عاجل
وزير الصحة يزور مقر «باير» الألمانية لبحث تعزيز التعاونأنطونيو سيلفا يدعم رونالدو بعد أزمته مع جورجي جيسوسمانشستر يونايتد يفتح باب المفاوضات مع كونتي وسط تراجع نتائج كارّيكالقنوات الناقلة لمباراة أبو قير للأسمدة وبترول أسيوط.. موعد اللقاء والمعلق في الدوري المصريموعد مباراة الأهلي المقبلة في الدوري والقنوات الناقلةأسماء المقبولين بمنح الزيارات قصيرة الأجل في أكاديمية البحث العلمي.. رابط النتائججدول اختبارات شهر أكتوبر 2026 للصفين الأول والثاني الإعدادي بالقليوبيةتعرف على حالة الطقس بكفر الشيخ الثلاثاء 13 أكتوبر 2026
الإضافة إلى المصادر المفضلة

هل حبوب منع الحمل تزيد خطر سرطان الثدى وعنق الرحم؟.. اعرفى الحقيقة

منذ ساعة

تثير حبوب منع الحمل الهرمونية تساؤلات متكررة حول علاقتها بالسرطان، خاصة سرطان الثدي وسرطان عنق الرحم، لكن الصورة الطبية أكثر تعقيدًا من مجرد القول إن حبوب منع الحمل تزيد خطر الإصابة بالسرطان، إذ تشير الأدلة إلى وجود زيادة محدودة في بعض أنواع السرطان، مقابل تأثير وقائي من أنواع أخرى.

وسلط تقرير حديث نشرته صحيفة Hindustan Times الضوء على العلاقة بين استخدام حبوب منع الحمل وخطر الإصابة بسرطان الثدي وعنق الرحم، نقلًا عن أطباء نساء وأطباء أورام، موضحًا أن تأثير الحبوب يختلف وفق عمر المرأة، ومدة الاستخدام، والتاريخ المرضي والعائلي، وعوامل الخطر الأخرى.

هل حبوب منع الحمل تزيد خطر سرطان الثدي؟
 

تشير البيانات المتاحة إلى وجود زيادة صغيرة في خطر الإصابة بسرطان الثدي لدى النساء اللاتي يستخدمن وسائل منع الحمل الهرمونية، خاصة أثناء الاستخدام الحالي أو الحديث.

ونقلت Hindustan Times عن أطباء أن الزيادة النسبية في خطر سرطان الثدي قد تصل إلى نحو 20% إلى 30% لدى بعض مستخدمات الحبوب الهرمونية، لكن الخطر المطلق يظل منخفضًا، خاصة لدى النساء الأصغر سنًا، كما يتراجع الخطر الإضافي بعد التوقف عن الاستخدام.

وتدعم بيانات الوكالة الدولية لأبحاث السرطان IARC وجود زيادة صغيرة في الخطر النسبي لسرطان الثدي بين المستخدمات حاليًا أو حديثًا لحبوب منع الحمل المركبة، بينما تشير البيانات إلى أن الخطر يصبح مشابهًا لخطر غير المستخدمات بعد نحو 10 سنوات من التوقف.

وهنا تظهر أهمية التفريق بين الخطر النسبي والخطر المطلق؛ فزيادة النسبة المئوية لا تعني أن نسبة كبيرة من النساء اللاتي يتناولن الحبوب سيصبن بسرطان الثدي.

ماذا عن سرطان عنق الرحم؟
 

العلاقة مع سرطان عنق الرحم مختلفة؛ إذ إن السبب الرئيسي للمرض هو العدوى المستمرة بأنواع عالية الخطورة من فيروس الورم الحليمي البشري HPV، وليس حبوب منع الحمل.

وتؤكد الوكالة الدولية لأبحاث السرطان أن عدوى HPV المستمرة هي السبب الرئيسي لسرطان عنق الرحم، وأن التطعيم والفحص المنتظم يمكن أن يساعدا في الوقاية واكتشاف التغيرات قبل تطورها إلى سرطان.

لكن بعض الدراسات وجدت ارتباطًا بين الاستخدام طويل المدى لحبوب منع الحمل وزيادة خطر سرطان عنق الرحم، خصوصًا لدى النساء المصابات بالفعل بعدوى HPV عالية الخطورة.

ووفقًا لتقرير Hindustan Times، قد يرتفع الخطر مع الاستخدام لمدة 5 سنوات أو أكثر لدى النساء اللاتي يحملن عدوى HPV، مع تراجع الخطر بعد التوقف عن استخدام الحبوب.

المفاجأة.. الحبوب تقلل خطر سرطانات أخرى
 

في المقابل، لا تقتصر العلاقة بين حبوب منع الحمل والسرطان على زيادة المخاطر، إذ توجد أدلة قوية على وجود تأثير وقائي ضد سرطان المبيض وسرطان بطانة الرحم.

وتوضح الوكالة الدولية لأبحاث السرطان أن استخدام حبوب منع الحمل المركبة يرتبط بانخفاض خطر سرطان بطانة الرحم، وقد يستمر هذا التأثير الوقائي لسنوات بعد التوقف عن استخدامها.

كما تشير World Cancer Research Fund إلى أن حبوب منع الحمل قد تقلل خطر الإصابة بسرطان المبيض وبطانة الرحم، بينما قد تزيد بشكل طفيف من خطر سرطان الثدي وعنق الرحم، مع تراجع هذه الزيادة بعد التوقف.

 

دراسة تكشف الصورة الكاملة
 

وجدت مراجعة منهجية شملت 51 دراسة أن استخدام وسائل منع الحمل ارتبط بانخفاض خطر سرطان المبيض وبطانة الرحم، بينما كانت النتائج المتعلقة بسرطان الثدي أكثر تعقيدًا.

وأشارت الدراسة المنشورة عبر PubMed Central إلى عدم وجود ارتباط مهم بزيادة خطر سرطان الثدي لدى النساء السليمات في التحليل المجمع، بينما ظهر ارتفاع في الخطر لدى حاملات طفرات BRCA1 وBRCA2، وهي طفرات وراثية مرتبطة بزيادة الاستعداد للإصابة بسرطان الثدي والمبيض.

وتؤكد هذه النتائج أن الحديث عن حبوب منع الحمل لا يمكن فصله عن التاريخ العائلي والعوامل الوراثية لدى المرأة.

 

من تحتاج إلى استشارة الطبيب قبل استخدام الحبوب؟
 

بحسب الأطباء الذين تحدثوا إلى Hindustan Times، تحتاج بعض النساء إلى تقييم طبي أكثر دقة قبل اختيار وسائل منع الحمل الهرمونية، ومن بينهن النساء اللاتي لديهن تاريخ عائلي قوي للإصابة بسرطان الثدي، أو عوامل خطر أخرى.

كما يجب تقييم النساء اللاتي لديهن تاريخ من الجلطات، أو بعض أنواع الصداع النصفي المصحوب بأورة، أو ارتفاع ضغط الدم، وكذلك المدخنات، خاصة بعد سن 35 عامًا.

ولا ينبغي أن تبدأ المرأة أو توقف وسيلة منع الحمل الهرمونية من تلقاء نفسها بسبب الخوف من السرطان، لأن اختيار الوسيلة المناسبة يعتمد على العمر، والتاريخ المرضي، وعوامل الخطر، والحاجة إلى منع الحمل، والخطة الإنجابية.

 

الفحص والتطعيم أهم من الخوف من الحبوب
 

في حالة سرطان عنق الرحم، لا ينبغي أن يؤدي القلق من حبوب منع الحمل إلى تجاهل عوامل الوقاية الأساسية، وعلى رأسها التطعيم ضد HPV والفحوصات الدورية للكشف عن تغيرات عنق الرحم.

وتؤكد IARC أن سرطان عنق الرحم من أكثر أنواع السرطان التي يمكن الوقاية منها واكتشافها مبكرًا من خلال التطعيم والفحص المناسب.

 

لا توقفي الحبوب بسبب الخوف من السرطان
 

الرسالة الأهم للنساء هي أن حبوب منع الحمل ليست "مادة مسرطنة" بالمعنى البسيط، وإنما لها علاقة معقدة بمخاطر عدة أنواع من السرطان؛ فقد يرتبط استخدامها بزيادة صغيرة ومؤقتة في بعض المخاطر، وفي الوقت نفسه يوفر حماية طويلة المدى من سرطان المبيض وبطانة الرحم.

لذلك، فإن قرار استخدام حبوب منع الحمل يجب أن يكون فرديًا، بناءً على تقييم الطبيب للتاريخ المرضي والعائلي وعوامل الخطر، وليس نتيجة الخوف من معلومة منفردة على مواقع التواصل الاجتماعي.



✎

فريق تحرير مصراوي إف إم

فريق تحرير مصراوي إف إم خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة