انهيار مفاوضات التجارة بين أمريكا وكندا.. خلافات حول الرسوم والسيادة التجارية

مباشر (اقتصاد) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
انهيار مفاوضات التجارة بين أمريكا وكندا.. خلافات حول الرسوم والسيادة التجارية, اليوم الاثنين 24 أغسطس 2026 01:57 صباحاً

 

مباشر: انهارت المفاوضات التجارية بين الولايات المتحدة وكندا بعد خلافات متصاعدة بشأن بنود الاتفاق المقترح، بعدما تبين للجانب الكندي أن الصيغة المكتوبة تختلف عن التفاهمات التي اعتقد أنه توصل إليها مع واشنطن.

وقال مارك وايزمان، سفير كندا لدى الولايات المتحدة وكبير مبعوثي رئيس الوزراء مارك كارني، إن انهيار المحادثات لم يكن نتيجة قضية واحدة، وإنما بسبب مجموعة من الخلافات التي ظهرت عند الانتقال إلى التفاصيل النهائية للاتفاق.

وأوضح وايزمان أن الجانب الكندي اكتشف خلال المفاوضات أن ما تم التفاهم عليه شفهيًا لا يتطابق في بعض النقاط مع النصوص المكتوبة، ما دفع أوتاوا إلى الانسحاب من المحادثات.

وجاء انهيار المفاوضات في وقت بدأت فيه الولايات المتحدة تطبيق رسوم جمركية بنسبة 50% على سلع كندية بقيمة تقارب 20 مليار دولار، بينما أعلنت الحكومة الكندية إجراءات انتقامية من المقرر أن تدخل حيز التنفيذ في 8 سبتمبر المقبل، مع تهديد واشنطن بالتصعيد حال تنفيذها.

 

خلاف على السيارات والشاحنات

وكان ملف الرسوم المفروضة على المركبات المتوسطة والثقيلة من أبرز نقاط الخلاف بين الجانبين، إذ أصرت كندا على إدراج هذه المركبات ضمن الإعفاءات الجمركية، باعتبارها جزءًا أساسيًا من صناعة السيارات الكندية.

وقال وايزمان إن هذا الأمر يرتبط مباشرة بمصانع شركات أميركية مثل «جنرال موتورز» و«فورد» الموجودة في كندا، مؤكدًا أن أوتاوا تسعى إلى الحفاظ على صناعة تجميع السيارات والشاحنات داخل البلاد.

 

في المقابل، قال الممثل التجاري الأمريكي جيمسون غرير إن الاتفاق المقترح كان سيمنح كندا تخفيضات جمركية على قطاعات الصلب والألومنيوم والسيارات والأخشاب، لكنه اتهم الحكومة الكندية بالانسحاب من المفاوضات.

وبحسب التصور الأمريكي للاتفاق، كان من المقرر خفض الرسوم على غالبية صادرات الصلب الكندية إلى 25% ضمن حصة محددة، مع استمرار فرض رسوم بنسبة 50% على الكميات التي تتجاوز تلك الحصة، إلى جانب خفض الرسوم على الألومنيوم والسيارات وتعليق بعض الرسوم الأخرى.

 

أوتاوا ترفض تقييد تجارتها مع دول أخرى

 

ومن بين الملفات التي فجرت الخلاف أيضًا مطالبة الولايات المتحدة كندا بتقييد قدرتها على إبرام اتفاقات تجارية مستقلة مع دول أخرى.

ورفضت أوتاوا هذه المطالب، مؤكدة ضرورة الحفاظ على قدرتها على تنويع علاقاتها التجارية وعدم ربط اقتصادها بالسوق الأمريكية وحدها.

وقال وايزمان إن الخلاف لم يكن متعلقًا بدولة بعينها، وإنما بمبدأ قدرة كندا على إقامة علاقات تجارية مفتوحة مع شركاء آخرين.

كما برز خلاف آخر بشأن حماية اللغة الفرنسية في كندا، خصوصًا في ما يتعلق بالخدمات الرقمية والبث والمحتوى الفرنسي، حيث اعتبرت أوتاوا الحفاظ على اللغة الفرنسية وتعزيزها داخل البلاد مسألة غير قابلة للتفاوض.

وتأتي الأزمة في ظل تدهور العلاقات بين واشنطن وأوتاوا خلال الولاية الثانية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي سبق أن طرح فكرة انضمام كندا إلى الولايات المتحدة باعتبارها الولاية الأمريكية رقم 51.

وعقب انهيار المفاوضات، قال ترامب إن كندا تريد الحصول على مزايا أن تكون ولاية أميركية من دون أن تصبح ولاية بالفعل، في انتقاد جديد للموقف الكندي.

 

في المقابل، انتقد نائب الرئيس الأمريكي السابق مايك بنس سياسة التصعيد التجاري مع كندا، محذرًا من أن الرسوم الجمركية الأمريكية يتحمل تكلفتها في النهاية الشركات والمستهلكون الأمريكيون.

وأكد بنس أن الولايات المتحدة بحاجة إلى التجارة الحرة مع شركائها، خصوصًا كندا، بدلًا من الدخول في حرب تجارية معها.

ورغم انهيار المفاوضات، أكد السفير الكندي استمرار الاتصالات مع الإدارة الأمريكية، مشيرًا إلى أن المحادثات ظلت ودية رغم الخلافات، فيما لم يحسم الجانب الكندي موقفه بشأن موعد استئناف المفاوضات.

وبذلك تدخل العلاقات التجارية بين البلدين مرحلة جديدة من التوتر، في ظل تمسك واشنطن بسياسة الرسوم الجمركية، وإصرار أوتاوا على حماية صناعاتها والحفاظ على حرية تحركها التجاري مع باقي دول العالم.

أخبار ذات صلة

0 تعليق