توجيهات رئاسية للحكومة بتقديم كشف حساب في أكتوبر.. يعرض حجم الإنفاق الفعلي والعائد الاقتصادي والاجتماعي للمشروعات القومية.. ويشارك فيه خبراء لإعادة ترتيب الأولويات وتحسين مستوى معيشة المواطنين

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
توجيهات رئاسية للحكومة بتقديم كشف حساب في أكتوبر.. يعرض حجم الإنفاق الفعلي والعائد الاقتصادي والاجتماعي للمشروعات القومية.. ويشارك فيه خبراء لإعادة ترتيب الأولويات وتحسين مستوى معيشة المواطنين, اليوم الخميس 27 أغسطس 2026 07:12 مساءً

تفتح توجيهاتالرئيس عبد الفتاح السيسي للحكومة بإعداد تقرير شامل حول الإنجازات الفعلية التي تحققت في مختلف قطاعات الدولة خلال السنوات الماضية، وحجم الأموال التي جرى إنفاقها، والنتائج المترتبة عليها، الباب أمام مراجعة واسعة لحصيلة الاستثمارات والإنفاق العام، لا من حيث حجم ما تم إنفاقه فحسب وإنما أيضًا من خلال قياس ما تحقق على أرض الواقع، ومدى انعكاس هذه المشروعات والاستثمارات على أداء الاقتصاد وتحسين مستوى معيشة المواطن.

ووجه الرئيس بعرض التقرير على المواطنين خلال شهر أكتوبر المقبل مع التأكيد على أهمية أن يتسم الطرح بالشفافية والمصداقية وأن يتضمن عرضا تفصيليا للمشروعات التي جرى تنفيذها والتحديات التي واجهتها الدولة مع إتاحة الفرصة للمتخصصين والمفكرين وأساتذة الجامعات للمشاركة في مناقشة هذه الملفات.

الرئيس عبد الفتاح السيسي، فيتو 
الرئيس عبد الفتاح السيسي، فيتو 

وتكتسب هذه التوجيهات أهمية خاصة في ظل ما شهدته السنوات الماضية من توسع في تنفيذ مشروعات البنية الأساسية والاستثمارات الحكومية في عدد من القطاعات الأمر الذي يجعل تقييم النتائج والعوائد الاقتصادية لهذه الاستثمارات خطوة أساسية في تحديد أولويات المرحلة المقبلة.

خبراء: تقييم الإنفاق لا يقتصر على حجم الأموال والعبرة بالعائد المحقق

وأكد الدكتور محمد عبد الباسط، الخبير الاقتصادي، أن توجيه الرئيس بإعداد تقرير شامل عن حجم الإنفاق والإنجازات التي تحققت يمثل خطوة مهمة نحو تقديم صورة أكثر وضوحا عن الأداء الاقتصادي خلال السنوات الماضية.

وأوضح في تصريحات خاصة لـ “فيتو” أن تقييم الاستثمارات العامة لا ينبغي أن يعتمد فقط على حجم الأموال التي تم ضخها أو عدد المشروعات التي جرى تنفيذها وإنما يجب أن يمتد إلى قياس العائد الاقتصادي والاجتماعي لهذه المشروعات ومدى مساهمتها في دعم النمو وتوفير فرص العمل وتحسين البنية التحتية والخدمات.

اقتصاد، فيتو
اقتصاد، فيتو

وأشار إلى أن عرض البيانات أمام المواطنين بصورة واضحة وشاملة من شأنه أن يعزز من مفهوم الشفافية ويسمح بتقييم أكثر موضوعية للنتائج التي تحققت إلى جانب تحديد الملفات التي ما زالت تحتاج إلى مزيد من العمل خلال الفترة المقبلة.

وأضاف أن أهمية التقرير تكمن كذلك في قدرته على الربط بين حجم الإنفاق والنتائج الفعلية بما يساعد على معرفة مدى تحقيق الاستثمارات للأهداف التي أنفقت من أجلها وتحديد المجالات التي يمكن أن تحقق عائدا أكبر للاقتصاد خلال المرحلة المقبلة.

الدكتور أحمد حمدي: التقرير المرتقب يمثل فرصة لإعادة ترتيب الأولويات الاقتصادية

من جانبه، أكد الدكتور أحمد حمدي، الخبير الاقتصادي، أن التقرير الذي وجه الرئيس بإعداده يمكن أن يمثل ما يشبه كشف حساب اقتصادي للسنوات الماضية من خلال وضع حجم الإنفاق والاستثمارات إلى جانب النتائج التي تحققت على أرض الواقع.

وأوضح أن أهمية الخطوة لا ترتبط فقط بعرض أرقام الإنفاق وإنما بضرورة تقديم قراءة متكاملة توضح طبيعة المشروعات التي تم تنفيذها وأثرها على الاقتصاد ومدى مساهمتها في زيادة الإنتاج وتوفير فرص العمل وتحسين الخدمات وخلق بيئة أكثر جذبا للاستثمار.

وأشار إلى أن وجود بيانات واضحة ومؤشرات قابلة للقياس يساعد على تكوين رؤية أكثر دقة حول أداء القطاعات المختلفة كما يتيح تحديد نقاط القوة والملفات التي تحتاج إلى تدخل أو إعادة ترتيب للأولويات.

ولفت إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب التركيز على تعظيم العائد من الاستثمارات القائمة وربط الإنفاق الحكومي بالأهداف الاقتصادية الأكثر إلحاحا بما يضمن تحقيق نتائج ملموسة ومستدامة تنعكس في النهاية على المواطن والاقتصاد الوطني.

كشف الحساب يجب أن يوضح حجم الإنفاق والعائد المحقق للمواطن والاقتصاد

وأوضح الدكتور أحمد حمدي، الخبير الاقتصادي أن تقييم المشروعات التي نفذتها الدولة خلال السنوات الماضية لا يجب أن يتوقف عند حجم الإنفاق أو عدد المشروعات التي تم تنفيذها وإنما يجب أن يمتد إلى قياس العائد الاقتصادي والاجتماعي الذي تحقق منها ومدى انعكاسه بصورة مباشرة أو غير مباشرة على المواطن.

ولفت إلى أن كشف الحساب المرتقب خلال أكتوبر يجب أن يقدم صورة واضحة ومتكاملة تبدأ بحجم الموارد التي جرى توجيهها إلى القطاعات المختلفة ثم تنتقل إلى النتائج التي تحققت على أرض الواقع بما يسمح بتقييم مدى نجاح هذه الاستثمارات في تحقيق أهدافها.

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن مشروعات البنية التحتية على سبيل المثال لا يمكن تقييمها فقط من خلال تكلفة التنفيذ وإنما من خلال تأثيرها في خفض تكلفة النقل وتحسين حركة التجارة وربط المناطق الصناعية والإنتاجية وتهيئة بيئة أفضل أمام الاستثمارات.

وكشف أن قياس العائد من المشروعات الإنتاجية يجب أن يرتبط كذلك بقدرتها على زيادة الإنتاج وتوفير فرص العمل وتقليل الاعتماد على الواردات وتعزيز موارد الدولة من النقد الأجنبي مؤكدا أن هذه المؤشرات تمثل جزءا أساسيا من الحكم على كفاءة الإنفاق والاستثمار.

وشدد على أن تحسين مستوى الخدمات يمثل أحد أهم أوجه العائد من الإنفاق العام خاصة في قطاعات الصحة والتعليم والنقل والمرافق موضحا أن العائد هنا لا يقاس فقط بالأرقام المالية وإنما بما يلمسه المواطن من تحسن في جودة الخدمات وارتفاع كفاءة الاقتصاد.

واختتم حمدي بأن عرض هذه البيانات بشفافية أمام المواطنين إلى جانب إتاحة المجال أمام الخبراء والمتخصصين لتحليلها من شأنه أن يساعد في تحديد ما تحقق بالفعل ورصد الملفات التي ما زالت تحتاج إلى مزيد من العمل وإعادة ترتيب أولويات الإنفاق والاستثمار خلال المرحلة المقبلة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق