كشف مصدر مسئول بوزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، أن مشروع الربط الكهربائي بين مصر والمملكة العربية السعودية يستعد لدخول مرحلة التشغيل الرسمي خلال الأسابيع المقبلة، مع استهداف منتصف نوفمبر المقبل لبدء التشغيل، عقب استكمال الاختبارات الفنية والتشغيلية للخطين، بالتنسيق بين فرق العمل في البلدين.
وأضاف المصدر، في تصريحات خاصة لمصراوي، أن الجانبين المصري والسعودي يجريان اختبارات التشغيل بقدرات مختلفة، للتأكد من الجاهزية الفنية لمكونات المشروع وكفاءة الربط بين الشبكتين الكهربائيتين، تمهيدًا لبدء التشغيل وفق الترتيبات المتفق عليها بين البلدين.
وأوضح أن المشروع يستهدف تبادل قدرات كهربائية تصل إلى 3 آلاف ميجاوات، بواقع 1500 ميجاوات لكل من الخطين، مشيرًا إلى أن استكمال الاختبارات والإجراءات الفنية يمثل الخطوة الرئيسية المتبقية قبل الإعلان عن بدء التشغيل الرسمي للمشروع.
وأشار إلى اكتمال أعمال تنفيذ مشروع الربط الكهربائي في الجانب المصري، مع استمرار التنسيق الفني مع الجانب السعودي لاستكمال الإجراءات والاختبارات اللازمة للتشغيل الكامل.
ما تفاصيل الربط الكهربائي بين مصر والسعودية؟
كان الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، قد أعلن في سبتمبر الماضي اكتمال الأعمال الخاصة بالجانب المصري، موضحًا أن فرق العمل تواصل التنسيق مع الجانب السعودي لاستكمال الاختبارات الفنية النهائية تمهيدًا للتشغيل.
ويستهدف المشروع إنشاء ممر كهربائي مباشر بين شبكتي البلدين، بما يتيح تبادل الطاقة في الاتجاهين وفقًا لاحتياجات كل شبكة، والاستفادة من القدرات المتاحة خلال فترات انخفاض الاستهلاك لتوفير احتياجات الشبكة الأخرى في أوقات ارتفاع الأحمال.
وتبلغ الاستثمارات الإجمالية لمشروع الربط الكهربائي المصري السعودي نحو 1.8 مليار دولار، ويعتمد على تكنولوجيا التيار المستمر عالي الجهد (HVDC) بجهد 500 كيلوفولت، بما يسمح بنقل كميات كبيرة من الكهرباء بين البلدين عبر مسافات طويلة.
ويربط المشروع محطة محولات بدر شرق القاهرة بمحطتي شرق المدينة المنورة وتبوك في المملكة العربية السعودية، من خلال شبكة من خطوط النقل الهوائية والكابلات البحرية التي تعبر خليج العقبة.
ويبلغ طول مسار الربط نحو 1350 كيلومترًا، ويشمل خطوط نقل هوائية وكابلات بحرية، من بينها نحو 22 كيلومترًا من الكابلات العابرة لخليج العقبة، إلى جانب ثلاث محطات رئيسية لتحويل الجهد في مصر والسعودية.
ويُعد المشروع من أبرز مشروعات الربط الكهربائي في المنطقة، نظرًا إلى قدرته المستهدفة وحجم الاستثمارات المطلوبة لتنفيذه، فضلًا عن دوره في تعزيز التعاون بين البلدين في مجالات الطاقة والبنية التحتية.
- السعودية واليونان: تقدم مشروع الكيبل البحري للربط الرقمي بين الشرق والغرب
- مصر والسعودية تبحثان دعم أمن الطاقة وتوسيع المشروعات المشتركة
- السيسي ومحمد بن سلمان يقودان تعزيز الشراكة الاستراتيجية المصرية السعودية.. توسيع الاستثمارات والتجارة والتنسيق السياسي والأمني.. والربط الكهربائي أحد أهم مشروعات التكامل الإقليمي في الطاقة
- السعودية وأمريكا توقّعان خارطة طريق للتعاون في مجال الطاقة
- السعودية وأذربيجان تُصدران بياناً مشتركاً بشأن التعاون في مجال الطاقة






