شهدت أسعار الغاز الطبيعي العالمية تحركات متباينة مع بداية تعاملات الخميس، بعدما تعرضت العقود الأوروبية لموجة هبوط حادة بعد ارتفاعات متوالية خلال الشهر الماضي، بالتزامن مع تراجع أسعار النفط وتصاعد التوقعات بإمكانية تهدئة الحرب في الشرق الأوسط، بينما حافظت العقود الأمريكية على تداولاتها بالقرب من مستوى 3 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.
وأظهرت بيانات «بورصة إنتركونتيننتال ICE» انخفاض عقود الغاز الهولندية TTF تسليم ديسمبر إلى نحو 85 يورو لكل ميجاوات/ساعة، خلال جلسة الأربعاء، بعد موجة بيع قوية دفعت الأسعار للتراجع بأكثر من 7%، مقارنة بمستويات الجلسة السابقة.
وفي الولايات المتحدة، تحركت العقود الآجلة للغاز الطبيعي تسليم ديسمبر قرب 2.94 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية خلال التعاملات المبكرة الخميس، بعد ارتفاعها بنحو 2.2% في جلسة الأربعاء، لتسجل تسوية بلغت 2.959 دولار.
ارتفاع عجز الميزان التجاري 29% ليصل لـ 6.4 مليار دولار في أغسطس.. والصادرات تصعد 12.4%لماذا تراجعت أسعار الغاز الأوروبية؟
يرتبط هبوط الغاز الأوروبي بتحسن توقعات المستثمرين بشأن المسار الدبلوماسي للصراع الأمريكي الإيراني، واحتمال انخفاض مخاطر تعطيل صادرات الغاز الطبيعي المسال من منطقة الخليج.
كما ساهم تراجع أسعار النفط في تخفيف الضغوط عن أسواق الطاقة، بينما حدّت توقعات الطقس الأكثر اعتدالًا من المخاوف المتعلقة بارتفاع استهلاك التدفئة خلال الفترة القريبة.
لكن انخفاض الأسعار لا يعني انتهاء أزمة الإمدادات، خاصة مع استمرار اعتماد أوروبا على واردات الغاز الطبيعي المسال لتغطية احتياجاتها الشتوية.
وكالة الطاقة الدولية تحذر من نقص الإمدادات
كشف تقرير وكالة الطاقة الدولية، أن المعروض العالمي من الغاز الطبيعي المسال قد ينخفض بنسبة 3% خلال 2026، بما يعادل نحو 20 مليار متر مكعب، نتيجة الاضطرابات المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط.
وأوضح التقرير، أن إنتاج الغاز المسال خارج منطقة الخليج ارتفع بنسبة 14% بين مارس وأكتوبر، لكنه لم يعوض بالكامل خسائر الإمدادات الخليجية.
وتوقعت الوكالة انخفاض الطلب العالمي على الغاز بنحو 1.5% خلال العام، في ظل تأثير الأسعار المرتفعة على توليد الكهرباء والصناعات كثيفة الاستهلاك.
وفي الولايات المتحدة، تشير بيانات مجموعة بورصة لندن LSEG، التي نقلتها «رويترز» إلى ارتفاع صادرات الغاز المسال إلى أوروبا إلى 6.89 مليون طن خلال أكتوبر، مقابل 5.91 مليون طن في سبتمبر.
كما بلغت واردات مصر من الغاز المسال الأمريكي نحو 680 ألف طن خلال أكتوبر، دون تغير عن الشهر السابق.
وتترقب السوق صدور بيانات المخزونات الأمريكية الجديدة، إلى جانب تطورات الطقس الأوروبي وحركة ناقلات الغاز عبر مضيق هرمز.
ويظل اتجاه الأسعار خلال الأسابيع المقبلة مرتبطًا بمدى استقرار الإمدادات، وقدرة أوروبا على مواجهة ذروة استهلاك الشتاء دون اضطرابات جديدة.
- «ارتفع 3 أضعاف».. هل تنجو أوروبا من زيادة أسعار الغاز هذا الشتاء؟
- تباين في أسعار الغاز العالمية.. انخفاض أوروبي وارتفاع أمريكي (تفاصيل)
- أسعار الغاز بين ارتفاع تاريخي أوروبي وهبوط أمريكي.. أين تتجه الأسواق؟
- الرئيس السيسي يؤكد ارتباط استقرار أوروبا بأمن الشرق الأوسط وإفريقيا
- 3 أسباب أساسية وراء زيادة أسعار البترول عالمية.. وبرنت يتجاوز الـ 116 دولار






