تتأثر المسافة التي تقطعها السيارات الكهربائية بشحنة واحدة بعدة عوامل قد تقلل من كفاءتها وتستنزف البطارية أسرع من المتوقع، أبرزها القيادة بسرعات مرتفعة، والتسارع المفاجئ، وتشغيل التكييف والتدفئة، فضلًا عن درجات الحرارة القاسية والأوزان الزائدة داخل السيارة ، ولا يعني تراجع مدى القيادة بالضرورة وجود مشكلة في البطارية، إذ يمكن لبعض التغييرات البسيطة في أسلوب القيادة أن تساعد على تحسين كفاءة استهلاك الطاقة.
السرعة والتكييف والطقس.. أبرز أسباب استنزاف البطارية
تُعد القيادة بسرعات مرتفعة على الطرق السريعة من أبرز العوامل التي تزيد استهلاك الطاقة في السيارات الكهربائية، إذ تحتاج السيارة إلى طاقة أكبر لمقاومة الهواء والاحتكاك، كما يؤدي التسارع المفاجئ إلى استهلاك كميات إضافية من الكهرباء ، وعلى عكس القيادة داخل المدن، تقل فرص الاستفادة من نظام الكبح المتجدد على الطرق السريعة، وهو النظام الذي يستعيد جزءًا من الطاقة الناتجة عن إبطاء السيارة ويعيدها إلى البطارية.
ويأتي استخدام التكييف والتدفئة ضمن العوامل المؤثرة أيضًا، إذ يستهلك نظام التحكم في درجة حرارة المقصورة جزءًا من الطاقة المخزنة، ما قد يقلل المسافة المتاحة للقيادة ، في المقابل يكون تأثير أنظمة الملاحة والترفيه وشحن الأجهزة عبر منافذ USB محدودًا نسبيًا مقارنة باستهلاك أنظمة التدفئة والتبريد.
كما تؤثر درجات الحرارة القاسية في أداء البطارية ومدى السيارة، إذ أظهرت دراسة أجرتها مؤسسة «ريكرنت» عام 2025 أن مدى بعض السيارات الكهربائية قد يتراجع بنحو الثلث عندما تنخفض درجات الحرارة إلى ما دون التجمد، بينما قد ينخفض بنحو 18% عند وصول الحرارة إلى 38 درجة مئوية تقريبًا ، وتختلف نسبة التأثير بحسب طراز السيارة ونظام إدارة حرارة البطارية.
ولا يقل وزن السيارة أهمية عن العوامل السابقة، فحمل الأمتعة الثقيلة أو زيادة عدد الركاب يرفعان الطاقة المطلوبة لتحريك السيارة، وهو ما قد يؤدي إلى انخفاض المسافة التي يمكن قطعها بالشحنة الواحدة.
خطوات بسيطة لإطالة مدى السيارة الكهربائية
ويمكن للسائقين تحسين كفاءة سياراتهم الكهربائية من خلال اتباع أسلوب قيادة أكثر هدوءًا، وتجنب التسارع المفاجئ والسرعات المرتفعة ، ووفقًا لما أورده التقرير، فإن القيادة بسرعة 60 ميلًا في الساعة بدلًا من 70 ميلًا في الساعة قد توفر نحو ستة أميال من مدى القيادة لكل ساعة، بحسب الظروف.
ومن المفيد أيضًا، التخلص من الأغراض الثقيلة غير الضرورية داخل صندوق السيارة، وتقليل استخدام التكييف والتدفئة عندما تسمح الظروف بذلك. ويمكن تشغيل نظام التبريد أو التدفئة أثناء توصيل السيارة بالشاحن قبل الانطلاق، للمساعدة في تقليل استهلاك شحنة البطارية المخصصة للقيادة.
ويُنصح كذلك بالاستفادة من نظام الكبح المتجدد، الذي يساعد على استعادة جزء من الطاقة أثناء إبطاء السيارة، مع متابعة بيانات استهلاك الكهرباء عبر شاشة السيارة أو التطبيق الخاص بها، إذ تتيح بعض الطرازات تحديد العوامل الأكثر تأثيرًا في المدى.





