد السنغالي في القرار أمام محكمة التحكيم الرياضي، وسط ترقب صدور الحكم النهائي في القضية خلال أواخر نوفمبر.






