واستعاد المخرج رامى إمام كواليس دخوله مجال الدراما التلفزيونية، موضحًا أن الأزمة الإنتاجية التى شهدتها السينما عام ٢٠٠٨، بالتزامن مع انتشار الكاميرات الرقمية، دفعته إلى إعادة التفكير فى مساره المهنى، بعدما كان يرفض العمل فى التلفزيون.
مخرجون يكشفون تحديات صناعة الدراما وتراجع الميزانيات
مخرجون يكشفون تحديات صناعة الدراما وتراجع الميزانيات
وقال «إمام» إنه تلقى وقتها عرضًا من أحد أصدقائه العاملين فى دار الشروق لإخراج مسلسل تلفزيونى، لكنه رفض الفكرة فى البداية، قبل أن يرسل إليه صديقه كتاب «عايزة أتجوز» للكاتبة غادة عبد العال، الذى أعجبه بشدة، ليقرر بعد نحو شهر قبول العمل، بحثًا عن بديل للعمل السينمائى يجنبه الابتعاد عن المهنة.
وأوضح أن دخول التقنيات السينمائية إلى عالم التلفزيون أسهم فى تطويره بصورة كبيرة، معتبرًا أن عام ٢٠١٠ شهد تحولًا مهمًا، إذ أصبح التلفزيون بديلًا متاحًا أمام صناع السينما، وفتح المجال أمام المخرجين لإثبات قدراتهم فى الدراما.
وأضاف أنه بدأ ممثلًا مسرحيًا، ثم انتقل إلى الإخراج التليفزيونى والسينمائى والمسرحى، مشيرًا إلى أن وسائل إظهار الموهبة تغيرت بصورة كبيرة، بعدما كانت فرص التعريف بالمواهب محدودة فى المجلات والجرائد، بينما أصبح الهاتف المحمول يتيح لأى شخص عرض أعماله والوصول إلى الجمهور.
وتطرق رامى إمام إلى طبيعة صناعة الفن، مؤكدًا أنها لا تخضع لقواعد ثابتة يمكن تطبيقها فى جميع المراحل، فى ظل التغيرات الاقتصادية وتبدل أساليب الإنتاج وظهور جيل جديد من المنتجين يمتلك رؤى مختلفة.
وقال إن المخرج لابد أن يكون على دراية بآليات الإنتاج وطبيعة الصناعة، موضحًا أن الإنتاج يرتبط، من بين أمور أخرى، بالبحث عن سبل زيادة دخل العاملين، رغم الصعوبات التى تواجه هذه المهمة.
وأضاف أن طبيعة العمل الفنى تغيرت مقارنة بالماضى، عندما كانت المهام والمسؤوليات أكثر وضوحًا داخل منظومة الإنتاج، مشددًا على صعوبة وضع قواعد عامة تحكم الصناعة فى ظل اختلاف الظروف الاقتصادية وتغير مفاهيم العمل.
وكشف رامى إمام كواليس تعاونه مع الكاتبة غادة عبد العال فى مسلسل «عايزة أتجوز»، موضحًا أنها لم تكن تمتلك خبرة سابقة فى كتابة السيناريو عندما تعرف إليها عام ٢٠١٠، لكنها لفتت انتباهه بطبيعتها وأسلوبها.
وقال إنه ناقش مع المنتجين طارق الجناينى وشريف المعلم مسألة اختيار كاتب للعمل، واقترح اسم غادة عبد العال، التى فوجئت بالترشيح لأنها لم تكن قد خاضت تجربة كتابة السيناريو من قبل.
وأضاف أنه طلب منها كتابة الحلقات الخمس الأولى، وجاءت كتابتها، بحسب وصفه، كوميدية وتلقائية، لكنها واجهت صعوبة فى الحلقات الخمس التالية، ما دفعه إلى مطالبتها بالكتابة بطبيعتها، بدلًا من الانشغال بمحاولة إضحاك الجمهور فى كل مشهد.
وأكد «إمام» انفتاحه على التعاون مع أصحاب التجارب الجديدة، حتى إذا لم يسبق لهم العمل فى الكتابة، طالما امتلكوا الموهبة والقدرة على تقديم أفكار مختلفة.
من جانبه، تحدث المخرج كريم الشناوى عن أسباب اتجاهه إلى الدراما التلفزيونية، موضحًا أن طبيعة الأفكار التى كان يرغب فى تقديمها أصبحت أكثر قابلية للتنفيذ عبر التلفزيون مقارنة بالسينما، فى ظل المساحة التى توفرها المسلسلات لتطوير الحكايات والشخصيات.
وقال الشناوى إن التلفزيون أتاح له فرصة خوض مغامرات أكبر فى السرد، خاصة مع انتشار المسلسلات التى تمتد إلى ١٥ حلقة، وهو ما يمنح صناع العمل مساحة زمنية أوسع لتقديم حكايات لم تكن فرص تنفيذها متاحة بالقدر نفسه فى السينما.
وأضاف أن فرص العمل فى التلفزيون كانت أكثر توافرًا فى بعض المراحل، مشيرًا إلى أن انتقال المخرج من موقع مساعد المخرج إلى الإخراج لا يخضع لقاعدة واحدة، إذ لا يعنى بالضرورة أن المساعد المتميز سيكون مخرجًا ناجحًا، أو أن المخرج الجيد كان بالضرورة مساعدًا متميزًا.
وتحدث الشناوى عن التحديات التى تواجه صناعة الدراما حاليًا، مؤكدًا أن الأزمة ترتبط بمدى فهم صناع الأعمال لآليات الإنتاج، فى ظل ارتفاع الضغوط على الميزانيات وانكماش حجم السوق، بما ينعكس على عدد الفرص المتاحة أمام الفنانين والعاملين فى المجال.
وقال إن تقلص الفرص قد يؤدى إلى خروج بعض الفنانين من السوق، معتبرًا أن السؤال الأهم يتمثل فى قدرة صناع الأعمال على الاستمرار والتكيف مع المتغيرات الجديدة.
وضرب مثالًا بصعوبة تنفيذ مسلسل واقعى وضخم خلال ١٤ أسبوعًا، موضحًا أن الالتزام بمدة تصوير طويلة وتكلفة مرتفعة قد يضع العمل خارج حسابات السوق الحالية، وهو ما يفرض على المخرج فهم ظروف الإنتاج والميزانيات المتاحة قبل اتخاذ قراراته الفنية.
وأشار إلى أن التغيرات فى ميزانيات المسلسلات ستظهر بوضوح خلال موسم رمضان المقبل، مقارنة بالموسم السابق، لافتًا إلى وجود أعمال لنجوم كبار لم يُحسم تنفيذها حتى الآن، وفقًا لما ذكره خلال الندوة.
وأضاف أن دخول السوق فى المرحلة الحالية يتطلب التفكير فى أعمال أقل تكلفة، بما يتناسب مع الإمكانات الإنتاجية والظروف الاقتصادية الراهنة.
كريم الشناوى: انتقال الخبرات بين الأجيال ضرورة
وشدد الشناوى على أهمية انتقال المعرفة والخبرات بين الأجيال داخل صناعة الفن، مشيرًا إلى أنه كان محظوظًا بالتعلم من المنتج صفى الدين محمود، الذى أتاح له الاطلاع على تجارب وخبرات لم يكن قد عاشها بنفسه.
وأوضح أن نقل الخبرة بين العاملين فى المجال يمنح الأجيال الجديدة فرصة لفهم طبيعة الصناعة بصورة أعمق، ويساعدهم على الاستفادة من تجارب السابقين فى مواجهة التحديات المهنية.
عمرو موسى: بعد ٩ سنوات من العمل مساعد مخرج قررت بدء طريقى الخاص
وتحدث المخرج عمرو موسى عن رحلته المهنية وانتقاله من العمل فى البنوك إلى مجال السينما، موضحًا أنه درس التجارة وعمل فى القطاع المصرفى، قبل أن يقرر ترك وظيفته والبحث عن فرصة للتدريب والعمل فى صناعة الأفلام.
وقال إن بدايته كانت من خلال فيلم «هيبتا»، للمخرج هادى الباجورى، ثم عمل فى مجال الإعلانات مع المخرج مروان حامد وعدد من المخرجين الآخرين، واستمر نحو تسع سنوات فى العمل مساعدًا للمخرج، شارك خلالها فى تجارب متنوعة واكتسب خبرات فى مجالات مختلفة من التصوير والإنتاج.
وأضاف أنه قرر بعد هذه السنوات التوقف عن العمل مساعدًا للمخرج، والبدء فى كتابة فيلمه الخاص وخوض تجربة جديدة فى مساره المهنى.
وأشار موسى إلى أنه حرص خلال عمله مساعدًا للمخرج على التعلم من المخرجين الذين تعاون معهم، والاستفادة من خبراتهم فى تفاصيل المهنة، مؤكدًا أن العمل مع أسماء كبيرة فى المجال أسهم فى تشكيل تجربته ومنحه معرفة عملية بطبيعة صناعة الأفلام.
- منتدى مصر 2026| وزير الاستثمار: مصر تتصدر إفريقيا في جذب الاستثمار الأجنبي المباشر
- السيسي يوضح تكلفة إنشاء محطات الطاقة وشبكات النقل والتوزيع
- وزير العمل: البطالة تراجعت إلى 5.8%.. وتشغيل 11.2 مليون شخص خلال 12 عامًا
- وزير الإنتاج الحربي يتفقد مصانع حلوان ويكافئ فنيًا متميزًا ويوجه برفع معدلات الإنتاج
- منتدى مصر 2026| وزير الزراعة يطلب تعيين 5500 مهندس زراعي






