سجل مهرجان بردية السينمائي حضورًا أكاديميًا متخصصًا داخل لجنة تحكيم دورته الثالثة، التي تحمل اسم الفنان الراحل خالد صالح، بانضمام الأستاذة الدكتورة ليلى المغربي، أستاذ أزياء الدراما والسينما والمسرح بأكاديمية الفنون، إلى لجنة التحكيم برئاسة المخرج مجدي أبو عميرة.
وأكدت الدكتورة ليلى المغربي أن ما يميز تجربة مهرجان بردية السينمائي هو التدقيق في التخصص عند اختيار أعضاء لجنة التحكيم، مشيرة إلى أن وجود أستاذ متخصص في المجال الدقيق لأزياء الدراما والسينما والمسرح يمثل خطوة مهمة، لم تشهدها المهرجانات الأخرى من قبل، وفقًا لتقييمها لهذه التجربة.
ويكتسب هذا الاختيار أهميته من طبيعة الأزياء بوصفها أحد المكونات الأساسية للغة السينمائية؛ فهي لا تقتصر على المظهر الخارجي للشخصيات، وإنما تسهم في بناء الشخصية الدرامية، والكشف عن أبعادها النفسية والاجتماعية، وتحديد الحقبة الزمنية والبيئة المحيطة بها، فضلًا عن دورها في استكمال الرؤية البصرية للمخرج.
كيفية مشاهدة الحلقة 18 من مسلسل «حب محتمل» مترجمة ومجانًا مواعيد عرض مسلسل «طالع نازل» الحلقتين 3 و4 وتفاصيل الحلقتين الماضيتين روجينا وأشرف زكي في ظهور رومانسي على أنغام أم كلثوم.. ماذا قالت عن أغنيتها المفضلة؟ومن هذا المنطلق، فإن وجود متخصص أكاديمي في أزياء الدراما ضمن لجنة تحكيم مهرجان سينمائي يفتح المجال أمام قراءة أكثر عمقًا للعناصر البصرية للأفلام، ويؤكد أن تقييم العمل السينمائي يستفيد من تنوع الخبرات وتكاملها، بما يتجاوز الاقتصار على عناصر السيناريو والإخراج والتمثيل.
عزة أبو اليزيد ورؤية تتجاوز الأسماء إلى التخصصات
ويعكس اختيار الدكتورة ليلى المغربي، في إطار تشكيل لجنة التحكيم برئاسة المخرج مجدي أبو عميرة، توجهًا نحو الاستفادة من الخبرات الأكاديمية والفنية المتخصصة في تقييم الأفلام، وهي رؤية ترتبط بدور إدارة المهرجان برئاسة عزة أبو اليزيد في بناء لجنة تضم خبرات متنوعة قادرة على التعامل مع عناصر الإبداع السينمائي من زوايا متعددة.
وتبرز أهمية هذه الرؤية في أن التميز في اختيار لجان التحكيم لا يرتبط فقط بثقل الأسماء المشاركة، بل يمتد إلى مدى ارتباط خبرات الأعضاء بطبيعة الفنون التي يجري تقييمها، وإتاحة مساحة للتخصصات الدقيقة التي تؤثر بصورة مباشرة في جودة المنتج الفني.
وتأتي مشاركة الدكتورة ليلى المغربي لتؤكد قيمة الربط بين الدراسة الأكاديمية والتطبيق الفني، وتسلط الضوء على تخصص أزياء الدراما والسينما والمسرح باعتباره مجالًا معرفيًا وفنيًا متكاملًا، له أدواته ومناهجه ودوره المؤثر في تشكيل الصورة السينمائية.
الدورة الثالثة باسم خالد صالح
وتُقام الدورة الثالثة من مهرجان بردية السينمائي تحت اسم الفنان الراحل خالد صالح، تقديرًا لمسيرته الفنية وما تركه من بصمة في السينما والدراما المصرية، بمشاركة لجنة تحكيم تضم المخرج مجدي أبو عميرة رئيسًا، وعضوية الفنان محسن صبري، والدكتورة ليلى المغربي، والمخرج الفلسطيني فايق جرادة، والفنانة العراقية كلوديا حنا.
ويؤكد حضور الدكتورة ليلى المغربي في هذه الدورة أهمية الاعتراف بالتخصصات الفنية الدقيقة، ودورها في تطوير معايير التقييم السينمائي، بما يعزز مكانة الخبرة الأكاديمية داخل الفعاليات والمهرجانات الفنية.
وبين الاحتفاء برموز الفن المصري ودعم التجارب السينمائية، تطرح تجربة بردية في دورته الثالثة رسالة مهمة مفادها أن صناعة السينما منظومة متكاملة، وأن تقدير الإبداع يبدأ من فهم تفاصيله، واحترام تخصصاته، وإتاحة الفرصة لأصحاب الخبرة العلمية والفنية للمشاركة في تقييمه.






