امتدت موجة التراجع الحادة التي ضربت أسهم التكنولوجيا الأمريكية إلى البورصات الآسيوية خلال تعاملات اليوم (الجمعة)، وسط عمليات بيع واسعة طالت شركات أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي، وأدت إلى انخفاضات تجاوزت 8% في أسواق كوريا الجنوبية وتايوان.
وتأتي هذه الخسائر عقب تراجع حاد في مؤشرات وول ستريت، مع تصاعد مخاوف المستثمرين بشأن التقييمات المرتفعة لشركات التكنولوجيا، وحجم الإنفاق على مشاريع الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.
توقف مؤقت للتداول في كوريا الجنوبية
وتراجع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة بلغت 8.6% خلال التعاملات المبكرة، ليصل إلى 4923.47 نقطة، متراجعاً دون مستوى 5000 نقطة للمرة الأولى منذ 9 أشهر.
ودفع الهبوط الحاد بورصة كوريا الجنوبية إلى تفعيل آلية وقف التداول لمدة 20 دقيقة، اعتباراً من الساعة 9:03 صباحاً بالتوقيت المحلي، في محاولة للحد من التقلبات الشديدة.
خسائر حادة لشركات أشباه الموصلات
وقادت شركات تصنيع الرقائق موجة الانخفاضات، إذ تراجع سهم «سامسونغ إلكترونيكس» بنحو 10%، وخسر سهم «SK Hynix» ما يصل إلى 13% خلال التعاملات المبكرة.
وفي تايوان، انخفض المؤشر الرئيسي بأكثر من 8%، بالتزامن مع تراجع سهم شركة «TSMC»، أكبر شركة لتصنيع الرقائق التعاقدية في العالم، بنحو 8.5%.
وامتدت الخسائر إلى اليابان، حيث هبط مؤشر «نيكاي» بنحو 6%، فيما تراجع سهم مجموعة «سوفت بنك» بنحو 11%، وسهم شركة «كيوكسيا» المتخصصة في رقائق الذاكرة بنحو 14%.
مخاوف من تباطؤ الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي
وجاءت هذه التراجعات وسط مخاوف من تشديد القيود التنظيمية الأمريكية على إنشاء مراكز البيانات، عقب نتائج انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، إلى جانب تزايد التساؤلات بشأن قدرة الشركات على تحقيق عوائد تتناسب مع استثماراتها الضخمة في الذكاء الاصطناعي.
ويرى محللون أن شركات الرقائق الآسيوية أكثر عرضة لهذه المخاوف، نظراً لاعتماد جزء كبير من توقعات نموها على استمرار الطلب العالمي على المعالجات المتقدمة ومعدات مراكز البيانات.
وحذر محللون من أن عمليات البيع المتزامنة، خصوصاً في المراكز الاستثمارية المعتمدة على الاقتراض، قد تزيد حدة التقلبات في الأسواق.






