عاجل
وزير الدفاع يستقبل وفد "دفاع النواب" ويؤكد الجاهزية لحماية حدود مصر بكافة الاتجاهاتخطوات التقديم على الوظائف القيادية الشاغرة بوسط الدلتا للكهرباءهل يحتاج الدستور إلى تعديل؟.. 3 مثقفين يطرحون رؤاهم عبر مصراويإليسا تختار اسمها الحقيقي عنوانًا لألبومها الجديد وتكشف سر التسميةالبديوي: أمن دول مجلس التعاون كلٌّ لا يتجزأ.. وندعو لتعزيز منظومة الأمن الإقليمي«التعليم العالي» تحذر من العناوين المضللة وتؤكد أهمية الأمانة في نقل نتائج الأبحاثالدساتير المصرية بين التغيير والإلغاء والتعطيل.. 19 محطة تاريخية مهمةوزيرا الزراعة والتنمية المحلية يفتتحان مهرجان النباتات الطبية والعطرية 2026 بالمتحف الزراعي
الإضافة إلى المصادر المفضلة

هل تحتاج مصر إلى تعديل الدستور أو وضع دستور جديد؟.. 4 خبراء قانونيين يجيبون

منذ ساعة

أعادت تصريحات النائب مصطفى بكري، عن تعديل الدستور الحالي، حالة من الجدل والخلاف في الرأي حول أهمية الحاجة إلى ذلك في الوقت الحالي من عدمه، خاصة في ظل الحديث المباشر للرئيس عبدالفتاح السيسي مؤخرًا بشأن عدم المساس بالدستور وتأكيده أن عام 2030 سيكون نهاية مدة رئاسته.

تصريحات "بكري" جاءت خلال مداخلة هاتفية لبرنامج الحكاية مع الإعلامي عمرو أديب المُذاع عبر قناة "إم بي سي مصر" في حلقة أمس الجمعة.

وقد طرح النائب مصطفى بكري فكرة إعداد دستور جديد يواكب ما وصفه بمتطلبات الجمهورية الجديدة، أو إدخال تعديلات على الدستور القائم، معتبرًا أن من حق الشعب المطالبة بمسار دستوري جديد، وأن الرئيس من حقه استكمال مشروع بناء الدولة في ظل التحديات الراهنة.

واختلفت آراء عدد من خبراء القانون بشأن مدى الحاجة إلى تعديلات دستورية في الوقت الحالي، وما الأسباب التي تدفع للتعديل في حالة ضرورته، أو تدفع للإبقاء على الدستور الحالي كما هو في حالة رفض تعديله.

صلاح فوزي: دستور 2014 من أفضل الدساتير.. وبعض مواده بحاجة للتعديل

قال الدكتور صلاح فوزي، أستاذ القانون الدستوري وعضو لجنة الخبراء العشرة لإعداد دستور 2014، إن الدستور الحالي يُعتبر من أفضل ما كان يمكن إعداده في الظروف التي مرت بها الدولة وقت صياغته، مشددًا على أن وصفه بهذه الصورة لا يعني أنه يخلو من مواد تحتاج إلى المراجعة والتعديل.

وأوضح "فوزي" في تصريحات لمصراوي، أن الدستور صناعة بشرية، وليس نصًا لا يجوز الاقتراب منه، وبالتالي فمن الطبيعي أن تكون هناك مواد تستدعي إعادة النظر فيها وفقًا للتطورات والاحتياجات الفعلية للدولة.

وفيما يتعلق بالإجراءات الدستورية لتعديل المواد، أشار أستاذ القانون الدستوري إلى أن المادة 226 من الدستور تتيح لرئيس الجمهورية أو لخُمس أعضاء مجلس النواب، أي ما يقرب من 120 نائبًا، طلب تعديل مادة أو أكثر من مواد الدستور.

وأضاف أن طلب التعديل يجب أن يتضمن تحديد المواد المطلوب تعديلها وأسباب هذا التعديل، بحيث يكون واضحًا النص الحالي لكل مادة والمبررات التي تستدعي تغييرها، مؤكدًا أن الدستور لا يشترط تعديل جميع مواده، وإنما يمكن أن يقتصر الأمر على مادة واحدة أو مجموعة من المواد.

ولفت إلى أن إجراءات التعديل تبدأ بعرض الطلب على مجلس النواب للحصول على الموافقة من حيث المبدأ، ثم مناقشة المواد المطلوب تعديلها والتصويت عليها نداءً بالاسم، قبل عرض التعديلات التي يقرها المجلس على الاستفتاء الشعبي، ليكون القرار النهائي للمواطنين بالموافقة أو الرفض.

وشدد صلاح فوزي على أن هناك مواد دستورية ترتبط بثوابت الدولة وهويتها ووحدتها، ولا يمكن التعامل معها باعتبارها مواد عادية قابلة للتغيير، مستشهدًا بالنصوص المتعلقة بوحدة الدولة المصرية وسيادتها وعدم قابليتها للتجزئة، فضلًا عن الثوابت المرتبطة بهوية المجتمع.

وضرب أستاذ القانون الدستوري مثالًا بالمادة 32 المتعلقة بعقود الامتياز، والتي تنص على ألا تزيد مدة الامتياز على 30 عامًا، معتبرًا أنها من المواد التي تحتاج إلى إعادة نظر، خاصة فيما يتعلق بالمشروعات الاستثمارية الكبرى التي تتطلب فترات طويلة لاسترداد رؤوس الأموال وتحقيق العائد الاقتصادي.

وأوضح أن بعض المشروعات، مثل التنقيب عن النفط والغاز في المناطق البحرية، تحتاج إلى سنوات من البحث والاستكشاف قبل الوصول إلى مرحلة الإنتاج الاقتصادي، وهو ما قد يجعل مدة الامتياز المحددة دستوريًا غير مناسبة لطبيعة هذه الاستثمارات.

وأشار كذلك إلى ضرورة مراجعة النص المتعلق بسن أعضاء المجالس المحلية، والذي يحدد ألا يقل عمر العضو عن 21 عامًا، متسائلًا عن مدى كفاية هذا السن لتولي مسؤوليات تتطلب خبرة وقدرة على مناقشة الملفات المحلية ومتابعة أعمال الأجهزة التنفيذية.

واختتم الدكتور صلاح فوزي، رؤيته بالتأكيد على أن وجود مواد تحتاج إلى التعديل لا يعني بالضرورة الحاجة إلى إعداد دستور جديد بالكامل، موضحًا أن دستور 2014 كان مناسبًا للظروف التي وُضع فيها، لكن ذلك لا يمنع مراجعة بعض نصوصه بما يتناسب مع متطلبات المرحلة الحالية.

نهاد أبو القمصان تطالب بتطبيق الدستور الحالي أولًا

في المقابل، رفضت نهاد أبو القمصان، المحامية وعضو لجنة الخمسين التي شاركت في إعداد دستور 2014، الدعوات المطالبة بتغيير الدستور في الوقت الحالي، مؤكدة أن الأولوية يجب أن تكون لتنفيذ نصوصه والالتزام بالاستحقاقات التي لم تدخل حيز التنفيذ حتى الآن.

وقالت "أبو القمصان" في تصريحات لمصراوي، إنها شاركت في لجنة كتابة دستور 2014، وترى أن صياغته جاءت بمشاركة مجموعة من العقول والخبرات المصرية، مشيرة إلى أن الدستور يتضمن مبادئ عامة لا ينبغي تغييرها مع كل مرحلة أو وفقًا للظروف السياسية المتغيرة.

وأوضحت أن التجربة المصرية مع دستور 1971 شهدت إدخال تعديلات متعددة عليه، وهو ما أفقده دوره، قبل الاتجاه إلى وضع دستور جديد عام 2014، معتبرة أن تكرار التعديلات أو تغيير الدستور مع كل مرحلة قد يؤثر في استقراره ووظيفته الأساسية.

وأضافت أن الدستور الحالي يتضمن عددًا من الالتزامات والاستحقاقات التي لم تنفذ بالشكل المطلوب، متسائلة عن جدوى المطالبة بتغييره قبل تطبيق النصوص الموجودة بالفعل.

واستشهدت في هذا السياق بالمخصصات الدستورية المقررة لقطاعي التعليم والصحة، إلى جانب النص المتعلق بإنشاء مفوضية منع التمييز، معتبرة أن هذه الاستحقاقات لم تأخذ فرصتها في التنفيذ، رغم أهميتها في بناء منظومة متكاملة للحقوق والحريات.

كما أشارت إلى أن الدستور وضع تصورًا لتوزيع السلطات بين رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء، بما يضمن تحقيق أعلى درجات الحوكمة والشفافية والمشاركة في صناعة القرار، مؤكدة أن هذا التوزيع يجب أن يُطبق أولًا حتى يمكن تقييم مدى فاعليته.

وشددت المحامية نهاد أبو القمصان، على أن أجزاءً من الدستور لم تأخذ حظها في النفاذ حتى الآن، وأن الحديث عن تغييره قبل تنفيذ نصوصه يمثل تجاوزًا لمرحلة أساسية، قائلة إن المطلوب هو فهم الدستور وتطبيقه أولًا، ثم يمكن الحديث عن أي تعديلات إذا ظهرت ضرورة حقيقية لذلك.

عمر هريدي: دستور 2014 كان للضرورة.. وبعض نصوصه لم تخضع للدراسة الكافية

من جانبه، قال المحامي عمر هريدي، إن دستور 2014 كان "دستور الضرورة" الذي فرضته الظروف السياسية التي مرت بها الدولة المصرية عقب ثورة 30 يونيو، بهدف تنظيم مؤسسات الدولة واستكمال بناء نظامها السياسي والتشريعي، معتبرًا أن بعض النصوص التي تضمنها لم تحصل على الوقت الكافي للدراسة قبل إقرارها.

وأوضح "هريدي" في تصريحات لمصراوي، أن وصف دستور 2014 بأنه دستور الضرورة لم يكن توصيفًا جديدًا ظهر مع النقاشات الحالية، وإنما كان مطروحًا منذ سنوات، مستشهدًا بتصريحات الرئيس السيسي عام 2016، التي قال فيها إن الدستور أُعد بحسن نية، وكذلك تصريحات رئيس مجلس النواب آنذاك علي عبدالعال، الذي وصفه بأنه دستور الضرورة، وليس الدستور الدائم لمصر.

وأضاف أن الدستور وُضع في ظل ظروف سياسية صاخبة وحالة من السيولة التي شهدتها البلاد، وكان الهدف الأساسي وقتها إرساء تنظيم دستوري للدولة، ثم إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية وتكوين المؤسسات التي تتولى إدارة شؤون البلاد بعد أحداث 30 يونيو.

وأشار"هريدي" إلى أن بعض النصوص المتعلقة بتنظيم الحركة السياسية، وتحديدًا ما يخص المجالس المحلية، كشفت عن صعوبات في التطبيق، موضحًا أن الدستور حدد نسبًا لتمثيل فئات بعينها، تشمل 25% للمرأة و25% للشباب و50% للعمال والفلاحين.

وتساءل عن كيفية تحقيق هذه النسب مع ضمان تمثيل باقي فئات المجتمع، معتبرًا أن تطبيقها في بعض المناطق، خاصة القرى، يواجه صعوبات عملية، وضرب مثالًا بنسبة تمثيل المرأة في المجالس المحلية، التي يرى أن تحقيقها في بعض القرى قد يكون أمرًا بالغ الصعوبة.

وأضاف أن هذه الإشكاليات أدت إلى تعثر إصدار قانون المجالس المحلية، مشيرًا إلى أن المشرع الدستوري وقت إعداد النصوص كان مدفوعًا بحماسة المرحلة والظروف السياسية المحيطة بها، دون دراسة كافية للمكونات المجتمعية ومدى إمكانية تطبيق بعض الاستحقاقات على أرض الواقع.

ولفت عمر هريدي، إلى أن الإشكاليات لم تقتصر على المجالس المحلية، وإنما امتدت إلى النظام الانتخابي واتساع الدوائر، موضحًا أن بعض الدوائر تضم نطاقًا جغرافيًا واسعًا يصل إلى عدة مراكز شرطة، وهو ما يفرض صعوبات على المرشحين والناخبين في التواصل والاختيار.

واستشهد في هذا السياق بوجود دوائر انتخابية تضم أعدادًا كبيرة من المرشحين، متسائلًا عن مدى قدرة الناخب على المفاضلة بين 53 اسمًا في دائرة واحدة، معتبرًا أن هذه الأوضاع ساهمت في ظهور ظواهر سلبية وعزوف بعض المواطنين عن المشاركة الانتخابية.

وأشار المحامي إلى أن هناك كذلك نصوصًا ترتبط بقطاعات التعليم والصحة والاقتصاد تحتاج إلى مراجعة، بما يتناسب مع احتياجات المجتمع وطبيعة كل قطاع، مؤكدًا أن الحديث عن مراجعة الدستور كان مطروحًا بين المتخصصين ورجال القانون منذ عامي 2016 و2017، أي قبل التصريحات الرئاسية الأخيرة بشأن انتهاء الولاية في 2030.

وفيما يتعلق بالربط بين المطالبة بوضع دستور جديد وإتاحة الفرصة أمام الرئيس لاستكمال مشروعه، أوضح عمر هريدي أن هذا يمثل جانبًا سياسيًا مختلفًا عن المبررات التشريعية والقانونية لمراجعة الدستور، مشيرًا إلى أن رغبة الشعب في استمرار الرئيس لاستكمال مشروعه أمر يُعبَّر عنه من خلال المسار السياسي، وليس بالضرورة أن يكون هو المبرر الوحيد لإعادة النظر في الدستور.

وأضاف أنه في حال وضع دستور جديد، يمكن للمشرع الدستوري أن يتضمن نصًا يحسم مسألة مدد الرئاسة، من خلال النص على عدم جواز ترشح من سبق له تولي المنصب لدورتين، بما ينهي الجدل المتعلق بهذه المسألة.

نهى الجندي: تعديل جزئي لبعض المواد أقرب من وضع دستور جديد

قالت المحامية نهى الجندي، بدورها، إن مسألة تعديل الدستور أو وضع دستور جديد في مصر ترتبط بالتوقيت والضرورة السياسية، وليست مسألة فنية أو قانونية فقط، موضحة أن هناك اتجاهين في التعامل مع الدستور الحالي؛ الأول يرى ضرورة تعديله لمواكبة المتغيرات الاقتصادية والسياسية والتكنولوجية، والثاني يعتبر أن الأولوية في المرحلة الحالية هي تفعيل نصوصه القائمة بدلًا من إدخال تعديلات جديدة.

وأضافت "الجندي" في تصريحات لمصراوي، أن المطالبين بالتعديل يستندون إلى اختلاف الظروف الاقتصادية في عام 2026 عما كانت عليه وقت إعداد دستور 2014، والحاجة إلى نصوص أكثر وضوحًا بشأن حماية الاستثمار والملكية الخاصة ودور القطاع الخاص، إلى جانب مراجعة بعض الجوانب المتعلقة بنظام الحكم، ومنها مدة الرئاسة وصلاحيات مجلس الشيوخ.

وأشارت إلى أن التطورات التكنولوجية تفرض بدورها مناقشة مدى كفاية النصوص الدستورية المتعلقة بحماية البيانات الرقمية والذكاء الاصطناعي وحرية الإنترنت، فضلًا عن المطالبات بتعزيز التمثيل الدستوري للمرأة والشباب وذوي الإعاقة.

وفي المقابل، أوضحت أن الرافضين للتعديل في الوقت الحالي يستندون إلى أن الدستور سبق تعديله عام 2019، وأن تكرار التعديلات قد يؤثر في استقراره، فضلًا عن أن عددًا من نصوصه لم يُفعّل بعد من خلال القوانين اللازمة، ومن بينها القوانين المرتبطة بالعدالة الانتقالية ومفوضية منع التمييز.

ولفتت إلى أن الأولوية يجب أن تكون لإصدار التشريعات التي تضمن تنفيذ الاستحقاقات الدستورية، بدلًا من تغيير النصوص قبل استكمال تطبيقها، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الحالية، وما يتطلبه أي تعديل دستوري من إجراءات واستفتاء شعبي وتكاليف.

وأكدت نهى الجندي أن التجربة الدستورية المصرية، التي شهدت صدور دساتير متعاقبة منذ عام 1923 وحتى دستور 2014، تشير إلى أن الإشكالية لا ترتبط دائمًا بالنصوص الدستورية، وإنما قد تكون في عدم تطبيقها على النحو المطلوب.

وفرّقت المحامية بين تعديل الدستور القائم وإعداد دستور جديد، موضحة أن التعديل يخضع للإجراءات المنصوص عليها في المادة 226، من خلال طلب يقدمه رئيس الجمهورية أو خُمس أعضاء مجلس النواب، ثم موافقة ثلثي أعضاء المجلس، يعقبها الاستفتاء الشعبي.

واختتمت المحامية نهى الجندي تصريحاتها بالتأكيد على أن الدستور الحالي صالح للعمل، وأنه إذا ظهرت حاجة إلى تطويره، فإن التعديل الجزئي لبعض المواد الاقتصادية أو التكنولوجية سيكون أقرب إلى المنطق الدستوري من فكرة وضع دستور جديد بالكامل.

مصطفى بكري يعلن معارضة الرئيس لأول مرة بسبب الانتخابات.. ماذا قال؟

الصحة: مصرع 10 وإصابة 24 شخصًا في حادث الطريق الأوسطي بالجيزة

الإسكان تُعلن تفاصيل طرح شقق «بيتك في مصر» للمصريين بالخارج

✎

فريق تحرير مصراوي إف إم

فريق تحرير مصراوي إف إم خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة