اتحاد الصناعات وغرف بنغازي يوقعان بروتوكولا لإطلاق معرض للتكامل الصناعي المصري الليبي

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
اتحاد الصناعات وغرف بنغازي يوقعان بروتوكولا لإطلاق معرض للتكامل الصناعي المصري الليبي, اليوم السبت 15 أغسطس 2026 12:05 مساءً

وقّع اتحاد الصناعات المصرية بروتوكول تعاون مع الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة ببنغازي، لتنظيم معرض سنوي للتكامل الصناعي المصري الليبي بمدينة بنغازي على أن تعقد دورته الأولى مبدئيًا خلال أبريل 2027، في خطوة تستهدف تعزيز التعاون الصناعي والتجاري والاستثماري بين البلدين، ودعم الشراكات بين مجتمعي الأعمال، وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية والليبية.

ويأتي البروتوكول في إطار توجه الجانبين نحو الانتقال بالعلاقات الاقتصادية المصرية الليبية من التبادل التجاري التقليدي إلى مرحلة أكثر تكاملًا، ترتكز على إقامة شراكات صناعية واستثمارية، وتبادل الخبرات، والاستفادة من الإمكانات الإنتاجية واللوجستية المتاحة في البلدين، فضلًا عن توظيف موقع ليبيا كبوابة للنفاذ إلى عدد من الأسواق الأفريقية.

وقال هشام الجزار، رئيس لجنة المعارض والمشروعات الصغيرة باتحاد الصناعات المصرية: إن البروتوكول يستهدف العمل على التكامل الصناعي بين البلدين، دعم الشراكات والاستثمارات المشتركة، نقل التكنولوجيا والخبرات، وتشجيع المشروعات المشتركة وسلاسل القيمة بين البلدين.

وأضاف أن المعرض المزمع تنظيمه سيعمل على ربط الشركات والمصانع المصرية بنظيرتها الليبية، وتشجيع التكامل بين سلاسل الإنتاج والقيمة في البلدين، بما يسهم في زيادة حركة التجارة والاستثمارات المشتركة ورفع تنافسية المنتجات الوطنية.

وأوضح الجزار أن القطاعات المستهدفة تشمل عددًا من الصناعات ذات الأولوية، في مقدمتها مواد البناء، والصناعات الغذائية والكيماوية والهندسية، ومنتجات البلاستيك، والأخشاب والأثاث، والملابس الجاهزة والمنسوجات، والجلود والأحذية، إلى جانب عدد من القطاعات التي تمتلك فرصًا للتكامل والاستثمار داخل السوق الليبية.

وأضاف  أن اتحاد الصناعات المصرية سيعمل من خلال الغرف الصناعية على ترشيح الشركات الجادة والمؤهلة للمشاركة، وربطها بالفرص المتاحة داخل السوق الليبية، مع المساهمة في إعداد البرنامج الاقتصادي والفني للمعرض بما يحقق أكبر استفادة ممكنة للشركات المشاركة، بينما يتولى الجانب الليبي التنسيق مع الشركات والمستثمرين والجهات المختصة وتيسير الإجراءات التنظيمية اللازمة.

وشدد الجزار على أن المستهدف هو تحويل المعرض إلى منصة سنوية مستدامة للتكامل الصناعي والاستثماري بين مصر وليبيا، بحيث تكون نتائج المشاركة قابلة للقياس من خلال حجم التعاقدات والشراكات والاستثمارات التي يتم التوصل إليها، وليس بمجرد الحضور أو التمثيل في الفعاليات.

الجهاني: مشروعات قابلة للشراكة وتعاقدات مستهدفة عبر معرض التكامل المصري الليبي

وقال أحمد الجهاني، أحد ممثلي الوفد الليبي: إن فعاليات المعرض لن تقتصر على عرض المنتجات المصرية، بل ستشمل لقاءات أعمال ثنائية بين الشركات المصرية والليبية، ومنتديات اقتصادية وورش عمل وندوات متخصصة، فضلًا عن استعراض الفرص الاستثمارية والمشروعات القابلة للشراكة، بما يساعد الشركات المشاركة على تحويل وجودها بالمعرض إلى تعاقدات واستثمارات فعلية.

وأكد أهمية البعد الأفريقي للمعرض، موضحًا أن ليبيا تمتلك موقعًا جغرافيًا يمكن الاستفادة منه في فتح مسارات جديدة أمام المنتجات المصرية إلى أسواق دول الجوار الأفريقي، وفي مقدمتها تشاد والنيجر والسودان ومالي، مع العمل على دعوة مستوردين ورجال أعمال من تلك الأسواق للمشاركة في لقاءات الأعمال المصاحبة للمعرض.

ولفت الجهاني إلى أن البروتوكول يتضمن تشكيل لجنة مشتركة ستتولى إعداد الخطة التنفيذية للمعرض، ومتابعة التنفيذ، والتنسيق بشأن الجوانب التنظيمية والتسويقية والرعاية.

العبيدي: مصر وليبيا منصة اقتصادية للوصول إلى أفريقيا

من جانبه، قال صالح العبيدي، رئيس لجنة إدارة الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة ببنغازي: إن الرؤية المستقبلية للتعاون بين مصر وليبيا تقوم على الاستفادة من القدرات الصناعية المصرية والموقع الاستراتيجي لليبيا لبناء منصة اقتصادية قادرة على خدمة أسواق القارة الأفريقية.

وأضاف أن الربط بين الصناعة المصرية والبنية اللوجستية الليبية يمكن أن يفتح المجال أمام الشركات المصرية للوصول إلى قاعدة استهلاكية تتجاوز 400 مليون مستهلك في عدد من دول الجوار والأسواق الأفريقية.

وأكد العبيدي أن جودة المنتج المصري تمثل أحد أهم محددات نجاح هذا التوجه، مشددًا على ضرورة التزام الشركات المصدرة بالمواصفات والمعايير الفنية وعدم السماح بوصول منتجات منخفضة الجودة إلى السوق الليبية، لما لذلك من تأثير مباشر على سمعة الصناعة المصرية وقدرتها على المنافسة.

وأشار إلى أن المنافسة داخل السوق الليبية تتزايد، خاصة مع المنتجات الصينية والتركية، وهو ما يتطلب من المصنعين المصريين الحفاظ على مستويات مرتفعة من الجودة وإجراء الاختبارات والقياسات الفنية اللازمة قبل التصدير.

وأوضح أن الصناعة المصرية شهدت تطورًا كبيرًا خلال السنوات الماضية، وأن العديد من المنتجات المصرية أصبحت تمتلك القدرة على المنافسة في الجودة والسعر، بما يؤهلها لتعزيز حصتها داخل السوق الليبية خلال المرحلة المقبلة.

مزايا استثمارية للمصنعين المصريين في ليبيا

وكشف العبيدي عن عدد من الحوافز التي يوفرها قانون الاستثمار الليبي رقم 9 للمستثمرين، موضحًا أنها تشمل إعفاءات ضريبية وجمركية تتراوح مدتها بين 5 و8 سنوات وفقًا لطبيعة المشروع والضوابط المنظمة.

وأضاف أن التشريعات الاستثمارية تتيح للمستثمر الأجنبي، وفقًا للأطر والاشتراطات المنظمة، إمكانية تملك المشروع بنسب تصل إلى 100% من خلال السجل الاستثماري، إلى جانب تحويل الأرباح وإعادة تصدير الآلات والمعدات، بما يوفر فرصًا للمصنعين المصريين الراغبين في إقامة مشروعات إنتاجية داخل ليبيا.

وأشار إلى وجود فرص للاستثمار أو الشراكة في عدد من المصانع الليبية القائمة التي تمتلك تجهيزات ومعدات إنتاجية، بما يمكن أن يساعد المستثمر المصري على تقليل تكلفة بدء النشاط والاستفادة من المزايا التي تتمتع بها السوق الليبية.

2abb1079c6.jpg
3fd02803a4.jpg
7be48e5aa8.jpg
331f304fb6.jpg
82844fda83.jpg
d7589a87fd.jpg
1e09fc197f.jpg
b95d9448f0.jpg

خطة لتحويل ليبيا إلى مركز لتجارة الترانزيت

وقال العبيدي: إن الجانب الليبي يعمل على تعزيز دور البلاد كمركز لحركة تجارة الترانزيت إلى العمق الأفريقي، خاصة أسواق تشاد والنيجر والسودان ومالي، مع بحث توفير مناطق للتخزين والخدمات اللوجستية وتأمين حركة القوافل التجارية المتجهة إلى الحدود.

وأشار إلى أهمية المناطق الحرة والمراكز اللوجستية في دعم هذا التوجه، بما يتيح للشركات المصرية إمكانية تخزين منتجاتها بالقرب من الأسواق المستهدفة وتلبية طلبات المستوردين بصورة أسرع، بدلًا من الاعتماد الكامل على الشحن المباشر من مصر لكل طلبية.

كما أكد أهمية تطوير آليات التحويلات والمعاملات البنكية بين البلدين بما يواكب النمو المستهدف في حركة التجارة والاستثمار، ويسهم في تسريع الاعتمادات والتحويلات المرتبطة بالصفقات التجارية.

فرص أمام الصناعات الغذائية والتطوير العقاري

وأكد المشاركون أن السوق الليبية تمثل إحدى الأسواق المهمة للصناعات الغذائية المصرية، مع وجود فرص كبيرة لزيادة الصادرات خلال المرحلة المقبلة، خاصة في ظل معرفة المستهلك الليبي بالمنتجات المصرية وقرب المسافة بين البلدين.

وشددوا على ضرورة إحكام الرقابة على المنتجات المصدرة والتنسيق مع الجهات الرقابية المختصة لضمان مطابقتها للمواصفات، والحيلولة دون قيام بعض التجار بتصدير منتجات غير مؤهلة بما قد يضر بسمعة المنتج المصري.

كما ناقش الاجتماع الفرص المتاحة أمام شركات التطوير العقاري والمقاولات المصرية للمشاركة في المشروعات الليبية، وأهمية توفير خريطة واضحة للفرص والأراضي الاستثمارية والمشروعات المطروحة، بما يساعد الشركات المصرية على دراسة فرص الاستثمار والمشاركة في خطط التنمية والإعمار.

معرض دائم للمنتجات المصرية ومراكز لوجستية

وتضمنت المناقشات مقترحًا لإنشاء معرض دائم للمنتجات المصرية في ليبيا مدعوم بمخازن ومراكز لوجستية ومنظومة تسويق، بما يضمن توافر المنتجات بصورة مستمرة داخل السوق وعدم اقتصار الوجود المصري على المعارض الموسمية.

وأكد ممثلو الجانبين أن المرحلة المقبلة تستهدف بناء نموذج جديد للتعاون الاقتصادي يرتكز على الاستثمار والتصنيع والتجارة والخدمات اللوجستية، مع اعتبار الجودة والالتزام بالمواصفات عنصرين حاسمين في تعزيز تنافسية المنتج المصري أمام المنتجات القادمة من الأسواق المنافسة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق