تستعد الفنانة منى زكي للحصول على جائزة الإنجاز الإبداعي خلال حفل افتتاح الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي، المقرر إقامته غدًا الخميس 15 أكتوبر 2026، حيث تتسلم جائزة الإنجاز الإبداعي تقديرًا لإسهاماتها في السينما المصرية والعربية، وما قدمته من شخصيات وأعمال متنوعة على مدار سنوات عملها بالفن، في تكريم يعكس مسيرتها الفنية الممتدة لأكثر من ثلاثة عقود، قدمت خلالها مجموعة متنوعة من الأدوار بين السينما والمسرح والتلفزيون، واستطاعت أن تترك بصمة خاصة لدى الجمهور.
وامتد مشوار منى زكي من بداياتها المسرحية والتلفزيونية، مرورًا بتجربتها السينمائية أمام الفنان الراحل أحمد زكي في فيلم «اضحك الصورة تطلع حلوة»، وصولًا إلى تجسيد شخصية كوكب الشرق أم كلثوم في فيلم «الست»، إلى جانب مشاركاتها في أعمال حظيت بإشادات نقدية، وحصدت عنها جوائز وتكريمات فنية.
أحمد داود يشارك في ندوة عن «رجال محمد خان» في مهرجان الجونة السينمائي بدورته التاسعة منى زكى وريهام عبدالغفور ودينا الشربينى.. نجوم يتوافدون على الجونة استعدادًا لافتتاح المهرجان مهرجان الجونة 2026: أحمد داود يناقش أبطال أفلام محمد خان الأحدوتنطلق فعاليات الدورة الجديدة من المهرجان في الفترة من 15 إلى 23 أكتوبر 2026، بمشاركة مجموعة من الفنانين وصناع السينما من مصر وعدد من دول العالم.
ويأتي اختيار منى زكي لنيل الجائزة تقديرًا لتنوع تجربتها الفنية، التي جمعت بين الأدوار الكوميدية والدرامية والاجتماعية، فضلًا عن تجاربها في تقديم الشخصيات التاريخية، واستمرار حضورها على الساحة الفنية عبر أجيال مختلفة.
ويأتي التكريم بعد عدد من التجارب السينمائية اللافتة في مسيرتها، من بينها فيلم «رحلة 404»، الذي عُرض عام 2024، وفيلم «الست»، الذي شهد تقديمها شخصية أم كلثوم عام 2025.
بدأت علاقة منى زكي بالتمثيل في سن مبكرة، عندما تقدمت لاختبارات الأداء الخاصة بمسرحية «بالعربي الفصيح» عام 1989، وكانت تبلغ آنذاك 13 عامًا، لتخوض من خلالها إحدى أولى تجاربها في المجال الفني.
وجاءت المسرحية من إخراج الفنان محمد صبحي، واستمر عرضها لأكثر من عام، لتشكل محطة مبكرة في طريقها نحو الاحتراف، وتفتح أمامها المجال لخوض تجارب فنية أخرى.
وبعد بدايتها المسرحية، اتجهت منى زكي إلى المشاركة في الأعمال التلفزيونية، وظهرت في عدد من المسلسلات، من بينها «العائلة» و«ليالي الحلمية» و«زيزينيا»، بالتزامن مع دراستها بكلية الإعلام في جامعة القاهرة، وهو ما عكس حرصها على الجمع بين الدراسة الأكاديمية وخطواتها الأولى في عالم التمثيل.
يُعد فيلم «اضحك الصورة تطلع حلوة»، الذي عُرض عام 1998، من أبرز المحطات المبكرة في المشوار السينمائي لمنى زكي، إذ شاركت في بطولته أمام الفنان أحمد زكي والفنانة سناء جميل.
وقدمت منى زكي خلال أحداث الفيلم شخصية فتاة شابة تجمعها بوالدها علاقة قوية، في إطار اجتماعي وإنساني تناول عددًا من القضايا المرتبطة بالحياة اليومية والعلاقات الأسرية.
وجاءت مشاركتها في الفيلم خلال مرحلة شهدت توسعًا في حضورها السينمائي، مع ظهورها في أعمال ساعدت على انتشار اسمها بين نجوم جيلها، ومن بينها فيلم «صعيدي في الجامعة الأمريكية» مع الفنان محمد هنيدي، الذي عُرض في العام نفسه وحقق حضورًا بارزًا في السينما المصرية.
كما واصلت منى زكي نشاطها السينمائي، فشاركت في فيلمي «الحب الأول» و«ليه خلتني أحبك» عام 2000، لتبدأ مرحلة جديدة من تنويع الأدوار والتجارب التي قدمتها على الشاشة.
مع بداية الألفية الجديدة، بدأت منى زكي في خوض تجارب فنية أكثر تنوعًا، متنقلة بين الأعمال الاجتماعية والدرامية والتاريخية، في إطار سعيها إلى تقديم شخصيات مختلفة عن أدوارها الأولى.
ومن أبرز هذه التجارب فيلم «أيام السادات»، الذي عُرض عام 2001 وأخرجه محمد خان، وشاركت فيه منى زكي بتجسيد شخصية جيهان السادات، ضمن أحداث تناولت جوانب من حياة الرئيس الراحل محمد أنور السادات.
وفي عام 2003، شاركت في فيلم «سهر الليالي» للمخرج هاني خليفة، الذي تناول العلاقات العاطفية والزوجية من خلال مجموعة من الشخصيات المتشابكة، قبل أن تظهر في فيلم «دم الغزال» عام 2005، من إخراج محمد ياسين، مواصلة تنويع اختياراتها بين الأعمال الاجتماعية والدرامية.
مثّل فيلم «احكي يا شهرزاد»، الذي عُرض عام 2009 وأخرجه يسري نصر الله، تجربة مختلفة في مسيرة منى زكي، إذ ابتعدت من خلاله عن الأنماط التقليدية للأدوار التي قدمتها في مراحل سابقة.
وجسدت خلال أحداث الفيلم شخصية إعلامية تقدم برنامجًا تلفزيونيًا تناقش من خلاله عددًا من القضايا الاجتماعية، قبل أن تتشابك الموضوعات التي تتناولها مع تفاصيل حياتها الشخصية، لتجد نفسها أمام صراعات إنسانية واجتماعية معقدة.
وقدم العمل نموذجًا دراميًا يسلط الضوء على قضايا المرأة والمجتمع، كما أتاح لمنى زكي مساحة لتقديم أداء مختلف يعتمد على التداخل بين الحياة المهنية والشخصية.
واستمرت الفنانة في خوض تجارب سينمائية متنوعة خلال السنوات التالية، ومن بينها فيلم «أسوار القمر»، الذي عُرض عام 2015 وأخرجه طارق العريان، ضمن محطات فنية عززت حضورها في السينما المصرية.
شهد عام 2024 عودة منى زكي إلى المنافسة على الجوائز السينمائية من خلال فيلم «رحلة 404»، الذي أخرجه هاني خليفة وكتبه محمد رجاء، وقدم تجربة درامية قائمة على رحلة نفسية وإنسانية تخوضها الشخصية الرئيسية.
ودارت أحداث الفيلم حول «غادة»، التي تستعد للسفر إلى مكة المكرمة لأداء فريضة الحج، قبل أن تواجه أزمة تعيدها إلى أشخاص من ماضيها، وتضعها أمام سلسلة من المواقف والاختيارات الصعبة.
وشارك في بطولة العمل عدد من الفنانين، من بينهم محمد فراج ومحمد ممدوح وشيرين رضا وخالد الصاوي، وحقق الفيلم حضورًا لافتًا على مستوى الجوائز والتقدير النقدي.
وحصلت منى زكي عن أدائها في الفيلم على جائزة أفضل ممثلة خلال الدورة الثالثة عشرة من مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية في فبراير 2024، كما نالت جائزة أفضل ممثلة من الجمعية المصرية لكتاب ونقاد السينما ضمن جوائز عام 2024.
واختير الفيلم لتمثيل مصر في سباق جائزة الأوسكار لأفضل فيلم دولي لعام 2025، لكنه لم يتمكن من الوصول إلى القائمة المختصرة للأفلام المرشحة، ليظل العمل إحدى المحطات البارزة في مسيرة منى زكي خلال السنوات الأخيرة.
خاضت منى زكي تجربة جديدة عام 2025، من خلال تجسيد شخصية كوكب الشرق أم كلثوم في فيلم «الست»، الذي أخرجه مروان حامد وكتب السيناريو الخاص به أحمد مراد.
وتناول الفيلم مراحل مختلفة من حياة أم كلثوم، بداية من نشأتها، مرورًا برحلتها الفنية وصعودها إلى قمة الغناء العربي، وصولًا إلى مكانتها بوصفها واحدة من أبرز الرموز الفنية في تاريخ المنطقة.
واستغرقت التحضيرات للدور نحو عام ونصف، وفقًا للمعلومات الواردة عن العمل، وشملت تدريبات على الأداء والحركة بهدف الاقتراب من طبيعة الشخصية وتفاصيلها، في تجربة تطلبت استعدادًا خاصًا نظرًا للمكانة الاستثنائية التي تحظى بها أم كلثوم لدى الجمهور.
وشهد الفيلم عرضه العالمي الأول ضمن فعاليات مهرجان مراكش الدولي للفيلم في ديسمبر 2025، قبل طرحه للجمهور، ليضيف إلى رصيد منى زكي تجربة جديدة في تقديم الشخصيات التاريخية، بعد مشاركات سابقة تنوعت بين الكوميديا والدراما الاجتماعية والسير الذاتية.
حصدت منى زكي على مدار مشوارها الفني مجموعة من الجوائز والتكريمات، تقديرًا لأدائها في الأعمال السينمائية والتلفزيونية التي شاركت فيها، سواء داخل مصر أو خارجها.
ومن بين الجوائز التي حصلت عليها جائزة أفضل ممثلة في مهرجان دمشق السينمائي عام 2003، إلى جانب جائزة أفضل ممثلة كوميدية ضمن جوائز السينما العربية عام 2017.
كما نالت جائزة فاتن حمامة للتميز خلال مهرجان القاهرة السينمائي الدولي عام 2020، تقديرًا لمسيرتها الفنية وإسهاماتها في السينما المصرية، وحصلت في عام 2023 على جائزة أفضل ممثلة تلفزيونية ضمن جوائز الدراما المصرية.
وأضافت إلى سجلها جائزة أفضل ممثلة عن فيلم «رحلة 404» في مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية عام 2024، إلى جانب تكريمات أخرى ارتبطت بأعمالها ومشاركاتها الفنية.
ومع استعدادها لتسلم جائزة الإنجاز الإبداعي في الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي عام 2026، تواصل منى زكي حضورها بوصفها واحدة من الفنانات اللاتي تنوعت تجاربهن بين أنماط فنية متعددة، وقدمن شخصيات متنوعة على مدار أكثر من ثلاثة عقود.
مهرجان الجونة 2026: أحمد داود يناقش أبطال أفلام محمد خان الأحد
- يا ليت أنغام وشيرين ترحمانا من صداع صوت مصر!
- نسمة محجوب عن كواليس فيلم «الست»: دربت منى زكي سنة كاملة
- روائع "الزمن الجميل" في المولد النبوي، كيف خلد كبار المطربين ذكرى ميلاد الرسول؟
- كتالوج منى زكي لـ «الست العاقلة» في «طالع نازل» وتفاعل من محمد شاهين
- بالأسماء.. إعلان لجان تحكيم الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي






