هل أصبحت تجد صعوبة في التركيز على مهمة واحدة، وتنتقل من تطبيق إلى آخر دون أن تشعر، أو تبدأ أكثر من شيء في الوقت نفسه دون إكماله؟ قد لا يكون السبب مجرد ضعف في الإرادة، وإنما نمط الحياة الذي يضع الدماغ في حالة مستمرة من التنقل بين الإشعارات والشاشات والمهام المختلفة.
ووفقًا لخطة أعدتها منصة TODAY مع المعالجة النفسية نيرو فيليسيانو، يمكن العمل على استعادة القدرة على التركيز تدريجيًا من خلال تغييرات صغيرة تمتد على مدار 30 يومًا، مع التركيز على الهاتف، والحركة، والعلاقات، والنوم، والتدريب على أداء مهمة واحدة في كل مرة.
لماذا أصبح التركيز أكثر صعوبة؟
تشير أبحاث في مجال الانتباه إلى أن كثرة الانتقال بين المهام والمحفزات الرقمية قد تجعل الحفاظ على التركيز أكثر صعوبة. وتوضح جلوريا مارك، أستاذة المعلوماتية بجامعة كاليفورنيا في إيرفين، أن الانتقال المتكرر بين المهام يرتبط بزيادة الضغط النفسي واحتمالية ارتكاب الأخطاء.
كما أن الهاتف يمثل أحد أهم مصادر التشتيت؛ فالإشعارات وتحديثات التطبيقات والمحتوى المتجدد باستمرار تجعل الدماغ يتلقى محفزات جديدة بصورة متكررة.
الأسبوع الأول.. ابدأ من الهاتف
تقترح الخطة أن يكون الهاتف نقطة البداية، من خلال مراقبة عدد المرات التي تلتقط فيها الهاتف والسبب وراء ذلك، ثم تقليل الإشعارات غير الضرورية وإبعاد الهاتف عن متناول اليد أثناء العمل أو الدراسة.
ومن الأفكار التي تناولتها TODAY أيضًا استخدام وضع التدرج الرمادي في الهاتف، إذ تشير المعالجة النفسية نيرو فيليسيانو إلى أن تقليل الألوان الجذابة على الشاشة قد يجعل الهاتف أقل إغراءً للاستخدام المتكرر.
الأسبوع الثاني.. تحرك بدلًا من التمرير
لا يعتمد تحسين الانتباه على الجلوس أمام المكتب لفترات أطول فقط، إذ تتضمن الخطة تخصيص فترات للحركة والمشي مع الابتعاد عن الهاتف.
وتشير توصيات خبراء الانتباه إلى أن فترات الراحة النشطة، مثل المشي أو ممارسة هواية قصيرة، يمكن أن تساعد على استعادة التركيز، بشرط ألا تتحول فترة الراحة إلى جلسة أخرى من تصفح الهاتف.
الأسبوع الثالث.. درّب عقلك على مهمة واحدة
من أهم الخطوات مقاومة الرغبة في تنفيذ عدة مهام في الوقت نفسه. بدلًا من الرد على الرسائل أثناء العمل أو مشاهدة التلفزيون مع تصفح الهاتف، حاول تخصيص وقت لمهمة واحدة فقط.
وتساعد هذه الطريقة على تقليل الانتقال المستمر بين مصادر المعلومات، مع تدريب العقل تدريجيًا على البقاء مع النشاط الذي يؤديه.
الأسبوع الرابع.. النوم والتنفس والتأمل
تنتقل الخطة في أيامها الأخيرة إلى النوم والتنفس والتركيز المتعمد. وتوصي بأخذ ضوء الشمس في بداية اليوم للمساعدة على تنظيم الساعة البيولوجية، إلى جانب الحصول على نوم كافٍ.
كما تتضمن تمارين التنفس، خاصة التنفس الذي يكون فيه الزفير أطول من الشهيق، وتمارين التأمل التي تساعد على ملاحظة شرود الذهن وإعادة الانتباه إلى اللحظة الحالية.
تقنية الـ25 دقيقة لاستعادة التركيز
تتضمن الخطة أيضًا تقنية بومودورو، التي تقوم على التركيز في مهمة واحدة لمدة 25 دقيقة، ثم أخذ استراحة قصيرة لمدة 5 دقائق قبل العودة للمهمة.
وفي الأيام الأخيرة، يصبح الهدف هو ممارسة التركيز المتعمد على مهمة واحدة، ثم ملاحظة مدى سهولة الاستمرار فيها مقارنة ببداية الشهر.
لا تحاول تغيير كل شيء في يوم واحد
وتؤكد الخطة أن الهدف ليس تنفيذ عشرات التغييرات دفعة واحدة، وإنما اختيار عادة واحدة والالتزام بها، ثم إضافة عادة أخرى بعد إتقانها.
وبحسب نيرو فيليسيانو، فإن إجراء تغيير صغير بصورة منتظمة قد يكون أكثر فاعلية من محاولة تغيير نمط الحياة بالكامل في وقت واحد.
- الصحة تحذر من علامات لدى الأطفال تستدعي استشارة الطبيب لتقييم اضطراب ADHD
- 3 أضعاف سعره.. آيفون القابل للطى يصل إلى نص مليون جنيه فى "المستعمل"
- eSIM أم الشريحة التقليدية؟.. تعرف على المزايا والعيوب قبل تغيير شريحة موبايلك
- ماذا يحدث عندما تمنح تطبيقًا صلاحية الوصول إلى الصور؟.. خطوات لحماية خصوصيتك
- الصحة توجه نصائح للتعامل مع الأطفال المصابين بفرط الحركة وتشتت الانتباه






