أعلن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة تخفيض عدد المنتفعين بالمساعدات الغذائية إلى نصف عدد الأشخاص في الضفة الغربية وذلك نتيجة أزمة التمويل التي يمر بها البرنامج.
وقال المدير مكتب برنامج الأغذية العالمي في فلسطين شون هيوغز متحدثا عن بعد من لندن خلال مؤتمر صحافي عقد في جنيف أمس أن نحو 900 ألف شخص يعانون من انعدام الأمن الغذائي في الضفة الغربية، لافتا إلى أن المستفيدين من مساعدات البرنامج بلغوا حتى الآن 400 ألف من الاشد ضعفا ليتم خفض العدد إلى 200 ألف شخص اعتبارا من هذا الشهر.
وأضاف أن تصاعد عنف المستوطنين والنزوح ساهما في تعطيل سبل كسب العيش وتعميق أزمة الجوع. وأفاد بأنه وفق لتحليل ربع سنوي للأمن الغذائي أجراه برنامج الأغذية العالمي فإن 76% من الأسر في الضفة الغربية شهدت انخفاضا كبيرا في الدخل. وأشار إلى ان أسعار الغذاء والوقود في الضفة باتت من بين الأعلى في منطقة الشرق الأوسط، ما أجبر العديد من الأسر على بيع ممتلكاتها وتقليص عدد وجباتها وكميتها ونوعيتها من أجل البقاء. وقال هيوغز «في وقت ينبغي فيه لبرنامج الأغذية العالمي أن يزيد مساعداته للوصول إلى مزيد من الناس نجد أنفسنا مضطرين إلى اتخاذ قرارات صعبة من خلال إعطاء الأولوية للأشد ضعفا» مطالبا المجتمع الدولي بالتحرك العاجل وزيادة دعمه للفلسطينيين. وأضاف أن نقص التمويل أثر أيضا على عمليات برنامج الأغذية العالمي في غزة الذي يدعم 1.5 مليون شخص من بينهم مليون شخص يتلقون مساعدات غذائية شهرية.
وأضاف أن البرنامج اضطر إلى خفض قيمة المساعدات النقدية بنسبة 40% لـ 375 ألف شخص في يوليو الماضي، متوقعا أن يضطر البرنامج للمزيد من التخفيضات إن لم يتم توفير التمويل الضروري اللازم. وفي غضون ذلك، حاول مستوطنون إسرائيليون إحراق مسجد في الضفة الغربية المحتلة، بحسب وزارة الأوقاف الفلسطينية. وقالت الوزارة إن «مجموعة من المستوطنين حاولوا إحراق أجزاء من مسجد نور الدين زنكي» في قرية بزاريا في شمال غرب نابلس «وخطوا شعارات عنصرية معادية على جدرانه»، واصفة ذلك بـ «الاعتداء الإجرامي». وأظهرت مقاطع فيديو وصور التقطها صحافي من وكالة فرانس برس فلسطينيين يتفقدون الأضرار التي لحقت في غرفة أسفل المسجد، بينما تظهر كتابات باللغة العبرية على جدرانها الخارجية. وفي سياق متصل، شرع مستوطنون إسرائيليون بأعمال تجريف وسط الخليل في جنوب الضفة الغربية المحتلة، في خطوة اعتبرها رئيس بلدية المدينة تمهيدا لإقامة «بؤرة استيطانية جديدة». وأظهرت مقاطع فيديو جرافة تقوم بأعمال تجريف في قطعة أرض تقع في شارع الشلالة على أطراف البلدة القديمة في الخليل، بينما يتواجد بقربها عدد من المستوطنين الإسرائيليين وجنود من الجيش الإسرائيلي. واحتجز الجنود شابا فلسطينيا بالقرب من المكان وقيدوا يديه برباط بلاستيكي وأجبروه على الجلوس أرضا، حسبما أظهرت المقاطع.

















0 تعليق