أسدل مهرجان القاهرة للسينما الفرنكوفونية الستار على فعاليات دورته السادسة برئاسة الكاتب والناقد الدكتور ياسر محب، فى احتفالية خاصة حملت عنوان «نجوم صنعوا التاريخ» أمس الأول، استحضرت أسماء خالدة صنعت علامات فارقة فى مسيرة السينما والفنون والثقافة المصرية والعربية والفرنكوفونية.
اختتم المهرجان فعالياته بتكريم ٢٢ اسمًا من نجوم الزمن الجميل
وشهد ختام الدورة احتفاء خاصاً بمئوية ميلاد عدد من أبرز رموز الفن والثقافة الذين ولدوا عام ١٩٢٦، وذلك بالتزامن مع حلول مئوية ميلادهم فى عام ٢٠٢٦، فى مبادرة استثنائية تعيد تقديم هؤلاء المبدعين للأجيال الجديدة، وتؤكد أن ذاكرة الفن لا تسقط بالتقادم، وأن أصحاب الأثر الحقيقى يظلون حاضرين مهما غابوا عن عالمنا.
الليلة.. ختام الدورة السادسة لمهرجان القاهرة للسينما الفرنكوفونية (تفاصيل) ختام الدورة السادسة لمهرجان القاهرة للسينما الفرنكوفونية الليلة «القاهرة للسينما الفرنكوفونية» يحتفى بمئوية ميلاد كوكبة من رواد الفن والثقافة
اختتم المهرجان فعالياته بتكريم ٢٢ اسمًا من نجوم الزمن الجميل
اختتم المهرجان فعالياته بتكريم ٢٢ اسمًا من نجوم الزمن الجميل
واختار المهرجان أن تكون لحظة الختام مختلفة، وأن تأتى فى حضرة أساطير الفن المصرى والعربى والعالمى، ممن صنعوا صفحات مضيئة فى تاريخ الإبداع، ليبعث برسالة واضحة مفادها أن الزمن قد يطوى صفحات الحياة، لكنه لا يستطيع أن يطوى أثر المبدعين الحقيقيين.
ففى عام ٢٠٢٦، وبينما يحتفل العالم بمئوية ميلاد عدد من هؤلاء الذين ولدوا عام ١٩٢٦، اختار مهرجان القاهرة للسينما الفرنكوفونية أن يعيد أسماءهم إلى دائرة الضوء، وأن يمنح أسرهم وتلامذتهم ومحبيهم لحظة استثنائية من الوفاء، مؤكدا أن الفن الحقيقى لا يرحل، وأن الذاكرة الفنية لا تعرف الغياب.
وضمت قائمة المحتفى بمئويات ميلادهم ٢٢ اسمًا تحل مئوية ميلادهم هذا العام، وهم نخبة من القامات المصرية والعربية والدولية، فى مقدمتهم المخرج العالمى يوسف شاهين، والنجم رشدى أباظة، والفنان صلاح ذو الفقار، والفنان جميل راتب، والفنان عمر الحريرى، والناقد والمؤرخ السينمائى أحمد الحضرى، والفنانة سعاد حسين، والمخرج حسام الدين مصطفى، والكاتب إدوارد الخراط، والكاتب والمترجم بدر الديب، والفنان والرسام طوغان، والإذاعية الكبيرة آمال فهمى، والموسيقار المايسترو أحمد فؤاد حسن، والمخرج الكبير توفيق صالح، والمنتج جمال الليثى، والفنان سعد عبد الوهاب، والمطربة سعاد محمد، والفنان والموسيقار أحمد منيب، والفنانة القديرة فتحية شاهين، إلى جانب الفنان الفرنسى Charles Denner، والنجمة العالمية مارلين مونرو.
كما خصص المهرجان احتفاءا خاصاً بذكرى مرور ٢٥ عاماً على رحيل سيندريلا الشاشة المصرية والعربية سعاد حسنى، فى لفتة مميزة تستعيد حضور واحدة من أهم أيقونات السينما المصرية والعربية، وتؤكد استمرار مكانتها فى الوجدان السينمائى والجماهيرى.
تكريم الأسر وتلامذة الرواد.. استكمال لمسيرة العطاء
شهدت الفعاليات تكريم أسر عدد من هؤلاء الرموز، إلى جانب من يمثلون بعضهم من تلامذتهم ومحبيهم، فى رسالة تقدير وعرفان لما قدموه من عطاء ممتد، وللدور الذى تقوم به أسرهم وتلامذتهم فى الحفاظ على إرثهم الفنى والإنسانى.
وأكد الدكتور ياسر محب أن هذه الخطوة تأتى تأكيداً على أن التكريم لا ينبغى أن يتوقف عند الشخص المكرم، وإنما يجب أن يمتد إلى من حملوا إسمه وإرثه ورسالة إبداعه وشاركوه فى رحلة عطائه؛ قائلًا: «عندما نكرم أسرة فنان رحل، فنحن فى الحقيقة نكرم جزءا من ذاكرته، وعندما نحتفى بتلميذ من تلامذته، فإننا نحتفى باستمرار الرسالة الفنية التى لم تتوقف برحيل صاحبها».
من جانبها، عبرت الفنانة ميريت الحريرى نجلة الفنان الكبير الراحل عمر الحريرى - والتى تنتمى كذلك لأسرة النجم المصرى العالمى الراحل جميل راتب -، إنها تعتز بتكريم والدها من مهرجان القاهرة للسينما الفرنوكفونية، بمناسبة مرور ١٠٠ عام على ميلاده، إلى جانب تكريم الفنان الكبير جميل راتب (إبن عم والدتها)، مؤكدة أن هذا الاحتفاء يمثل تقديراً حقيقياً لمسيرة رموز فنية تركت بصمة مهمة وخالدة فى تاريخ الفن المصرى والعربى.
وأضافت ميريت الحريرى أن تكريم الفنانين فى مثل هذه المناسبات لا يمثل مجرد احتفاء بأسمائهم، وإنما هو تقدير لتاريخهم وإبداعهم وما قدموه على مدار سنوات طويلة، مشيرة إلى أن من أهم أدوار المهرجانات الفنية الحفاظ على ذاكرة الفن والاحتفاء بالمبدعين الذين أثروا الحياة الفنية والثقافية.
بينما أعرب المهندس حسين أباظة، أحد أفراد أسرة «دونچوان السينما المصرية»، النجم الراحل رشدى أباظة، عن سعادته بأن يأتى تكريم الفنان رشدى أباظة ضمن إحتفالية مرور ١٠٠ عام، مؤكداً أن مثل هذه المبادرات تساهم فى تعريف الأجيال الجديدة برموز الفن المصرى، وتؤكد أهمية الحفاظ على تراثنا الفنى وتاريخ الإبداع الذى صنعته أجيال متعاقبة من الفنانين، موجها الشكر للمهرجان ورئيسه د. ياسر محب على اهتمامه بتاريخ الفن المصرى فى كل دورات المهرجان.
وروت إيمان ذو الفقار، - إبنة شقيق النجم الكبير الراحل صلاح ذو الفقار، وكذلك إبنة النجمة الراحلة مريم فخر الدين والمخرج الراحل محمود ذو الفقار -، ذكريات أسرتها مع والدها الفنان محمود ذو الفقار وعمها النجم الراحل المحتفى بمئوية ميلاده، صلاح ذو الفقار، وأخذت الجمهور فى رحلة قصيرة لإبداع عائلة ذو الفقار، حيث قصت على الحضور تفاصيل طريفة عن حياتهم الخاصة لأول مرة، مشيرة كذلك إلى أن إبداع والدتها مريم فخر الدين ووالدها وعمها لم ينته وأكدت شعورها بالفخر عند دعوتها من مهرجان القاهرة للسينما الفرنكوفونية للتكريم.
من جانبه، أكد الفنان فتحى منيب، نجل الموسيقار والمطرب الكبير الراحل أحمد منيب، أن والده نقل فن النوبة إلى العالم بأكمله، وجاء بالموسيقى النوبية المصرية الأصيلة ليصل بها إلى العالم.. ووجه منيب الشكر لمهرجان القاهرة للسينما الفرنكوفونية الذى أعطى فرصة للجمهور أن يتذكر المبدعين، وأثلج صدورهم بهذا التكريم الراقى الذى (أتى فى توقيته السليم) على حد وصفه.
رئيس المهرجان: نحتفى بمن صنعوا تاريخ الفن لا بمجرد أسماء فى الكتب
قال الكاتب والناقد الدكتور ياسر محب، رئيس مهرجان القاهرة للسينما الفرنكوفونية، إن الإحتفال بمئوية ميلاد هذه الكوكبة من رموز السينما والفن والثقافة يمثل واحدة من أهم الأفكار التى حرص المهرجان على تقديمها خلال دورته السادسة.
وأضاف: «فكرة الإحتفال بمئوية ميلاد هذه الكوكبة من رواد السينما والفن والثقافة تمثل فكرة مهمة واستثنائية، لأننا لا نحتفى بمجرد ذكرى عابرة، وإنما نستعيد تاريخاً كاملاً صنعه هؤلاء العظماء، ونفتح من خلاله جسورا جديدة بين أجيال صنعت الفن وأجيال جاءت بعدهم لتكمل المسيرة».
وأشار رئيس المهرجان إلى أن الاحتفاء بهذه الشخصيات فى ختام الدورة السادسة يأتى انطلاقاً من إيمان المهرجان بأن الحفاظ على ذاكرة الفن هو جزء من الحفاظ على الهوية الثقافية، مؤكداً أن تكريم الراحلين لا يقتصر على استعادة أسمائهم، وإنما يمتد إلى الاحتفاء بأسرهم ومن يمثلهم من تلامذتهم ومحبيهم وكل من حملوا رسالتهم واستكملوا الطريق من بعدهم.
وقال: «قررنا أن يكون التكريم موجها إلى أسر هؤلاء الرموز، وإلى من يمثل بعضهم من تلامذتهم ومحبيهم، لأن التكريم الحقيقى لا يكتمل إلا بحضور من يحملون ذاكرتهم ويعرفون تفاصيل رحلتهم الإنسانية والفنية».
إعلان جوائز المهرجان بحضور لجان التحكيم
شهد المهرجان فى ختام فعاليات الدورة السادسة،كذلك إعلان النتائج وتوزيع جوائز مسابقاته على الفائزين، وذلك بحضور أعضاء لجان تحكيم المسابقات وأسر الفنانين الرواد، فى أجواء احتفالية جمعت بين تكريم رموز الماضى والاحتفاء بمبدعى الحاضر والمستقبل.
وذهبت جائزة افضل فيلم روائى قصير للفرنسى «الناس الذين يحبون المقاعد»، وجائزة أفضل افضل سيناريو للتونسى «كاستينج»، وجائزة لجنة التحكيم الخاصة للفيلم الفلسطينى «حدود»، بالإضافة إلى تنويه خالص من لجنة التحكيم للفيلم الوثائقى الاستقصائى التونسى «عدالة إلى القبر».
وفى مسابقة الأفلام الروائية والتسجيلية الطويلة، ذهبت جائزة أفضل فيلم «اللوتس الذهبية» للفيلم الفرنسى «سلمى»، وجائزة لجنة التحكيم الخاصة لفيلم «نهاية النهر»، بينما ذهبت جائزة الدكتور بطرس بطرس غالى، والتى تمنح لأفضل سيناريو، إلى فيلم «الجزيرة»، وتنويه خالص لفيلم «لون اكسيل»، وفى مسابقة أفلام افلام الطلبة وشباب السينمائيين GEN Z، ذهبت الجائزة الأولى «أفضل فيلم» إلى فيلم «سيوى»، وجائزة لجنة التحكيم الخاصة لفيلم «الصياد الأخير» بالإضافة إلى تنويه خلص لفيلم «الحنطور».
وقد أكد المهرجان من خلال هذه اللحظة أن رسالته لا تقتصر على الاحتفاء فقط بتاريخ السينما، وإنما تمتد إلى دعم الأجيال الجديدة من صناع السينما والمواهب الشابة، وإتاحة الفرصة أمامها للتنافس والإبداع والظهور ضمن محفل سينمائى يحمل خصوصية ثقافية وفنية مميزة.
وقال الدكتور ياسر محب: «من المهم أن نضع أيدينا فى أيدى الأجيال الجديدة، وأن نمنحها المساحة التى تستحقها، وفى الوقت نفسه نربطها بتاريخها الحقيقى، فلا يمكن أن نصنع مستقبلاً سينمائياً قوياً من دون أن نعرف جيداً من أين بدأنا ومن هم الذين صنعوا الطريق.»
وأضاف: «لهذا جاءت ليلة الختام جامعة بين الاحتفاء بأساطير رحلوا وتركوا لنا إرثا عظيما، وبين الاحتفال بمبدعين معاصرين يستحقون أن تكون لهم مكانتهم فى مستقبل السينما».
- «القاهرة للسينما الفرنكوفونية» يسدل ستار دورته السادسة ويحتفى بمئوية ميلاد كوكبة من رواد الفن والثقافة
- سوزان نجم الدين عن رئاستها لجنة تحكيم مهرجان القاهرة للسينما الفرنكفونية: الفن الحقيقي لا يعرف الغياب
- «آرت دي إيجيبت» تراجع مشاركة برنار فينيت في معرض الأهرامات
- الليلة.. ختام الدورة السادسة لمهرجان القاهرة للسينما الفرنكوفونية (تفاصيل)
- أخبار الفن اليوم: تطورات الحالة الصحية لـ بهاء سلطان بعد حادث سير، النجوم في حفل موريكس دور 2026 بلبنان، علي الحجار يستعد لحفل غنائي جديد في ساقية الصاوي





