تراجع الدولار وصعود الين وسط ترقب بيانات التضخم الأمريكية

مباشر (اقتصاد) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
تراجع الدولار وصعود الين وسط ترقب بيانات التضخم الأمريكية, اليوم الأربعاء 9 سبتمبر 2026 12:03 صباحاً

مباشر- تراجع الدولار اليوم الثلاثاء، مقلصًا جزءًا من مكاسب الجلسة السابقة بدعم من زيادة الرهانات على رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة، بينما واصلت العملة اليابانية تسجيل مكاسب قوية، مستحوذة على جانب كبير من اهتمام سوق العملات، بحسب "إنفستنج".

وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، بنسبة 0.3% إلى 98.86 نقطة، بعدما ارتفع بنسبة 0.3% يوم الجمعة.

وتراجع الين قليلًا إلى 154.22 ين مقابل الدولار، بعدما لامس في وقت سابق 152.89 ين، وهو أقوى مستوى له أمام العملة الأمريكية منذ 30 يناير.

ويأتي صعود الين مدفوعًا بإعادة تقييم حادة لمسار السياسة النقدية في اليابان، مدعومة ببيانات اقتصادية قوية ودعم حكومي واضح.

وجرى تعديل نمو الناتج المحلي الإجمالي الياباني بالرفع اليوم الثلاثاء، ليُظهر توسع الاقتصاد بمعدل سنوي قدره 1.4% خلال الربع الثاني من العام، الممتد من أبريل إلى يونيو، متجاوزًا التقديرات الأولية البالغة 1.1%.

وعززت هذه البيانات مبررات رفع بنك اليابان أسعار الفائدة في وقت لاحق من الشهر الجاري، مع ارتفاع احتمالات اتخاذ هذه الخطوة إلى 75%.

وسجل الين أفضل أداء أسبوعي له منذ أواخر يوليو، عندما عززت السلطات في واشنطن وطوكيو العملة اليابانية من خلال تدخل مشترك تاريخي في سوق العملات.

ورغم انتشار التكهنات بشأن تدخل جديد الأسبوع الماضي، أشار متعاملون في سوق العملات إلى أن ارتفاع توقعات رفع الفائدة يمثل المحرك الرئيسي لصعود الين، وسط تصريحات متشددة من مسؤولي بنك اليابان، من بينهم المحافظ كازو أويدا وعضو مجلس الإدارة حاجيمي تاكاتا.

وأكدت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، اليوم الثلاثاء، أن موقف طوكيو بشأن العملة لا يزال متوافقًا مع واشنطن، عقب عملية التدخل المشترك، مشيرة إلى استمرار تواصلها بشكل دائم مع وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت.

وباحتساب عملية التدخل المشترك، أنفقت اليابان رقمًا قياسيًا قدره 15 تريليون ين، ما يعادل 97.18 مليار دولار، خلال الفترة من 30 يوليو إلى 26 أغسطس لدعم عملتها.

في الولايات المتحدة، من المرجح أن تحدد بيانات التضخم الرئيسية المقرر صدورها هذا الأسبوع الاتجاه المقبل للدولار.

وأدى تقرير الوظائف الأمريكي القوي للغاية الصادر يوم الجمعة عن أغسطس إلى تحول سريع في توقعات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وأفاد مكتب إحصاءات العمل الأمريكي بإضافة الاقتصاد 162 ألف وظيفة جديدة خارج القطاع الزراعي خلال أغسطس، أي ما يقرب من ثلاثة أمثال التوقعات البالغة 55 ألف وظيفة، فيما استقر معدل البطالة عند 4.1%.

وفي الوقت نفسه، جرى تعديل إجمالي الوظائف غير الزراعية لشهري يونيو ويوليو بالرفع، بواقع 55 ألف وظيفة مجتمعة.

وأشارت البيانات إلى استمرار قوة سوق العمل الأمريكي، وبالتزامن مع استمرار ارتفاع التضخم، عززت المخاوف من سخونة الاقتصاد تحت وطأة ضغوط الأسعار.

وفي مثل هذه الظروف، تميل البنوك المركزية عادةً إلى تشديد السياسة النقدية، وانعكست هذه التوقعات على الأسواق، التي رفعت احتمالات زيادة مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في وقت لاحق من الشهر الجاري إلى نحو 60%، وفق أداة "فيد ووتش" التابعة لبورصة شيكاغو التجارية.

وعادةً ما تؤدي أسعار الفائدة المرتفعة إلى تعزيز قوة الدولار.

وجاءت بيانات الوظائف أيضًا بعد تصريحات متباينة من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي؛ إذ اتخذ رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش، نبرة متشددة بوضوح خلال كلمته في ندوة "جاكسون هول" بنهاية أغسطس، في حين قابل ذلك تصريحات تميل إلى التيسير النقدي الأسبوع الماضي من أعضاء لهم حق التصويت في اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، من بينهم جون ويليامز، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، وعضو الفيدرالي كريستوفر والر.

ويترقب المتعاملون في أسعار الفائدة الآن بيانات مؤشر أسعار المنتجين ومؤشر أسعار المستهلكين لشهر أغسطس، المقرر صدورهما هذا الأسبوع، للحصول على مؤشرات أوضح بشأن قرار اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة في اجتماعها المقرر يوم 16 سبتمبر.

وقال محللون في "جيه بي مورجان"، بقيادة مايكل فيرولي، يوم الجمعة: "أظهرت التصريحات الأخيرة لمسؤولي الاحتياطي الفيدرالي ثقة في سوق العمل، ما يشير إلى أن بيانات التضخم المرتقبة ستكون العامل الحاسم في تحديد ما إذا كان البنك سيرفع أسعار الفائدة وموعد ذلك".

وأضافوا: "وبالتالي، كان يتعين أن يكون تقرير الوظائف لشهر أغسطس ضعيفًا للغاية حتى يغير هذه المعادلة، لكنه جاء جيدًا إلى حد معقول، ما يعني أن اهتمام مراقبي الاحتياطي الفيدرالي ينتقل فورًا إلى بيانات التضخم المقرر صدورها هذا الأسبوع".

وتابع محللو البنك: "نتوقع ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي بنسبة 0.21% على أساس شهري، وهو ما سيكون على الأرجح منخفضًا بما يكفي لإبقاء الاحتياطي الفيدرالي دون تغيير في أسعار الفائدة، على الأقل بعد اجتماع سبتمبر".

وعلى صعيد تحركات العملات الأخرى، ارتفع الدولار الكندي، إذ تراجع زوج العملات الدولار الأمريكي-الدولار الكندي بنسبة 0.3% إلى 1.3779، وسط استمرار الحرب التجارية بين واشنطن وأوتاوا.

ودخلت اليوم الثلاثاء حيز التنفيذ الرسوم الجمركية الانتقامية التي أعلنتها كندا، وتستهدف واردات أمريكية بقيمة 27.6 مليار دولار.

وفي الوقت نفسه، شن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، هجومًا على شركة "بومباردييه" الكندية لصناعة طائرات رجال الأعمال.

وقال ترامب في منشور عبر منصته "تروث سوشيال": "أكثر من 50% من إيراداتهم تأتي من الولايات المتحدة، فهم يعتمدون على المشترين الأمريكيين والشركات الأمريكية والمطارات الأمريكية والخدمات الأمريكية، في الوقت الذي تمنع فيه كندا بنوكنا وشركاتنا الأمريكية العظيمة من العمل في أنحاء الولايات المتحدة".

وأضاف ترامب: «إذا كانوا يريدون البيع في سوقنا، فعليهم التصنيع هنا".

أخبار ذات صلة

0 تعليق