استشعرت المملكة مُبكّراً، حق الشعب اليمني في جوار آمن يعينه على توطيد دعائم استقراره، ورخاء معيشته، وتنمية وطنه، وسيادية قراره، وكانت بما لها من ثِقلٍ وازن في المؤسسات الأممية والمؤتمرات الدولية، تؤكد على استقلال اليمن، وتطالب بسلامة ووحدة أراضيه، دون أية مزايدات، ولا إغفال لما بين الوطنين من معاهدات واتفاقيات.
ولم تكن مواقف حكومة المملكة ناشئة عن عاطفة انفعالية، ولا نابعة من ردود أفعال آنية، بل هناك سياق تاريخي، وشواهد جغرافية تؤكد عمق الأواصر، وتلازم المصير المُشترك، تمثلت في كون المملكة قيادةً وشعباً حاضناً آمناً لليمن دولة وحكومات وشعباً، بل كانت الأولوية للأشقاء اليمنيين، بين بقية دول الجوار وبقية الأشقاء، في الامتيازات والاستثناءات وإجراءات الدخول والخروج المرنة.
وتظل المملكة ضامناً رئيساً لسلامة اليمن، ووحدة أراضيه والنأي بمكوناته عن إشكالات اشتعلت نيرانها، وما لعلاقة بلاد الحرمين الشريفين مع الجار الشقيق من عمق وإرث عصيّين على النسيان والتجاهل، بادرت ولا تزال في صدارة الدعم بكل أنواعه، اضطلاعاً بدورها التاريخي، وتوظيفاً لمكانتها الإقليمية لصالح جار الجغرافيا، وشريك التاريخ، والالتزام بموقفها الإنساني، باعتبارها صمام أمان، وسياج حماية لإخراج اليمن من بؤرة صراع مفتعلة، غايتها استيراد الفوضى وتصديرها، وخلق حالة عدم استقرار لأهداف ومطامع دنيئة، وكل تبعات الملف اليمني تحملته المملكة برحابة صدر دون مساومات ولا إملاءات، كون حقوق الأخوة والجوار أثمن من كل المصالح، وأبقى من جميع المنافع، فالعلاقات البينية بين المملكة واليمن علاقة روح بجسد، وكيان بوجدان، وذاكرة بواقع، وغايتها الإستراتيجية حفظ السيادة، واستحقاق الشعب الكريم للعيش في أمن وأمان.
- 73 مصابا، تحالف دعم الشرعية في اليمن يدين الاعتداءات الحوثية على 4 مدن سعودية
- السعودية تودع دفعة ثانية من دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية بـ250 مليون دولار
- مدارس العاصمة السعودية تتحول إلى التعليم عن بعد لمدة أسبوع بقرار حكومي
- قيادي حوثي لـ«القدس العربي»: حربنا مفتوحة مع السعودية ومدينة تعز ضمن أهدافنا
- هجمات الحوثيين تهدد أمن الخليج… والسعودية بين الردع العسكري والحل السياسي





