«باتمان ودارث فيدر والنمر الوردي» وسط احتجاجات «جيل زد».. مشاهد استثنائية تمزج السخرية بالغضب، وتحول شوارع فرنسا إلى مسرح مفتوح تتجاور فيه شخصيات الخيال مع مطالب الواقع.
لم تكن شوارع فرنسا خلال احتجاجات «جيل زد» على صورتها المعتادة؛ فبين الحشود الغاضبة والهتافات واللافتات المطالبة بالتغيير وتحسين مستوى المعيشة، ظهرت شخصيات يصعب تخيل اجتماعها في مكان واحد خارج شاشات السينما والرسوم المتحركة. سبايدر مان وباتمان ودارث فيدر والنمر الوردي، بل وحتى نابليون بونابرت، حضروا إلى ساحات الاحتجاج في مشهد خطف الأنظار، وأضفى على التظاهرات طابعًا غير مألوف.
مواجهة الواقع.. من عالم الرسوم المتحركة إلى صفحات التاريخ
وسط الحشود المتجمعة في الشوارع، اختار بعض شباب «جيل زد» أن يكون حضورهم مختلفًا، فاستبدلوا بالمظهر التقليدي للمتظاهرين أزياء شخصيات ارتبطت في أذهان الجمهور بالأبطال الخارقين وعوالم المغامرات والخيال. ظهر سبايدر مان وباتمان بين المحتجين، فيما أضاف دارث فيدر، الشخصية الشهيرة في سلسلة أفلام «حرب النجوم»، والنمر الوردي بملامحه المعروفة، مزيدًا من الغرابة إلى المشهد.
«نار الغضب الطلابي» تجتاح أوروبا.. إغلاق 400 مدرسة واعتقال 2000 شخص في فرنسا والاشتباكات تمتد إلى بلجيكا (تقرير) اعتقال 1200 شخص بعد خروج نصف مليون متظاهر للشوارع.. ماذا يحدث في فرنسا؟ (صور وفيديو) «بلادكم تحترق أغلقوا حدودكم».. ترامب يعلق على الاحتجاجات وأعمال الشغب في فرنساLooks like Superman decided to take part in the protests in France>— The Saviour (@TheSaviour) October 18، 2026
#Internacionales Inusuales momentos se vivieron en las protestas en París، con personajes de amime como Goku، Luffy، o históricos como Napoleón salieron a las calles para apoyar a los manifestantes.>— El Clarín (@SVElClarin) October 18، 2026
ولم تتوقف المفاجآت عند الرسوم المتحركة، بل امتدت إلى التاريخ الفرنسي، مع ظهور أحد المحتجين مرتديًا زي نابليون بونابرت.
![]()
لماذا يحتج جيل «زد» بهذه الطريقة؟
بالنسبة للشباب المشاركين في الاحتجاجات، تمنح الفكاهة والاستعانة بشخصيات شهيرة من الأفلام والرسوم المتحركة المظاهرات طابعًا مختلفًا، بعيدًا عن الأشكال التقليدية للاحتجاج؛ فارتداء زيّ معروف أو لافت لا يجذب انتباه الجمهور فحسب، بل يساعد أيضًا على خلق شعور بالانتماء بين شباب قد لا تجمعهم اهتمامات مشتركة في الظروف العادية، وفقًا لـ« تايمز ناو».
وأوضحت شبكة «تايمز ناو»، أن جاذبية هذه الظاهرة لا تعتمد على مجرد ارتداء ملابس معينة من أجل التقاط صورة تنتشر على نطاق واسع. بالنسبة لجيل نشأ على الأنمي والألعاب والميمات ووسائل التواصل الاجتماعي، تشكل هذه الإشارات لغة مشتركة قادرة على جمع أشخاص قد لا يجمع بينهم سوى القليل من القواسم المشتركة لولا ذلك.
وبحسب المؤرخة فيرونيك سيرفا، في تصريحات لصحيفة «لو موند» الفرنسية، يمكن لهذه الرموز الثقافية أن تقرّب بين الشباب وتمنحهم إحساسًا بالمشاركة الجماعية والحيوية خلال المظاهرات.
Looks like Superman decided to take part in the protests in France>— The Saviour (@TheSaviour) October 18، 2026
وترى «سيرفا» أن الفكاهة ليست محايدة، بل تضع الاحتجاج في سياقه التاريخي والسياسي، كما أن هذه الرموز المشتركة تساعد على جمع شبان وشابات من خلفيات مختلفة لا يتفقون حول قضية بعينها.
ونقلت صحيفة «لوموند» الفرنسية عن أن أحد الطلاب وهو يرتدي قناعا قوله «لدينا مطالب حقيقية ونحن مصممون على إيصال رسالتنا، لكن لا جدوى من الغضب، لذلك من الأفضل أن نفعل ذلك بابتسامة».
Darth Vader، Napoleão، Batman e outras personagens se unem contra Macron nos protestos na FrançaViralizam nas redes as imagens de fantasias inventivas usadas pelos participantes das manifestações contra a política do governo na França.>— Sputnik Brasil (@sputnik_brasil) October 18، 2026
اسباب مظاهرات فرنسا
بدأت الحركة الطلابية الحالية في باريس منتصف سبتمبر 2026، مع تصاعد شكاوى طلاب المدارس الثانوية من اكتظاظ الفصول الدراسية ونقص المعلمين وتدهور البنية التحتية للمدارس، بحسب« تايمز ناو».
وشملت أبرز مخاوفهم تعطل بعض المرافق، بما فيها دورات المياه، إلى جانب القلق بشأن حالة المباني المدرسية ومدى صلاحيتها. وامتدت الاحتجاجات لاحقًا إلى مناطق أخرى من فرنسا، بمشاركة طلاب المدارس الثانوية والجامعات، لتتسع دائرة المطالب وتشمل المخاوف من عنف الشرطة ومستقبل الشباب.
وبحلول يوم أمس، تداخلت هذه التحركات مع مظاهرات أوسع نطاقًا احتجاجًا على ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الوقود وتدهور الخدمات العامة، وعكست الأرقام المعلنة حجم التعبئة في ذلك اليوم؛ إذ قدّرت وزارة الداخلية الفرنسية عدد المشاركين بنحو 550 ألف شخص، توزعوا على 110 تظاهرة، فيما رفع المنظمون تقديراتهم إلى نحو 800 ألف مشارك.
اعتراف بالفشل
إلى ذلك، أقر وزير الداخلية الفرنسي، لوران نونيز، بمسؤوليته عن الثغرات الأمنية التي شهدت أعمال شغب ونهب في باريس ومدن فرنسية أخرى خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وأضاف «نونيز» في تصريحات نقلتها «فرانس 24»: «لقد عرضت الاستقالة لأنني أتحمل المسؤولية الكاملة عما حدث» معترفاً بـ «الفشل في التوقع» والاستعداد للتحديات التي تواجهها قوات الأمن.
@vidsthatgohard What's up with people larping dragon ball and naruto in france protests? I thought this was about french schools>— Dragonballchad (@dragonballchad) October 18, 2026
- احتجاجات فرنسا تهدد أجواء قمة برشلونة وباريس سان جيرمان بدوري أبطال أوروبا
- صافرة فرنسية.. حكم مباراة مانشستر سيتي وآيك أثينا في دوري أبطال أوروبا
- انهيار برج بمبنى بلدية ليمونج التاريخي في احتجاجات فرنسا.. وماكرون: «لا مكان للعنف» (تفاصيل)
- المركز الرابع عالميا.. عزيز الشافعى يحتفى بنجاح «بستفزك» لنانسى عجرم
- طرح الجزء الثاني من مسلسل الرسوم المتحركة «نورة» لتعزيز الوعي لدى الفتيات






