نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
باحث بالشأن الأفريقي: إثيوبيا تنهب ذهب السودان لتمويل عمليات الدعم السريع ضد الجيش, اليوم السبت 15 أغسطس 2026 12:05 مساءً
دق الباحث في الشأن الأفريقي وحوض النيل، هاني إبراهيم، ناقوس الخطر بشأن تداعيات التحركات العسكرية والاقتصادية على الحدود السودانية الإثيوبية، مشيرًا إلى تزامن تحركات مليشيا الدعم السريع في ولاية النيل الأزرق مع أنشطة إثيوبية قرب منطقة الفشقة.
ورأى إبراهيم أن التطورات المتزامنة قد تنعكس سلبًا على الموسم الزراعي في عدد من المناطق السودانية، محذرًا من تداعيات ذلك على الأمن الغذائي وزيادة أعداد النازحين.
«تجويع مصطنع» يهدد الموسم الزراعي
وقال الباحث: إن توقيت موسم الخريف الحالي في السودان يستحق التوقف أمامه، مشيرًا إلى أن تعديات مليشيا الدعم السريع في ولاية النيل الأزرق، بالتزامن مع ما يحدث قرب الفشقة، قد يؤدي إلى الإضرار بالموسم الزراعي في تلك المناطق.
وأضاف أن تضرر الموسم الزراعي قد يفاقم الأوضاع الإنسانية، ويرفع أعداد النازحين، واصفًا التأثيرات المحتملة بأنها نوع من «التجويع المصطنع» للسودان عبر ضرب الإنتاج الزراعي في المناطق المتأثرة.
تحركات الدعم السريع في النيل الأزرق
وأشار هاني إبراهيم إلى تمدد مليشيا الدعم السريع في ولاية النيل الأزرق، ولا سيما في مناطق الكرمك وقيسان، بدعم من الحركة الشعبية شمال بقيادة عبد العزيز الحلو، وبإسناد من إثيوبيا، وفق تقديره.
ولفت إلى أن استخدام الأراضي الإثيوبية كنقاط انطلاق لعمليات عسكرية ضد السودان ليس أمرًا جديدًا، مستشهدًا بما وصفه باستخدام تلك الأراضي خلال تسعينيات القرن الماضي في عمليات مرتبطة بالحركة الشعبية، إلى جانب وجود نقاط للمراقبة والتدريب والتمركز.
وأضاف أن التطورات الحالية، بحسب رؤيته، تضيف مليشيا الدعم السريع إلى المشهد الحدودي المعقد.
تعدين الذهب على الحدود
وعلى المستوى الاقتصادي، تحدث الباحث عن وجود عمليات لتعدين الذهب على مساحات واسعة من الشريط الحدودي داخل الأراضي السودانية، مشيرًا إلى أن إثيوبيا قد تستفيد اقتصاديًا من هذه الأنشطة، سواء تمت بتوافق مع الحكومة السودانية أو من دونه.
وربط إبراهيم بين بدء أنباء عن وجود مليشيا الدعم السريع في الأراضي الإثيوبية وبين ظهور نشاط تعديني بالقرب من السد في منطقة قيسان، معتبرًا أن ذلك يطرح تساؤلات بشأن الجهة المستفيدة من عوائد هذه العمليات.
كما أشار إلى تزامن هذه التطورات مع إعلان إثيوبي عن ارتفاع صادرات الذهب إلى مستويات قياسية، داعيًا إلى إجراء تحقيق استقصائي لتحديد طبيعة الأعمال التعدينية القائمة ووضعها القانوني.
وأكد الباحث أنه لم يصدر، حتى الآن، بيان سوداني بشأن وضعية هذه الأنشطة التعدينية، معتبرًا أن الأمر يحتاج إلى مزيد من البحث والتحقق.
مصالح عسكرية مشتركة محتملة
وفيما يتعلق بالجانب العسكري، قال هاني إبراهيم: إن فتح عدة جبهات أمام الجيش السوداني قد يحقق لإثيوبيا مكاسب عسكرية، من خلال تشتيت القوات السودانية، بما يسمح لها بالتركيز على جبهة غرب تيجراي وممارسة نفوذ أكبر في منطقة الفشقة.
وأضاف أن طبيعة المشهد الإثيوبي الداخلي تختلف حاليًا عن المواجهة السابقة في تيجراي، مشيرًا إلى وجود تغيرات في مواقف وتوازنات عدد من القوى، من بينها فانو في أمهرا، وفصائل أورومية، وجبهة تحرير بني شنقول، إلى جانب التوترات القائمة مع إريتريا.
إثيوبيا أمام حسابات جديدة في تيجراي
وأوضح الباحث أن أي مواجهة جديدة في تيجراي قد تفرض على الحكومة الإثيوبية حسابات عسكرية مختلفة، في ظل تعدد الأطراف والقوى المسلحة خارج إطار التحالف السابق.
ورأى أن هذه الظروف قد تدفع إثيوبيا إلى البحث عن دعم من مليشيا الدعم السريع، أو الاستفادة من عملياتها في السودان لفتح جبهات متعددة واستنزاف الجيش السوداني.
وأشار إلى أن انتقال جزء من القوات الإثيوبية إلى جبهة تيجراي قد يؤدي بدوره إلى تقليص أعداد القوات الموجودة في بعض المناطق الحدودية مع السودان، ما يضيف تعقيدات جديدة إلى المشهد الأمني على الحدود.
وأكد هاني إبراهيم أن التطورات في النيل الأزرق والفشقة والحدود السودانية الإثيوبية تستوجب متابعة دقيقة، خاصة في ظل تداخل الاعتبارات العسكرية والاقتصادية والإنسانية، وتأثيرها المحتمل على الأمن الغذائي واستقرار المنطقة.


















0 تعليق