دخلت أزمة كريستيانو رونالدو مع منتخب البرتغال فصلًا جديدًا، بعدما نشر قائد المنتخب البرتغالي بيانًا مطولًا كشف خلاله تفاصيل خلافه مع المدير الفني خورخي جيسوس، عقب مغادرته معسكر المنتخب خلال فترة التوقف الدولي الأخيرة.
وكان رونالدو قد أوضح أن قراره بالرحيل جاء بعد شعوره بأن جيسوس لم يلتزم بما تم الاتفاق عليه بينهما بشأن المؤتمر الصحفي، مؤكدًا في الوقت نفسه أنه مستعد لتقبل العقوبة التي قد توقعها عليه الاتحاد البرتغالي لكرة القدم بسبب مغادرته معسكر المنتخب.
وبذلك، تفتح الأزمة الباب أمام عدة سيناريوهات بشأن مستقبل رونالدو مع المنتخب، وكذلك مستقبل جيسوس على رأس الجهاز الفني.
وبات من المنتظر أن يتخذ الاتحاد البرتغالي لكرة القدم قرارًا تأديبيًا بحق رونالدو بسبب مغادرته معسكر المنتخب دون استكمال فترة التجمع.
وتنص المادة 160 من اللائحة التأديبية للاتحاد البرتغالي على إمكانية إيقاف اللاعب الذي يغادر أو يتغيب دون مبرر عن تدريبات أو مباريات أو أنشطة المنتخب لمدة تتراوح بين شهر واحد و6 أشهر، مع فرض غرامة مالية إضافية على اللاعب المحترف تتراوح بين 5 و10 وحدات مالية، أي ما يقارب 500 إلى 1000 يورو وفق القيمة المذكورة في اللائحة. كما تنص المادة على الإيقاف الوقائي التلقائي عند الغياب أو مغادرة المعسكر.
ورغم ذلك، تشير تقارير برتغالية وإسبانية إلى أن الاتجاه داخل الاتحاد قد يكون نحو التعامل مع الأزمة بعقوبة مالية بدلًا من إيقاف طويل، في محاولة لاحتواء الأزمة ومنح الأطراف الوقت لتهدئة الأوضاع.
ورغم حدة الأزمة، لم يغلق رونالدو الباب أمام العودة إلى المنتخب البرتغالي، حيث قال اللاعب إنه، إذا كان في حالة بدنية جيدة ويشارك مع ناديه ويسجل الأهداف، فإنه سيكون متاحًا للمنتخب بعد تنفيذ العقوبة التي قد توقع عليه.
ويعني ذلك أن الخلاف الحالي لا يمثل إعلانًا من رونالدو عن اعتزال اللعب الدولي، وإنما يرتبط بالأزمة الحالية مع الجهاز الفني والاتحاد البرتغالي.
وكان خورخي جيسوس قد أكد في وقت سابق أن رونالدو سيظل لاعبًا يمكن استدعاؤه إلى المنتخب إذا كان يشارك مع النصر ويرغب في العودة، ما يفتح الباب نظريًا أمام استمرار اللاعب مع البرتغال.
في المقابل، ينتظر الشارع البرتغالي موقف خورخي جيسوس بعد البيان الناري الذي نشره رونالدو، خصوصًا أن اللاعب حمل المدرب مسؤولية مباشرة عن الأزمة، واتهمه بعدم الالتزام بكلمته.
وكانت أولى ردود جيسوس عقب نشر البيان مقتضبة، إذ أوضح في البداية أنه لم يطلع على ما كتبه رونالدو، قبل أن يؤكد لاحقًا أنه قرأ البيان وأنه سيواصل عمله بصورة طبيعية مع المنتخب والاتحاد البرتغالي.
وقال جيسوس: «قرأت البيان، والآن، كما أفعل كل يوم، سأذهب إلى الاتحاد للعمل والتفكير في الفريق والمنتخب».
وبذلك، لم يقدم المدرب البرتغالي اعتذارًا لرونالدو، كما لم يدخل في مواجهة إعلامية مباشرة معه، وهو ما يعكس رغبته في تهدئة الموقف وعدم زيادة حدة الأزمة.
ومع ذلك، لا يزال سيناريو رحيل جيسوس عن تدريب البرتغال مطروحًا في ظل استمرار الأزمة، خاصة إذا تحولت المواجهة بينه وبين رونالدو إلى أزمة أكبر داخل المنتخب.
ومن المنتظر أن يعود منتخب البرتغال إلى التجمع في نوفمبر المقبل، استعدادًا لمبارياته في دوري الأمم الأوروبية.
ويواجه المنتخب البرتغالي الدنمارك يوم 14 نوفمبر في براجا، قبل أن يحل ضيفًا على ويلز يوم 17 نوفمبر في كارديف.






