كشفت صحيفة «ذا أثلتيك» البريطانية أن مجموعة فريدكين الأمريكية، المالكة لنادي إيفرتون الإنجليزي، لا تستبعد بيع النادي بالكامل، في إطار مساعيها لجذب استثمارات جديدة وتوفير فرص أكبر لتطوير الفريق المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز.
وذكرت الصحيفة أن المجموعة الأمريكية كانت تبحث، منذ سبتمبر الماضي، عن مستثمرين جدد للمساهمة في دعم إيفرتون، مع توجهها في البداية إلى بيع حصة أقلية لمستثمرين استراتيجيين، بما يساعد النادي على مواصلة النمو وتعزيز استقراره المالي.
لكن مصادر مطلعة على الملف أكدت أن خيارات المجموعة توسعت لتشمل إمكانية بيع حصة الأغلبية التي تمتلكها، وهو ما يفتح الباب أمام انتقال ملكية إيفرتون بالكامل إلى مستثمر جديد، حال التوصل إلى اتفاق مناسب.
وبحسب التقرير، فإن مجموعة فريدكين لن تتخلى عن سيطرتها على النادي إلا إذا اقتنعت بأن المشتري المحتمل يمتلك القدرة على قيادة إيفرتون إلى مرحلة أكثر تطورًا، في الوقت الذي لا تمانع فيه الاحتفاظ بملكيته ومواصلة دعمه إلى حين ظهور المستثمر المناسب.
وعلى الرغم من دراسة خيار البيع بعد أقل من عامين على الاستحواذ على النادي، تشعر المجموعة الأمريكية بالرضا عن الخطوات التي اتخذتها لإعادة الاستقرار إلى إيفرتون وتحسين وضعه المالي، بما يجعله أكثر جاذبية للمستثمرين مقارنة بالفترة التي سبقت انتقال ملكيته إليها.
واستحوذت مجموعة فريدكين، من خلال شركتها الاستثمارية البريطانية «راوندهاوس كابيتال»، على نادي إيفرتون في ديسمبر 2024، بعد شراء حصة فرهاد موشيري البالغة 94% من أسهم النادي.
وجاءت الصفقة عقب فترة طويلة من المفاوضات وحالة عدم اليقين بشأن مستقبل النادي، الذي عانى أزمات مالية خلال فترة ملكية موشيري، بالتزامن مع تعثر محاولات استحواذ سابقة من جانب عدد من المستثمرين، من بينهم «777 بارتنرز» و«MSP سبورتس كابيتال» و«مجموعة KAM».
وكانت إعادة هيكلة الأوضاع المالية للنادي من أبرز أولويات المجموعة الأمريكية عقب الاستحواذ، إذ عملت على إعادة تمويل جزء كبير من الديون مرتفعة التكلفة، والتوصل إلى اتفاقات للحصول على قروض بفوائد أقل، بضمانات مرتبطة بملعبه الجديد «هيل ديكنسون».
كما نجحت «راوندهاوس كابيتال» في جذب مستثمرين جدد، بعدما حصل المدرب السابق لفريق دالاس مافريكس لكرة السلة جيسون كيد، والملياردير الأمريكي كريستوفر ساروفيم، على حصص أقلية في الشركة خلال العام الماضي.
سوق الانتقالات تزيد غضب جماهير إيفرتون
وتأتي الأنباء المتعلقة ببحث المجموعة الأمريكية عن استثمارات جديدة بعد فترة انتقالات صيفية أثارت انتقادات واسعة من جماهير إيفرتون، في ظل رحيل عدد من اللاعبين مقابل نحو 100 مليون جنيه إسترليني، وتحقيق أرباح تُقدر بنحو 25 مليون جنيه إسترليني خلال فترة الانتقالات.
وكان الظهير الأيمن أينسلي ميتلاند نايلز، الذي انضم إلى الفريق قادمًا من ليون مقابل 5 ملايين يورو، الصفقة الوحيدة التي أبرمها إيفرتون في اليوم الأخير من سوق الانتقالات، بعدما تعثرت في اللحظات الأخيرة صفقة التعاقد مع فولارين بالوجون من موناكو مقابل 45 مليون جنيه إسترليني، ليقرر مهاجم منتخب الولايات المتحدة الانسحاب من الصفقة.
كما أثار احتمال انتقال هاريسون أرمسترونج، أحد خريجي أكاديمية النادي، إلى نوتنجهام فورست مقابل 40 مليون جنيه إسترليني، حالة من الغضب بين جماهير إيفرتون، قبل أن تتراجع الإدارة عن إتمام الصفقة، وذلك قبل خضوع لاعب الوسط للفحص الطبي.
ولا تقتصر استثمارات مجموعة فريدكين على الكرة الإنجليزية، إذ تمتلك أيضًا نادي روما الإيطالي ونادي كان الفرنسي، إلى جانب تحركاتها لإطلاق فريق جديد في دوري الهوكي الوطني الأمريكي بمدينة هيوستن، ضمن مشروع تُقدر قيمته المحتملة بنحو 3.5 مليار دولار.
ويبقى مستقبل ملكية إيفرتون مفتوحًا أمام أكثر من سيناريو، بين استمرار مجموعة فريدكين في دعم النادي والسعي لجذب استثمارات إضافية، أو الموافقة على بيع حصتها المسيطرة في حال ظهور مستثمر ترى أنه قادر على مواصلة تطوير الفريق وتحقيق طموحات جماهيره خلال المرحلة المقبلة.
- داني كارفاخال يصطدم بعقبة مالية تعرقل انتقاله إلى خيتافي
- ماريسكا يدافع عن مانشستر سيتي بعد الإدانة المالية: أثق بالنادي بنسبة 100%
- الأهلي يحسم صفقة محمد عبد الناصر ويحدد موعد انضمامه
- "نتمسك بالتفاؤل".. هالاند يعلق على أزمة مخالفات مانشستر سيتي المالية
- المصري يستعيد الثقة أمام سيراميكا.. والاستاد الجديد يقترب من استقبال الفريق






