تتزايد الانتقادات الموجهة إلى البرتغالي جوزيه مورينيو، المدير الفني لريال مدريد، بسبب الأداء الجماعي للفريق خلال الجولات الأولى من الدوري الإسباني، في ظل استمرار معاناة الملكي في صناعة الفرص والاعتماد المفرط على الحلول الفردية، رغم امتلاكه مجموعة من أبرز نجوم كرة القدم العالمية.
ويرى الصحفي الإسباني مانولو لاما أن مورينيو لم ينجح حتى الآن في إحداث التطور المنتظر في أداء ريال مدريد، بعد مرور ثماني جولات من الليجا، مشيرًا إلى أن الفريق لا يزال يعاني مشكلات مشابهة لتلك التي ظهرت في المواسم السابقة،ما يضع علامات استفهام حول قدرة المدرب البرتغالي على تقليص الفارق مع برشلونة.
ولم ينجح الفوز على فياريال بهدف دون رد في إنهاء الجدل حول مستوى ريال مدريد، إذ استمرت الانتقادات المتعلقة بضعف الفاعلية الهجومية وصعوبة تحويل الاستحواذ إلى فرص حقيقية، رغم حصد النقاط الثلاث.
مانولو لاما يحدد أزمة مورينيو مع ريال مدريد
يرى مانولو لاما أن المشكلة الأساسية لريال مدريد لا تتعلق بالقرارات التحكيمية، وإنما بعدم قدرة الفريق على صناعة الفرص من خلال اللعب الجماعي، في ظل اعتماد متكرر على المهارات الفردية للمهاجمين لحسم المباريات.
وتتمثل إحدى أبرز نقاط الضعف في بطء تداول الكرة وصعوبة إيصالها إلى الأجنحة في أوضاع هجومية مناسبة، وهو ما يقلل من خطورة الفريق ويجعل تحركات فينيسيوس جونيور وكيليان مبابي أقل تأثيرًا مما هو متوقع.
وتزداد الضغوط على مورينيو في ظل التطلعات التي صاحبت عودته إلى المشروع المدريدي، بعدما راهن فلورنتينو بيريز على خبرة المدرب البرتغالي في إعادة بناء الفريق واستعادة قدرته على المنافسة بقوة على الألقاب.
رحيل كروس ومودريتش يترك فراغًا في وسط الملعب
وتبرز أزمة صناعة اللعب في خط الوسط باعتبارها أحد أبرز التفسيرات المطروحة لتراجع الأداء الجماعي لريال مدريد، خصوصًا بعد رحيل توني كروس ولوكا مودريتش، اللذين لعبا دورًا محوريًا في تنظيم الهجمات والتحكم في إيقاع المباريات لسنوات طويلة.
ومنذ رحيل الثنائي، لم يتمكن ريال مدريد، وفقًا للتحليل الوارد في التقرير، من إيجاد بديل يؤدي الأدوار نفسها بالكفاءة ذاتها، في ظل توجهات التعاقدات نحو امتلاك لاعبين بخصائص مختلفة.
كما سلطت ساندرا دياز، الصحفية في شبكة «DAZN»، الضوء على هذا النقص، معتبرة أن أزمات صناعة اللعب تمثل عاملًا أكثر تأثيرًا في تفسير مستوى الفريق من بعض القرارات التحكيمية المثيرة للجدل.
وتنعكس هذه المشكلة على أداء مبابي وفينيسيوس، إذ إن امتلاك مهاجمين قادرين على حسم المباريات لا يكفي وحده لضمان الفاعلية الهجومية، إذا لم يحصل اللاعبون على إمدادات مستمرة من التمريرات في المناطق الخطرة.
أزمة ريال مدريد تضع مورينيو تحت الضغط قبل الكلاسيكو
وفي سياق الانتقادات، يرى فرانسيسكو خوسيه ديلجادو، الصحفي في إذاعة «كادينا سير»، أن ريال مدريد يمنح الجدل التحكيمي وقضية نيجريرا مساحة أكبر من اللازم، بدلًا من التركيز على معالجة المشكلات الفنية التي يعاني منها الفريق.
وتزداد الضغوط على مورينيو مع المقارنات بين أداء الفريق تحت قيادته والمستوى الذي قدمه خلال الموسم الماضي تحت قيادة تشابي ألونسو، خصوصًا فيما يتعلق بالمردود الجماعي والقدرة على المنافسة في صدارة الدوري الإسباني.
وتنتظر ريال مدريد سلسلة من المواجهات المهمة، تبدأ بمباراة روما يوم 14 أكتوبر، ثم إشبيلية يوم 18 أكتوبر، ولايبزيج يوم 21 أكتوبر، قبل مواجهة برشلونة في الكلاسيكو يوم 25 أكتوبر.
وتمثل هذه المباريات اختبارًا حقيقيًا لقدرة مورينيو على معالجة أزمة صناعة اللعب وتحسين سرعة تداول الكرة، وتقليل الاعتماد على الحلول الفردية، قبل مواجهة مباشرة قد تؤثر في سباق المنافسة على لقب الدوري الإسباني.
ويبقى التحدي الأكبر أمام المدرب البرتغالي هو تحويل امتلاك ريال مدريد للنجوم إلى منظومة هجومية متكاملة، قادرة على صناعة الفرص بصورة مستمرة، بدلًا من انتظار لحظة فردية تحسم نتيجة المباراة.
- مورينيو يعلن تشكيل ريال مدريد أمام سوسيداد في الدوري الإسباني
- تشكيل ريال مدريد المتوقع أمام سوسيداد في الدوري الإسباني
- موعد مباراة ريال مدريد ضد سوسيداد في الدوري الإسباني والقناة الناقلة
- مورينيو قبل مواجهة إسبانيول: ريال مدريد لا يعاني نقصًا.. وضم رودري سيكون "حبة الكرز" (فيديو)
- كاميرات تكشف رد فعل فينيسيوس بعد طرده أمام فياريال






