أكد المهندس أسامة كمال وزير البترول الأسبق أن الحكومة المصرية اتخذت إجراءات استباقية لتأمين احتياجات البلاد من المنتجات البترولية والغاز الطبيعي، تحسبًا لاستمرار أزمة الطاقة والتقلبات المرتبطة بالتوترات والحروب في المنطقة حتى نهاية العام، مشيرًا إلى أنها بدأت في إبرام تعاقدات لتوفير إمدادات الوقود والغاز لفترات ممتدة، مع مصادر ومناطق أقل تأثرًا بالتطورات الجيوسياسية الراهنة.
وأوضح أسامة كمال في مداخلة هاتفية لبرنامج "خط أحمر" على قناة "الحدث اليوم"، أن تنوع مصادر إمدادات الغاز، ومن بينها الإمدادات القادمة من الولايات المتحدة، ساعد في تخفيف تداعيات الأزمة، لافتًا إلى أن الحكومة لجأت مع ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا إلى إعادة ترتيب خيارات تشغيل محطات الكهرباء، بما في ذلك زيادة الاعتماد على المازوت في بعض الحالات بدلًا من الغاز، بهدف الحد من أعباء التكلفة، لكنه حذر من أن هذه الإجراءات تظل لها انعكاسات سلبية على الموازنة العامة والأسعار.
وأشار وزير البترول الأسبق إلى أن فاتورة استيراد الطاقة ارتفعت، موضحًا أن أولوية الحكومة في المرحلة الحالية تتمثل في تجنب تحميل المواطنين زيادات جديدة في أسعار الوقود، ومحاولة استيعاب الزيادة في تكلفة الاستيراد من خلال إعادة ترتيب الأولويات وتوجيه الموارد المتاحة لتأمين احتياجات الطاقة.
وحذر أسامة كمال من أن استمرار تحمل هذه الأعباء قد يفرض ضغوطًا على قطاعات أخرى مثل الصحة والتعليم، نتيجة إعادة توجيه الإنفاق لتغطية فاتورة الطاقة، مؤكدًا أهمية التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة لتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي وتخفيف أعباء الاستيراد، ومشيرًا إلى توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بزيادة الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، بما يدعم تنويع مزيج الطاقة وتعزيز أمن الإمدادات.
وفيما يتعلق بمحطة الضبعة النووية، لفت وزير البترول الأسبق إلى أهمية الالتزام بالجدول الزمني لتنفيذ المشروع، مشيرًا إلى ما طرحه الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مباحثاته مع الرئيس الروسي بشأن عدم تعديل البرنامج الزمني إلا بموافقة رئيسي البلدين، وليس بقرار من الشركات المنفذة وحدها، بما يضمن دخول الوحدة الأولى الخدمة في موعدها المستهدف عام 2028، كما أشار إلى أهمية دراسة إضافة وحدات أخرى لتعزيز قدرات مصر في مجال الطاقة.
وعن تأثير سعر الدولار على قدرة الحكومة في مواجهة ارتفاع أسعار النفط عالميًا، قال أسامة كمال إن استقرار سعر الصرف يساعد في التعامل مع جانب من تداعيات زيادة تكلفة الاستيراد، لكنه لفت إلى أن سعر الدولار شهد تحركات خلال الفترة الأخيرة، مشيرًا إلى تراجعه مجددًا دون مستوى 56 جنيهًا، في تطور سبق أن شهدت الأسواق مثيلًا له خلال فترات سابقة من التوترات الإقليمية.
- السيسي يبحث مع رئيس روس أتوم تطورات تنفيذ محطة الضبعة النووية في مصر
- السيسي يطالب الإعلام بنقل تصريحاته عن أزمة الطاقة كاملة دون اجتزاء
- رئيس لجنة الطاقة بالشيوخ: تأمين إمدادات الطاقة التحدي الأكبر للاقتصاد العالمي
- أستاذ طاقة: ملف تسعير الوقود والكهرباء هو الشاغل الأكبر للمواطن
- تراجع الهيمنة الأمريكية على الطاقة.. ارتفاع الأسعار وعجز احتواء التداعيات






