عاجل
محمد رمضان يعتذر لفاروق فلوكس بعد جدل رسالته لنجله أحمد (تفاصيل)سميرة سعيد تطلق البرومو التشويقي الأول لألبومها الجديد «ماذا ولو»جلسات وزارية و3 مسارات رئيسة والتحول الرقمي.. في مؤتمر الحجالحقيل يستعرض تجربة الإسكان السعودية في قمة «جيني ماي»السعودية ودعم الشرعية اليمنية«شاورما حطين» تثير الجدل.. هل يحق للسكان منع المطاعم في أحيائهم؟«التعليم»: الملتحقون بالروضة الافتراضية يعاملون كـ «الحضوري» في قبول المستجدينالبيت الفني للمسرح يعتذر عن تعذر إقامة بعض عروض اليوم بسبب عطل فني
الإضافة إلى المصادر المفضلة

«شاورما حطين» تثير الجدل.. هل يحق للسكان منع المطاعم في أحيائهم؟

منذ 13 دقيقة

أثار افتتاح مطعم شاورما في حي حطين شمالي الرياض، جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي بين مؤيد لوجود مطاعم الأكلات الشعبية داخل الأحياء السكنية، ومعارض يرى أنها لا تتناسب مع طبيعة بعض الأحياء ذات القيمة العقارية العالية. ويستند المعترضون إلى أن الحي يُعد من المناطق السكنية مرتفعة القيمة العقارية، وفي المقابل يرى المؤيدون أن المطاعم الشعبية توفر خيارات متنوعة وخدمات قريبة للسكان، وأن الحكم على ملاءمة النشاط ينبغي أن يستند إلى مدى التزام المطعم بالاشتراطات البلدية وعدم تسبّبه في أضرار وليس إلى نوع الطعام أو القيمة العقارية للحي.

حق مشروع.. ولكن!

الجدل طرح تساؤلات حول أحقية السكان في الاعتراض على الأنشطة التجارية المجاورة لمنازلهم، ومدى اختصاصهم في المطالبة بمنعها أو إيقافها رغم حصولها على التراخيص النظامية. وأكد قانونيون لـ«عكاظ» أن اعتراض السكان وحده لا يكفي لمنع نشاط تجاري مرخص، ما لم يستند إلى مخالفة نظامية أو ضرر يتجاوز الحدود المألوفة للجوار، وشدّدوا على أن حصول المنشأة على الترخيص لا يعفيها من المسؤولية عن الأضرار التي قد تلحق بالسكان المجاورين. وفي رأي المستشار القانوني عبدالله المدني لـ«عكاظ»: أن ممارسة النشاط التجاري حق مشروع متى استوفى صاحبه المتطلبات النظامية، إلا أن هذا الحق ليس مطلقاً، ولا يجوز أن تتحوّل ممارسته إلى مصدر ضرر للسكان ومن حقهم تقديم اعتراضاتهم إلى الجهات البلدية المختصة، سواء قبل افتتاح النشاط أو بعد تشغيله، شريطة أن تستند إلى أسباب موضوعية، مثل مخالفة الاستخدام المعتمد للموقع أو اشتراطات الترخيص، أو وجود أضرار متوقعة أو فعلية تمس السكان. وأشار المدني إلى أن مجرد عدم رغبة السكان في وجود مطعم أو مقهى بالقرب من منازلهم لا يشكّل سبباً نظامياً كافياً لمنع النشاط أو إلغاء ترخيصه، إذ إن المعيار هو مدى توافقه مع الاستخدامات والاشتراطات المعتمدة، لا الانطباعات الشخصية تجاهه.

لا مغالاة في استخدام الحق

عبدالله المدني، أضاف أن الأضرار التي يمكن الاستناد إليها تشمل الضوضاء المستمرة، والازدحام المروري، وإعاقة المداخل والمخارج، والتجمعات غير المنظمة، والروائح والمخلّفات، وتشغيل المعدات التي تؤثر في راحة السكان، لافتاً إلى أن الازدحام العارض أو الحركة التجارية المعتادة لا يكفيان بالضرورة لإثبات المخالفة ما لم يتجاوز الضرر الحدود المألوفة. واستند المدني إلى المادة 613 من نظام المعاملات المدنية، تقرر عدم جواز المغالاة في استعمال الحق إلى حد الإضرار بملك الجار، وتجيز له طلب إزالة مضار الجوار إذا تجاوزت الحد المألوف، مع مراعاة العرف وطبيعة العقارات ومواقعها والغرض المخصصة له.

الشكوى بحسب طبيعة المخالفة

المحامية والموثقة دنيا حموه قالت لـ«عكاظ» إن نظام إجراءات التراخيص البلدية نص على تشكيل لجان مختصة للنظر في الشكاوى الناشئة عن أضرار الانتفاع بالتراخيص البلدية، بما يوفر مساراً نظامياً لمعالجة الأضرار الناتجة عن ممارسة الأنشطة التجارية المرخصة. وأضافت أن نتيجة الشكوى تتحدد بحسب طبيعة المخالفة وجسامتها؛ فقد تنتهي إلى التحقق من سلامة الترخيص وعدم وجود مخالفة، أو إلزام المنشأة بتصحيح وضعها، أو تطبيق الجزاءات البلدية المقررة، وقد تصل إلى إيقاف النشاط أو إلغاء الترخيص في الحالات التي تستوجب ذلك نظاماً. وأكدت أن هذه الإجراءات لا تمنع المتضرر من اللجوء إلى القضاء للمطالبة بإزالة الضرر أو التعويض عنه متى توافرت أسبابه النظامية. ورأت حموه، أن الاعتراض على عدم ملاءمة النشاط لطبيعة الحي لا ينبغي أن يخضع لرغبات السكان وحدها، بل يجب أن يستند إلى معايير تخطيطية وتنظيمية معتمدة أو أضرار يمكن إثباتها.

التصنيف التخطيطي يحسم الجدل

في السياق ذاته، أكد المحامي مطلق ناصر التميمي أن التصنيف التخطيطي للموقع يمثل الأساس النظامي لإصدار التراخيص التجارية، موضحاً لـ«عكاظ» أن وجود المنشأة على شارع مصنّف تجارياً أو في موقع يسمح بممارسة النشاط، مع استيفاء الاشتراطات المحددة، لا يمنح السكان حق منعها لمجرد اعتراضهم على نوع النشاط. وأشار إلى أن الاعتراضات ذات الأساس النظامي ترتبط بوجود مخالفات صريحة للوائح البلدية أو أضرار فعلية، من بينها التعدي على المواقف العامة، والازدحام المروري الشديد، والإزعاج المتواصل، والإضرار بالصحة العامة أو البيئة، مؤكداً أن اعتراض الجيران وحده لا يكفي لإلغاء نشاط تجاري مسموح به تخطيطياً ومستوفٍ لاشتراطاته. واتفق القانونيون على أن الفصل في النزاع بين السكان وأصحاب الأنشطة التجارية لا يقوم على عدد المعترضين أو طبيعة النشاط بحد ذاتها، وإنما على سلامة الترخيص ومدى الالتزام بالاشتراطات ووجود ضرر يتجاوز الحدود المألوفة. فالترخيص يجيز ممارسة النشاط، لكنه لا يسقط حق السكان في المطالبة بمعالجة الأضرار التي تمس مساكنهم.

✎

فريق تحرير مصراوي إف إم

فريق تحرير مصراوي إف إم خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة