أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم محمد البديوي أن العلاقات بين دول المجلس والمملكة المتحدة تستند إلى تاريخ طويل من التعاون والثقة والمصالح المشتركة، أسهم في بناء شراكة اقتصادية وتجارية مميزة بين الجانبين.
جاء ذلك خلال كلمته في المنتدى الاقتصادي بين دول مجلس التعاون والمملكة المتحدة، الذي عُقد اليوم في العاصمة البريطانية لندن، بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين وقادة الأعمال والمستثمرين من الجانبين.
وأوضح أن الشراكة الاقتصادية تجمع بين الرؤى التنموية الطموحة لدول المجلس وخبرات المملكة المتحدة في القطاعات الحيوية، مؤكداً أهمية تعزيز التعاون في ظل التحولات الاقتصادية العالمية والتطورات الجيوسياسية وتحديات التجارة والاستثمار وسلاسل الإمداد.
وأشار إلى مواصلة دول المجلس جهودها لتحقيق التكامل الاقتصادي وتنويع القواعد الإنتاجية وتحسين بيئات الأعمال وتمكين القطاع الخاص، لافتاً إلى أن الناتج المحلي الإجمالي لدول المجلس بلغ نحو 2.4 تريليون دولار أمريكي، لتكون ضمن أكبر عشرة اقتصادات عالمياً، فيما تجاوزت تجارتها الخارجية 1.8 تريليون دولار، لتحتل المرتبة الخامسة عالمياً، كما استعرض التقدم في تطوير المدن الذكية والتنمية الحضرية المستدامة، وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء، وتعزيز الأمن السيبراني والاقتصاد الرقمي، بما يدعم النمو الاقتصادي والتنافسية العالمية.
وبيّن أن حجم التبادل التجاري بين دول المجلس والمملكة المتحدة بلغ نحو 70 مليار دولار أمريكي في عام 2025، لتصبح دول المجلس مجتمعة عاشر أكبر شريك تجاري للمملكة المتحدة، فيما بلغت القيمة الإجمالية للأصول والخصوم الاستثمارية المتبادلة بين الجانبين نحو 643 مليار دولار في عام 2024، بما يعكس عمق العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بينهما.
وأكد أن اختتام مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة يمثل خطوة إستراتيجية لتوسيع التجارة وتشجيع الاستثمار وخلق فرص جديدة للقطاع الخاص، مشيراً إلى أن الاتفاقية جاءت ثمرة جهود مشتركة ومفاوضات مكثفة، ومعرباً عن تقديره لفرق التفاوض والمؤسسات التي أسهمت في إنجازها.
وأوضح أن الاتفاقية تتضمن إلغاء الرسوم الجمركية على أكثر من 99% من صادرات دول المجلس إلى المملكة المتحدة، بما يدعم نمو الصادرات غير النفطية، خصوصاً في قطاعات الألمنيوم والأسمدة والصناعات التحويلية، ويعزز فرص الخدمات اللوجستية وإعادة التصدير، ويمكّن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من توسيع أعمالها والوصول إلى السوق البريطانية.
وأضاف أن مكاسب الاتفاقية تتجاوز التجارة إلى تعزيز الشراكات الاقتصادية والاستثمارية طويلة الأجل، لا سيما في قطاعات التصنيع المتقدم، والاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي، والطاقة النظيفة، والخدمات المالية، والتعليم، والأمن الغذائي، والخدمات اللوجستية، بما يدعم الاستثمار المشترك ونقل التكنولوجيا والمعرفة وتعزيز القدرات الإنتاجية.
- الهند: نبرم اتفاق التجارة مع أمريكا فور منحنا أفضلية جمركية
- من الدولار إلى اليوان.. هل تبدأ مصر والصين مرحلة جديدة في التجارة؟.. خبراء: التعامل بالعملات المحلية خطوة مهمة لكن زيادة الصادرات المصرية هي الاختبار الحقيقي
- مصر والصين، زيارة شي جين بينج للقاهرة تفتح ملفات التجارة والاستثمار والصناعة والصادرات.. خبراء: تعزيز التعاون الاقتصادي وتوطين الصناعة وزيادة الصادرات أبرز المكاسب
- خبيرة اقتصادية عن زيارة الرئيس الصيني لمصر: تفتح آفاقا جديدة و7.4 مليار دولار استثمارات بكين في تيدا
- وزير التجارة يدشن فرع المركز السعودي للأعمال بمنطقة الباحة






