شهدت الدورة الحادية عشرة من مهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي، تقديم مجموعة متنوعة من العروض المسرحية التى تمثل عددًا من الدول العربية، فى إطار برنامج فنى جمع بين مدارس وتجارب مسرحية مختلفة، وتنوعت بين مسابقة العروض الكبرى ومسرح الشارع والفضاءات المسرحية غير التقليدية والمونودراما، بما منح الجمهور فرصة لمتابعة تجارب فنية متنوعة، والتعرف على رؤى مخرجين وممثلين من مختلف الدول المشاركة.
وجاءت هذه المشاركات فى إطار حرص المهرجان على تقديم خريطة متنوعة للحركة المسرحية العربية، من خلال استضافة عروض تنتمى إلى تجارب وثقافات مختلفة، وتتناول موضوعات وقضايا إنسانية واجتماعية برؤى فنية متعددة، إلى جانب إتاحة الفرصة أمام الفنانين الشباب للاحتكاك بتجارب مسرحية أخرى، والتعرف على أساليب جديدة فى التمثيل والإخراج والكتابة المسرحية، كما منحت المسابقات المختلفة مساحة لعرض أشكال مسرحية لا تقتصر على العروض التقليدية، وإنما تمتد إلى التجارب الفردية والعروض المقدمة فى الفضاءات المفتوحة.
وشهد حفل افتتاح المهرجان تقديم العرض السعودى «لا أحد»، لفرقة «فن بوكس» السعودية، والذى نافس ضمن مسابقة العروض الكبرى، ممثلًا المملكة العربية السعودية فى الدورة الحالية، من خلال تجربة مسرحية يشارك فى تقديمها عدد من الفنانين السعوديين. والعرض من تأليف أحمد البن حمضة، وإخراج فهد الدوسرى، وبطولة كميل العلى وفاطمة الجشى، فيما يتولى فيصل العبيد تصميم السينوجرافيا، وأحمد العلى تأليف الموسيقى والمؤثرات، وحمد المويجد تنفيذ الإضاءة، ومختار سعد إعداد الديكور الخاص بالمسرحية.
سهير المرشدي: قراءة شخصية «إيزيس» زادت حبى للحضارة المصرية القديمة أشرف عبدالباقي: «الكوميديان ليه عُمر.. ومش أى حد بيقدر يكمل» «فن التمثيل في الميكرودراما من اللقطة للقلب».. نقاشات حول تغير آليات الإنتاج الفنيوتحدث المخرج فهد الدوسرى عن اختياره أبطال العرض، موضحًا أنه وقع اختياره على كميل العلى وفاطمة الجشى لأداء أدوار البطولة، نظرًا إلى ملاءمتهما للشخصيات وامتلاكهما الإمكانيات الفنية التى تساعد على تنفيذ رؤيته الإخراجية، مشيرًا إلى أن هدفه تقديم عرض مسرحى عصرى ومختلف.
من جانبه، أكد الفنان كميل العلى أن مشاركة مسرحية «لا أحد» فى مهرجان شرم الشيخ الدولى للمسرح الشبابى تمثل مسؤولية كبيرة لفريق العمل، خاصة أن العرض يقدم أمام الجمهور المصرى وفى إطار مهرجان مسرحى دولى، موضحًا أن الفريق طمح إلى تقديم تجربة تترك أثرًا لدى الجمهور، وتعكس مستوى تطور المسرح السعودى، وتسهم فى إضافة تجربة جديدة إلى مسيرة الإبداع المسرحى فى المملكة.
وعلى الجانب المصرى، شهد قصر ثقافة شرم الشيخ عرض مسرحية «متولى وشفيقة»، ضمن مسابقة العروض الكبرى، وسط حضور كامل العدد ومشاركة عدد من ضيوف المهرجان، حيث قدم فريق العمل العرض أمام الجمهور الذى تفاعل مع أحداثه وأداء أبطاله، وحرص على التصفيق لهم فى أكثر من مشهد، فيما شهدت نهاية العرض تصفيقًا حارًا من الحاضرين. ويضم العرض فى بطولته محمد فؤاد، ويسرا المنسى، ومنة اليمانى، ودالا حربى، وأحمد عودة، وتقى طارق، وإسلام مصطفى، وصلاح السيسى، وأحمد راضى، وعبدالله شوقى، وجوزيف مجدى.
المسرحية من تأليف محمد على إبراهيم، وإخراج أمير اليمانى، ويشارك فى الإخراج المساعد مصطفى الحلوانى، ويوسف اليمانى، وأحمد سعيد، فيما يتولى محمد إبراهيم الإخراج التنفيذى، ويوسف صقر الدعاية، وإبراهيم الفرن تصميم الإضاءة، وأحمد نبيل تأليف الموسيقى، وهبة عبد الحميد تنفيذ الأزياء والديكور، وغادة شلبى تصميم الأزياء، ومحمد سعد تصميم الديكور، وأحمد مانو الإهداء والاستعراضات، ووفاء مدبولى المكياج. وأعرب أبطال العرض عن سعادتهم بالمشاركة فى مسابقة العروض الكبرى بمهرجان شرم الشيخ الدولى للمسرح الشبابى، مؤكدين أن التفاعل المباشر مع الجمهور على خشبة المسرح يمثل تجربة مهمة بالنسبة إليهم، خاصة فى ظل اختلاف طبيعة التفاعل المسرحى عن أشكال الفنون الأخرى.
وكشف الفنان الشاب محمد فؤاد، الذى يجسد شخصية «متولى»، عن المجهود الذى بذله استعدادًا لتقديم الشخصية، موضحًا أنه خسر نحو 25 كيلو جرامًا من وزنه من أجل الدور، كما تحدث عن دور الفنان الراحل محمود الجندى فى دعمه خلال بداياته الفنية، مشيرًا إلى أن الجندى ساعده على اكتشاف موهبته من خلال فرق مسرح محافظة البحيرة، التى كان يتبناها لدعم المواهب الشابة من أبناء المحافظة وإتاحة الفرصة لهم للوقوف على خشبة المسرح.
من جانبها، تحدثت الفنانة يسرا المنسى، التى تجسد شخصية «شفيقة»، عن طبيعة المعالجة المسرحية للعمل، موضحة أن المسرحية تتناول القصة الشعبية الشهيرة من منظور مختلف، يركز على الصراع النفسى الذى يعيشه «متولى» وما يواجهه من ندم بعد ارتكابه جريمة قتل «شفيقة»، وهو ما يمنح الشخصيات أبعادًا إنسانية ونفسية تتجاوز الحكاية التقليدية. كما أعربت الطفلة دالا حربى عن سعادتها بالمشاركة فى العرض والتمثيل على خشبة المسرح، مشيرة إلى أن ردود أفعال الجمهور المباشرة تمثل بالنسبة إليها تجربة مميزة، كما وجهت الشكر إلى المخرج وأبطال العمل لمساعدتهم لها خلال التحضير، ودعمهم من أجل تقديم الشخصية بالشكل المناسب.
وفى إطار المشاركات العربية، سجل العراق حضوره فى الدورة الحادية عشرة من المهرجان من خلال مسرحية «خلف الأبواب الموصدة»، المشاركة ضمن مسابقة مسرح الشارع والفضاءات المسرحية غير التقليدية، التى تضم تجارب مسرحية من عدد من الدول العربية، وتتيح للمشاركين تقديم عروضهم فى أشكال ومساحات مختلفة عن خشبة المسرح التقليدية، بما يفتح المجال أمام رؤى فنية متنوعة فى التعامل مع الجمهور والمكان.
كما شهدت فعاليات المهرجان عرض العمل الإماراتى «لورانس» ضمن مسابقة المونودراما، التى تعتمد على تقديم تجربة مسرحية من خلال ممثل واحد، وتضع قدراته الأدائية والتعبيرية فى مركز العرض، فى تجربة تتطلب تفاعلًا مباشرًا مع النص والشخصية، وتمنح الممثل مساحة أكبر للتعبير عن تفاصيل العمل وأبعاده الدرامية.
- «متولي وشفيقة» تتألق على مسرح شرم الشيخ بحضور «كامل العدد» وتفاعل الجمهور (صور)
- «لا أحد» تمثل السعودية فى مهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابى
- «أكيد هنيجي العرض تاني».. كندة علوش وعمرو يوسف يشيدان بمسرحية «خيال مريض»
- 9 عروض ضمن فعاليات مهرجان القاهرة الدولى للمسرح التجريبي اليوم
- قبل عرضها بمهرجان العلمين.. أسعار تذاكر مسرحية «عريس البحر» وشروط حضورها




