تقدم النائب محمد عبدالله زين الدين، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس النواب، لتوجيهه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزراء الكهرباء والطاقة المتجددة، والصناعة، والبترول والثروة المعدنية، والمالية، بشأن آليات التوسع في استخدام الطاقة المتجددة داخل القطاع الصناعي، وربط مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح باحتياجات المصانع، بما يسهم في خفض تكاليف الإنتاج، وتحسين كفاءة استخدام الطاقة، وتخفيف الضغوط على منظومة الكهرباء، ودعم قدرة المنتجات المصرية على المنافسة في الأسواق المحلية والعالمية.
وأوضح زين الدين أن ارتفاع تكلفة الطاقة يمثل أحد العناصر المؤثرة في تكلفة الإنتاج الصناعي، خاصة بالنسبة للمصانع الصغيرة والمتوسطة والصناعات كثيفة الاستهلاك للكهرباء، الأمر الذي يستدعي تبني حلول عملية تتيح للمصانع الاستفادة من مصادر الطاقة المتجددة، بدلًا من الاعتماد الكامل على مصادر الكهرباء التقليدية.
وأكد زين الدين أن التوسع في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح يجب ألا يقتصر على إنشاء محطات جديدة لتوليد الكهرباء، وإنما ينبغي أن يمتد إلى بناء شراكة مباشرة بين مشروعات الطاقة والقطاع الصناعي، من خلال إتاحة أنظمة توليد الطاقة داخل المصانع أو بالقرب منها، وتطوير آليات تعاقد مرنة تسمح بتوفير الكهرباء بتكلفة أكثر استقرارًا، وفقًا للضوابط الفنية والتنظيمية المعتمدة.
وتساءل النائب عن خطة الحكومة لربط مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح بالمناطق الصناعية والمصانع القائمة، والمستهدف زمنيًا لزيادة نسبة اعتماد المنشآت الصناعية على الطاقة المتجددة، خاصة في القطاعات الأكثر استهلاكًا للكهرباء.
كما تساءل عن أسباب عدم التوسع في تقديم حوافز تمويلية وضريبية للمصانع التي تستثمر في إنتاج الطاقة المتجددة، وما إذا كانت هناك آليات تمويل ميسرة تتيح للمصانع الصغيرة والمتوسطة تركيب أنظمة الطاقة الشمسية دون تحمل أعباء استثمارية تعوق تطويرها.
واستفسر زين الدين عن الإجراءات التي ستتخذها وزارتا الكهرباء والطاقة المتجددة والصناعة لتسهيل ربط المصانع بمصادر الطاقة المتجددة، وكيفية تطوير آليات تخزين الكهرباء والتعاقد على شرائها ونقلها، بما يضمن استقرار الإمدادات وعدم تأثر الإنتاج بتقلبات التوليد.
وأشار النائب محمد عبد الله زين الدين إلى أن التوسع في هذا التوجه يمكن أن يحقق مجموعة من المكاسب المهمة، في مقدمتها خفض تكلفة الإنتاج الصناعي من خلال تقليل الاعتماد على الكهرباء التقليدية، وفقًا لتكلفة إنشاء الأنظمة وتشغيلها وطبيعة الاستهلاك.
وأضاف أن هذا التوجه يسهم في تعزيز تنافسية الصادرات المصرية عبر تحسين هيكل التكلفة، والاستجابة لمتطلبات الأسواق التي تتزايد فيها أهمية البصمة الكربونية للمنتجات، إلى جانب تخفيف الضغط على شبكة الكهرباء من خلال توفير جزء من احتياجات المصانع من مصادر محلية متجددة، بما يدعم إدارة الأحمال، خاصة خلال فترات الذروة.
ولفت إلى أن التوسع في استخدام الطاقة المتجددة من شأنه جذب استثمارات جديدة في تصنيع الألواح الشمسية ومكونات الطاقة المتجددة وأنظمة التخزين والصيانة، وخلق فرص عمل فنية وهندسية، مع تقليل الاعتماد على الوقود التقليدي في توليد الكهرباء، بما يدعم كفاءة استخدام الموارد المتاحة ويعزز أمن الطاقة على المدى الطويل.
وأكد أهمية دعم المصانع الصغيرة والمتوسطة من خلال برامج تمويل مناسبة ونماذج تعاقد تتيح لها الاستفادة من الطاقة النظيفة دون اشتراط استثمارات أولية ضخمة.
وطالب زين الدين بإحالة طلب الإحاطة إلى لجنة مشتركة من لجنتي الطاقة والبيئة والصناعة لمناقشته بحضور ممثلي الحكومة، ووضع تصور تنفيذي يتضمن خريطة للمناطق الصناعية ذات الأولوية، وبرنامجًا تمويليًا للمصانع، وآليات واضحة لربط مشروعات الطاقة المتجددة بالاستهلاك الصناعي، ومؤشرات لقياس الوفورات المحققة في تكلفة الإنتاج واستهلاك الوقود والانبعاثات.
وأكد أن ربط الطاقة المتجددة بالصناعة ليس مجرد توجه بيئي، بل يمثل فرصة اقتصادية لتطوير الصناعة المصرية، ورفع قدرتها التنافسية، وتحقيق استفادة أكبر من موارد الطاقة النظيفة، بما ينعكس إيجابًا على الاستثمار والإنتاج والتصدير واستدامة منظومة لكهرباء.
السيسي يشهد تخريج دفعات جديدة من طلاب الأكاديمية العسكرية.. بث مباشر
أمطار متفاوتة الشدة تضرب الإسكندرية والبحيرة وكفر الشيخ
- نقابة المهندسين تستعرض مستقبل الطاقة المتجددة وفرص التحول الإقليمي
- مصر والسعودية والأردن.. مشروع تجريبي يمهد للتبادل التجاري للكهرباء عربيًا
- وزير الكهرباء: الذكاء الاصطناعي يستهلك كهرباء أكثر مما يمكن تخيله
- وزير الكهرباء: استثمارات مشروعات الطاقة المتجددة تصل إلى 190 مليار جنيه
- وزير الكهرباء: لن يكون هناك تخفيف أحمال في أي وقت من الأوقات






