أكد اللواء بحري محفوظ مرزوق، مدير الكلية البحرية الأسبق، أن مذكرة التفاهم المتعلقة بترسيم الحدود البحرية بين ليبيا وتركيا، والتي وافق عليها البرلمان الليبي، غير ملزمة لمصر، معتبرًا أنها تتعارض مع قواعد القانون الدولي المنظمة لترسيم الحدود البحرية بين الدول.
وأوضح مرزوق، في تصريحات خاصة لموقع «مصراوي إف إم»، تعليقًا على رفض وزارة الخارجية المصرية الموافقة الليبية على المذكرة، أن مصر سبق أن رسمت حدودها البحرية، ونسقت بشأنها مع اليونان وقبرص ودول الجوار، كما وثقت هذه الحدود لدى الأمم المتحدة.
وأشار إلى أن الاتفاقات التي تبرمها دولتان بشأن الحدود البحرية بينهما لا يمكن أن تفرض التزامات على دولة ثالثة دون سند قانوني، مؤكدًا أن المذكرة محل الخلاف لا تلزم مصر، وأن التعامل معها يستدعي التحرك عبر المسارات القانونية والدبلوماسية، وفقًا لتطورات الموقف.
ولفت مدير الكلية البحرية الأسبق إلى أن الترسيم الوارد في المذكرة يتضمن أجزاء قد تمتد إلى مناطق تدخل ضمن المياه ذات الأهمية الاقتصادية لمصر، وهو ما يستدعي اتخاذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن الثروات المصرية البحري.
وشدد مرزوق على ضرورة التعامل مع الملف من خلال المسارات القانونية والدبلوماسية، إلى جانب اتخاذ أي إجراءات أخرى تقتضيها طبيعة الموقف، مؤكدًا أن الهدف هو حماية حقوق مصر البحرية وفقًا للقانون الدولي.
وفيما يتعلق باحتمالات تأثير الاتفاق على حقوق مصر في موارد الغاز الطبيعي، أوضح أن المسألة ترتبط بالخلاف بشأن ترسيم الحدود والجرف القاري، والتحرك المطلوب يستهدف الدفاع عن الحقوق المصرية عبر الوسائل القانونية والدبلوماسية.
وحذر مرزوق من ضرورة الانتباه إلى أي محاولات لمنح تراخيص لأعمال البحث السيزمي أو الاستكشاف أو التنقيب في مناطق قد تمس الحقوق المصرية، مشددًا على أهمية التعامل مع هذه المسائل بما يحفظ حقوق الدولة وفقًا للقانون الدولي.
وفي وقت سابق، أعلنت وزارة الخارجية رفض مصر القاطع لقيام مجلس النواب الليبي بالتصديق على مذكرة التفاهم الموقعة عام 2019 بين "فايز السراج" وجمهورية تركيا بشأن تحديد مجالات الصلاحية البحرية في البحر المتوسط، مؤكدة أن المذكرة باطلة بطلانًا مطلقًا، ومعدومة الأثر القانوني، ولا يرتب التصديق عليها من مجلس النواب الليبي أي آثار قانونية بالنسبة لمصر.
وأكدت، في بيان لها، أن مذكرة التفاهم المشار إليها تخالف مبادئ القانون الدولي للبحار، وأحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 الخاصة بتعيين المنطقة الاقتصادية الخالصة والجرف القاري والتي تعتمد مبادئ العدل والإنصاف، حيث تنطوي المذكرة على مساس واضح بالحقوق السيادية المصرية في منطقتها الاقتصادية الخالصة وجرفها القاري.
وأشارت الخارجية إلى أنه سبق وأن اعترضت بشكل قاطع على مذكرة التفاهم المشار إليها. وإذ تجدد مصر رفضها للمذكرة ولأي إجراءات أو تصرفات صادرة عن أي طرف، استناداً لتلك المذكرة، بما يتعارض مع الحدود البحرية المصرية المعلنة، فإن مصر تحتفظ بحقها في حماية حقوقها التي يكفلها القانون الدولي والتصدي لأي محاولة للإخلال بها.
عميد زراعة عين شمس للطلاب الجدد: توفير بيئة تعليمية وبحثية متكاملة
رئيس شركة العاصمة الإدارية: الاستثمار الحقيقي يكون في عقول الشباب وليس في الحجر
- "دار المركبة" توقع مذكرة تفاهم للاستحواذ الكامل على "زاد الدولية"
- الرئيس الإيراني يكشف شرط بلاده للعودة إلى مذكرة التفاهم مع أمريكا
- الرئيس الإيراني يدعو إلى استئناف تنفيذ مذكرة التفاهم مع واشنطن
- الرئيس الإيراني: مذكرة التفاهم الأخيرة مع واشنطن وثيقة فخر لطهران
- رئيس إيران: مذكرة التفاهم مع واشنطن أفضل وسيلة للخروج من حالة الجمود في الحرب






