تراجعت أسعار البترول في السوق العالمي، مع بداية التعاملات اليوم الاثنين، وبلغ معدل التراجع نحو بنحو 2% ما يرجع لضغوط جني الأرباح، بعد أن بلغت الأسعار بنهاية الأسبوع الماضي أعلى مستوياتها في خمسة أشهر واقتربت من حاجز 110 دولارات للبرميل.
وجاء هذا التحول المفاجئ مدفوعًا بقرارات أمريكية غير متوقعة أعادت تشكيل التوقعات بشأن حجم المعروض العالمي.
هل يرفع المسح السيزمي في شرق المتوسط إنتاج الغاز في مصر؟وفقًا لبيانات منصات التداول الفورية Trading Economics وبوابة أسواق المال العالمية، انخفضت العقود الآجلة لـ خام برنت القياسي بنسبة 1.77% لتسجل 107.92 دولار للبرميل.
وفي السياق ذاته، تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 1.2% ليصل إلى 100.58 دولار للبرميل، ليعكس الخامان مسار المكاسب الحادة التي حققاها مؤخرًا.
وقدر تراجعت الأسعار بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توقيع أمر تنفيذي يقضي بإعفاء روسيا مؤقتًا من بعض العقوبات والتعريفات الجمركية الرئيسية المفروضة بموجب «قانون جراهام».
وجاء القرار الأمريكي بهدف تسهيل تدفق إمدادات الديزل والوقود الروسي إلى الأسواق العالمية للمساهمة في حل الأزمة العالمية، ومن المتوقع أن تبدأ موسكو في تصدير شحنات عاجلة تصل لنحو 2.3 مليون برميل خلال الشهر الجاري، على أن ترتفع لاحقًا إلى 7.6 مليون برميل شهريًا، وبالتالي مع استمرار هذه التدفقات يتم التقاط الأنفاس في السوق العالمي وتهدئة المخاوف المرتبطة بنقص المعروض.
ولا يزال المشهد الجيوسياسي في الشرق الأوسط يفرض واقع نحو زيادة الاسعار ومنعها من التراجع وقالت التقارير الصادرة عن شركة تحليلات الشحن البحري Kpler أن تكثيف التوترات الأمنية في مضيق هرمز واستهداف السفن التجارية قد تسببا بالفعل في خفض تدفقات الخام الخليجي بحدة إلى متوسط 8.5 مليون برميل يوميا الأسبوع الماضي مقارنة بأكثر من 20 مليون برميل في الأسبوع الذي سبقه مما يجعل آفاق الإمدادات عرضة للاضطراب في أي لحظة.
وقال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق لدى شركة KCM Trade، إن «اللهجة اللينة نسبيًا من واشنطن بشأن العقوبات الروسية، بالتوازي مع عمليات جني الأرباح الطبيعية، أسهمت في كبح جماح الاتجاه الصعودي للنفط على المدى القريب».
واستدرك قائلا: «لكن غياب التفاصيل الدقيقة حول مدة هذا الإعفاء يجعل التوقعات متقلبة، ولن تحتسب السوق زيادة مستدامة في المعروض حتى تتضح الرؤية بشكل كامل».
وقال سوفرو ساركار، رئيس قسم أبحاث الطاقة في بنك DBS، إن التحركات الأمريكية الحالية تأتي كمحاولة لكبح جماح أسعار الوقود محليًا قبيل انتخابات التجديد النصفي.
وأضاف ساركار: «الأدوات المستعملة حاليًا، بما فيها التنازلات عن إمدادات روسيا، تمثل حلولاً مؤقتة ومحدودة الأثر، ولن تحدث تغييرًا هيكليًا بعيد المدى في ظل بقاء الجبهات الجيوسياسية الأخرى مشتعلة».
بين مطرقة التهديدات الملاحية في الممرات الدولية وسندان الإعفاءات الجمركية المفاجئة للوقود الروسي تظل أسواق الطاقة العالمية بحسب الخبراء تتأرجح في منطقة حرجة تتراوح بين 100 و110 دولارات.
- مؤشر الدولار يسجل 99 نقطة خلال التداولات العالمية اليوم الجمعة
- وزير الطاقة الأمريكي: 15 مليون برميل نفط عبر هرمز في يوم واحد
- شعبة الذهب: أسعار المعدن الأصفر عالميا ستسجل قمة قياسية جديدة
- شراكة بين «البترول» و«شيفرون» العالمية لتنمية قطاع الغاز في مصر
- أسعار عقود النفط تنهي تعاملات اليوم على تراجع مع ارتفاع مخزونات البنزين






