نُشرت في مجلة Molecular Therapy Oncology العلمية المحكّمة نتائج سريرية جديدة لعلاج مناعي تجريبي يعتمد على خلايا المريض نفسه لمواجهة الأورام السرطانية الصلبة المتقدمة. أظهرت النتائج أن العلاج جيد التحمل، وأن المرض استقر لدى نصف المرضى الذين أمكن تقييمهم.
تفاصيل الدراسة
جاءت النتائج في دراسة بعنوان "تقييم المرحلة الأولى لعلاج بخلايا الدم أحادية النواة الذاتية مع إسكات الجين CBL-B في الأورام الصلبة المتقدمة". وتعرض الدراسة نتائج تجربتين من المرحلة الأولى شملتا مرضى مصابين بسرطانات صلبة متقدمة لم تستجب للعلاجات السابقة.
أمان العلاج وجرعته
تلقى العلاج 17 مريضًا بثلاث جرعات مختلفة، وكان المرضى قد خضعوا لما بين سطرين وأحد عشر سطرًا علاجيًا سابقًا. ولم تُسجَّل أي سمّية مقيِّدة للجرعة، ولا متلازمة إطلاق السيتوكينات، ولا سمّية عصبية مرتبطة بالخلايا المناعية، ولا أعراض جانبية خطيرة من الدرجة الثالثة فأعلى مرتبطة بالعلاج. واختار الباحثون أعلى جرعة، وهي 4.5 × 10⁷ خلية لكل كيلوغرام من وزن الجسم، جرعةً موصى بها للمرحلة الثانية.
استقرار المرض وتغيرات مناعية
لوحظ استقرار المرض لدى 5 من أصل 10 مرضى أمكن تقييمهم وفق معايير RECIST المعتمدة لقياس استجابة الأورام. وكشف التحليل المناعي الاستكشافي عن تغيّرات في الجهاز المناعي بعد العلاج، منها ارتفاع مستويات المواد السامة للخلايا السرطانية وتوسّع مجموعات محددة من الخلايا التائية. وكانت هذه التغيرات أوضح لدى المرضى الذين استقرت حالتهم، وهو ما يشير إلى أن العلاج قد يعزز النشاط المناعي ضد الورم، وأن هذا التأثير قد يرتبط بالفائدة السريرية.
كيف يعمل العلاج؟
يقوم العلاج على أخذ خلايا الدم أحادية النواة من المريض نفسه، ثم إسكات الجين CBL-B فيها مؤقتًا بتقنية الحمض النووي الريبوزي المتداخل (siRNA). ويعمل CBL-B كمكبح للجهاز المناعي، إذ ينظّم سلبًا إشارات مستقبلات المستضد وتنشيط الخلايا التائية. وبتخفيف هذا المكبح مؤقتًا، يُراد للخلايا أن تتغلب على البيئة المثبِّطة للمناعة داخل الورم وتهاجم الخلايا السرطانية.
وقالت الدكتورة رومانا غوغنبرغر، المديرة التنفيذية للجهة المطوِّرة، إن نشر البيانات في مجلة محكّمة أمر مشجع، وإن الأمان الجيد واستقرار المرض والتغيرات المناعية الجهازية نتائج واعدة، خاصة أن المرضى تلقوا علاجات متعددة سابقًا. وأضافت أن النتائج تدعم مواصلة التقييم السريري لهذا النهج العلاجي.
يُذكر أن هذه النتائج تعود إلى المرحلة الأولى، التي تهدف أساسًا إلى تقييم الأمان وتحديد الجرعة المناسبة على عدد محدود من المرضى، ولا تغني عن دراسات أوسع لإثبات الفاعلية.
- هل يسمع المريض وهو تحت التخدير أثناء الجراحة.. دراسات تكشف نتائج مفاجئة
- أمل جديد لمرضى سرطان الكلى.. علاج إشعاعى موجه يكشف نتائج واعدة
- شريحة إلكترونية تعيد لمريض رؤية حروف وكلمات.. شركة تكشف نتائج تجربتها
- علماء رياضيات يدعون لمقاطعة OpenAI بعد نشر ChatGPT نتائج مئات المسائل الرياضية
- الأكزيما.. حين يصبح الجلد لغةً للمعاناة






