عاجل
افتتح الندوة التثقيفية الـ 44 للقوات المسلحة.. من هو القارئ خالد الجارحي؟2 منها في المسابقة الدولية.. 8 أفلام من مهرجان كان إلى «القاهرة السينمائي» الدورة 47مورينيو يدعم فينيسيوس جونيور: عودته إلى مستواه مسألة وقتالزيدي: لن نسمح باستخدام أراضينا لاستهداف السعوديةكيف تحمي جهازك بعد تنزيل تطبيقات جديدة؟ تعرف على الخطوات المطلوبةموعد شهر رمضان 2027 فلكيًا.. كم يومًا متبقيًا على أول أيام الصيام؟التوقيت الشتوي.. اعرف موعد تغيير الساعة في مصر 2026 واضبط منبهكالسكرتير العام المساعد بالقليوبية يتابع إزالة التعديات ومخالفات البناء بقليوب
الإضافة إلى المصادر المفضلة

"مالناش غيرك يا أمي"، أم تهرب من نظرات نجليها المتهمين بالاعتداء عليها داخل المحكمة

منذ شهر

لم تكن قاعة المحكمة اليوم تشبه أي قاعة أخرى.. فبدلًا من أن تجمع أمًّا بولديها تحت سقف بيت واحد، جمعتهم خلف أسوار قفص الاتهام، بعد واقعة انتهت بالأم إلى الاستغاثة من نجليها واتهامهما بالتعدي عليها بالضرب والسب.

داخل القاعة، كانت الأم تجلس في آخر الصفوف، بعيدة عن قفص الاتهام، وكأنها تحاول أن تهرب بعينيها من المشهد الذي لم تتخيل يومًا أن تراه.. ابناها أمامها متهمان، وهي المجني عليها.

وما إن وقعت أعين الشقيقين عليها، حتى بدأت محاولات استرضائها..أحدهما أمسك سبحة بين يديه، وظل يبكي ويحاول استعطافها، بينما راح الآخر يتحدث إليها قائلًا: «مالناش غيرك يا أمي.. إحنا ما ضربناكيش، ولا كان قصدنا يحصل كده».

ثم تابع في محاولة لتبرير ما حدث: «إزاي وصل بينا الحال إننا بناكل في طبق واحد، وتجيبينا هنا في قفص زي الحرامية؟.. طب فين حنيتك علينا؟».

الأم لم تدخل في جدال معهما

لكن الأم لم تدخل في جدال معهما، ولم تحاول حتى النظر إليهما.. اكتفت بالابتعاد أكثر، وجلست في أقصى القاعة، وكأن المسافة بينها وبين قفص الاتهام هي المسافة التي أصبحت تفصلها عن ولديها.

وظلت عيناها تذرفان الدموع، قبل أن تقول بحسرة: «ماليش ولاد خلاص»..وبصوت يغلب عليه الانكسار، ظلت تردد كلماتها وهي تبكي: «أنا عملت إيه علشان يبقى ده مصيري ومصير ولادي؟.. أدخلهم بإيدي القفص.. رحمتك يا رب».

مشهد لم يكن سهلًا على من حضره.. أم تقف في مواجهة ابنيها، بعدما كانت بالأمس تجمعهما مائدة واحدة، واليوم تجلس بعيدًا عنهما خشية أن تلتقي عيناها بعينيهما.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى يوم 27 أغسطس، عندما رصدت أجهزة وزارة الداخلية منشورًا مدعومًا بصورة ومقطع فيديو جرى تداولهما عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تضمن استغاثة سيدة من تعرضها للتعدي بالضرب والسب على يد نجليها داخل مسكن الأسرة بمنطقة السيدة زينب.

وبالفحص، تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد السيدة، وتبين أنها ربة منزل، مقيمة بدائرة قسم شرطة السيدة زينب.

وبسؤالها، أفادت بتعرضها للضرب والسب على يد نجليها، عقب خلاف نشب بينهم بسبب طلبهما الحصول على مبالغ مالية، بعدما رفضت إعطاءهما الأموال، ليتحول الخلاف إلى مشادة كلامية انتهت بالتعدي عليها.

وتمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد المتهمين وضبطهما، وتبين أنهما نجلا المجني عليها، أحدهما يعمل جزارًا ويقيمان بدائرة القسم.

وبمواجهتهما، اعترفا بارتكاب الواقعة، وأقرا بأن الخلاف حول الأموال كان سببًا في التعدي عليها.

واليوم، وقفت الأسرة أمام المحكمة في أولى جلسات المحاكمة.. لكن المواجهة الأصعب لم تكن بين المتهمين والقاضي، وإنما بين أم حاول ابناها استرضاءها، وأم لم تعد قادرة حتى على النظر إليهما، بعدما تحولت لحظة الخلاف داخل منزلها إلى مشهد قضائي تتمنى لو لم تصل إليه أسرتها يومًا. 

✎

فريق تحرير مصراوي إف إم

فريق تحرير مصراوي إف إم خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة