قبل أن يفيق المجتمع الدولي، خصوصاً المنطقة، مما حدث في انتخابات التجديد النصفي لأعضاء مجلسي الشيوخ والنواب الأمريكيين؛ اجتاح العالم سباق محموم لإنجاح مفاوضات الدوحة غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة، والتي باتت في عهدة واحد من خيارين لا ثالث لهما: إما التوصل إلى اتفاق يزيح شبح الحرب، ويبدأ حلحلة أمهات القضايا؛ وإما أن يطلق الرئيس دونالد ترمب يد قواته الجوية والبحرية لضرب إيران، وبالتالي استحداث واقع جديد في المنطقة؛ خصوصاً وسط الأنباء التي تشير إلى أن إسرائيل باتت في حالة جاهزية استعداداً لعودة المواجهة، رغم الضباب الذي يكتنف مصير حكومة نتنياهو، واحتمالات اشتعال جبهات وكلاء إيران لتنفيذ الإستراتيجية التي أوصى بها المرشد مجتبى خامنئي: ضرب لا يتقيد بالعوامل الجغرافية.
وما يزيد الأوضاع تعقيداً، أن الرئيس ترمب دخل فعلياً مرحلة «البطة العرجاء»، بعد الاجتياح الكاسح للديموقراطيين للكونغرس؛ وأن إيران ليس بين يديها سوى إسقاط إحباطاتها وإخفاقاتها على دول لا دخل لها بالحرب، وهي تسعى أصلاً إلى تفاديها، والتوصل إلى حل لها. لكن ذلك لا يعني الاستهانة بقوة الولايات المتحدة، وترسانتها التي لا تنتهي من الأسلحة والذخائر، وتخطيط ترمب لتدمير ما تبقى من إيران.
لذلك، يبقى الأمل معقوداً على الوساطة القطرية الباكستانية، لتتوصل إلى صفقة تتيح وقف النار، وفتح مضيق هرمز، والإيعاز لوكلاء إيران لوقف هجماتهم الغاشمة على الدول التي لا ذنب لها سوى أن الجغرافيا فرضت عليها أن تكون في جوار إيران. لكن فشل الوساطة لا يعني أن تلك الدول ليست لديها خطط كافية للدفاع عن نفسها.
- حمدين صباحي: أفتخر بحسن نصر الله والسنوار وهنية لهذا السبب - (فيديو)
- صباحي: قناة الميادين استفادت بظهوري على شاشتها "أنا حمدين صباحي" - (فيديو)
- 136 مليار دولار صفقات متوقعة للصناديق السيادية في المنطقة بنهاية 2026
- ترمب يعيّن مدير الاستخبارات الوطنية قائداً جديداً لملف الذكاء الاصطناعي
- استعان بمقولة شهيرة لزعيم صيني.. حكاية مقال مهم كتبه هيكل قبل حرب أكتوبر بيوم واحد






