أقام مهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي، برئاسة المخرج مازن الغرباوي، ماستر كلاس بعنوان «فن التمثيل في الميكرودراما.. من اللقطة للقلب»، قدمه الغرباوي، وأدارتْه الكاتبة الصحفية شيماء منصور، ضمن فعاليات الدورة الحادية عشرة من المهرجان، التي تستمر حتى 5 نوفمبر الجاري.
وتناول الغرباوي خلال اللقاء أهمية الدراسة الأكاديمية والتطبيق العملي في تكوين الممثل، مؤكدًا أن الموهبة وحدها لا تكفي لصناعة مشروع فني ناجح، وأن تطوير أدوات الفنان يتطلب الجمع بين المعرفة النظرية والممارسة العملية، إلى جانب مواكبة متطلبات سوق العمل.
وأشار إلى أن المعهد العالي للفنون المسرحية يمثل مرجعية مهمة لعلوم وفنون التمثيل في مصر والوطن العربي، موضحًا أن دراسة فنون الأداء لا تقتصر على المعرفة النظرية، بل تحتاج إلى التدريب المستمر واكتساب الخبرات من خلال العمل والتجربة والتعامل المباشر مع أدوات التمثيل.
مازن الغرباوي: «أحلم بإنشاء مدينة متكاملة للفنون والثقافة فى شرم الشيخ» شرم الشيخ تحتضن حوارًا دوليًا حول مستقبل المهرجانات المسرحية (تفاصيل)واستعرض عددًا من النظريات والمدارس التمثيلية، من بينها منهج ستانسلافسكي وما يرتبط به من مفاهيم الذاكرة الانفعالية، كما أشار إلى أهمية الاطلاع على تقنيات الأداء المختلفة، ومنها مدرسة ستيلا أدلر ومنهج سوزوكي المرتبط بالتعبير الجسدي.
وشدد الغرباوي على أهمية التعلم من خلال الممارسة، واكتساب الخبرات بالعمل مع مخرجين أصحاب تجارب مهمة، ومتابعة تجارب الآخرين، والمشاركة في الورش والماستر كلاس، والاستفادة من خبرات المتخصصين وتطبيق ما يتعلمه الفنان عمليًا.
وفي هذا السياق، أشار إلى عدد من النماذج التي تهتم بالجانب التطبيقي في العملية التعليمية، من بينهم الدكتورة إنجي البستاوي والدكتور عادل حسني، موضحًا أن اعتماد الدراسة والتدريب على الممارسة الفعلية يساعد الدارسين على اختبار ما يتعلمونه وتطوير قدراتهم، والتعرف على طبيعة الوسائط الفنية المختلفة ومتطلباتها.
وأكد أن التطبيق العملي يمنح الفنان فرصة لاكتشاف نقاط القوة والضعف في أدائه، وتطوير أدواته بما يتناسب مع طبيعة التجارب التي يخوضها، مشيرًا إلى أن المعرفة النظرية تكتسب أهميتها من خلال القدرة على توظيفها في العمل الفني.
وتطرق الغرباوي إلى اختلاف طبيعة الأداء بين المسرح والسينما والتلفزيون، موضحًا أن جوهر التمثيل يظل واحدًا مهما اختلفت الوسائط، بينما يرتبط الاختلاف بطبيعة الإطار وحجم اللقطة، وما يفرضه ذلك من متطلبات على حركة الممثل وأدائه.
وأشار إلى أن المسرح يمنح الممثل مساحة الإطار الكامل، بينما تعتمد الوسائط المرئية على أحجام مختلفة من اللقطات، مثل اللقطة القريبة واللقطة العامة، وهو ما يتطلب وعيًا بطبيعة الوسيط الذي يعمل من خلاله الفنان، وكيفية توظيف أدواته بما يتناسب مع كل إطار.
ورحب الغرباوي خلال اللقاء بالمخرجة ياسمين أحمد كامل، مشيدًا بتجربتها في عدد من الأعمال الدرامية، من بينها «أعلى نسبة مشاهدة» و«أب ولكن» و«سوتس»، كما رحب بالفنانة سهير المرشدي، مشيرًا إلى أنها تمثل نموذجًا للفنانة التي تنقلت بين المسرح والسينما والتلفزيون.
ولفت إلى أن تاريخ الفن المصري يضم العديد من الفنانين الذين خاضوا تجارب متنوعة عبر هذه الوسائط، من بينهم إسماعيل ياسين ونجيب الريحاني، مستعرضًا كذلك عددًا من المحطات في مسيرته الفنية، من بينها مشاركته في فيلم «بنات وسط البلد» للمخرج محمد خان، ومسلسل «خيوط من نار» للمخرج جمال عبد الحميد، إلى جانب تجاربه في الأعمال الدرامية والمسرحية.
- نائب محافظ جنوب سيناء عن مازن الغرباوي: «إصراره على تطوير مهرجان شرم الشيخ عزز مكانته الدولية»
- إيهاب فهمى: أغلى تذكرة فى مسرح الدولة بـ108 جنيهات ولا بد من تحريك الأسعار
- جمال عبد الناصر: عامان من التحضير لتقديم نص مسرحى يليق بجمهور «إجازة سعيدة»
- في ذكرى رحيله.. أحمد علام "باشا السينما" الذي عشق دور "مجنون ليلى"
- مازن الغرباوي يكشف تحديات التمثيل في الميكرودراما ويوجه رسالة لصناع المحتوى






